اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تأمّل في مستويات الوعي

تأمّل في مستويات الوعي
أخبار البلد -  

ثمة مستويات من الوعي ينتقل الناس بينها, وهي تتفاوت صعداً واندياحاً, وإن كان مركزها او منطلقها واحداً.

أول ذلك الوعي الذي يجزئه ما يؤتاه من معطيات الواقع أو ما يلقنه من معلومات وحقائق, فهو لا يتجاوز ذلك..

ثم يأتي الوعي المنتبه الى الدقائق والمتناقضات ووجوه الاطراد والتشابه والذي يقف عند اقرب تأويل لما ينتبه اليه.

ثم يأتي «التأمل» و»الاستنباط» وبناء المنظومات العقلية والاخلاقية فيكون ذلك مستوى اعلى او دائرة من الوعي اكثر سعة وشمولاً.

ثم يكون فوق ذلك كله (لا ضد ذلك) ما يمكن تسميته «الوعي المفارق» الذي هو مزيّة «النبوة» بما هي تلق كوحي الهي, حيث يلتقي على العقول السوية نوران, نور الفطرة ونور الهداية وحيث تكتمل للانسان اسباب ائتناسه بالكون والكائنات, وحيث لا يكون لغز مؤرق أو قلق وجودي, وحيث تنطلق ارادة الخير في الارض ويتنافس في ذلك المتنافسون, وحيث يتطابق نظام المعرفة ونظام الاخلاق, وحيث يمكن لذي الفطنة ان يفهم كتباً مثل: «المنقذ من الضلال» للامام الغزالي, و»تأملات في الفلسفة الاولى» لديكارت, و»فصل المقال فيما بين الحقيقة والشريعة من الاتصال» لابن رشد, و»قصة الايمان بين الفلسفة والعلوم والقرآن» للشيخ نديم الجسر, و»الفقه الاكبر» للإمام أبي حنيفة, وما شاكل هذه الكتب التي تعكس تجارب اصحابها في ابتناء رؤية ايجابية للكون والحياة والانسان.

***

ولعل من يتدبر بعض آيات القرآن الكريم أن يخلص من قريب الى ان الخطاب القرآني موجه الى مستويات الوعي الانساني كلها وأن نوره موزّع بينها جميعاً, وأن لكل مذدكر مقنعاً فيما يستطيع التنور منه, وأنه حجة قائمة على البشر جميعاً, حجة بالغة مبلغها من كل نفس وكل عقل, فمن شاء آمن ومن شاء كفر ولا يظلم ربك احداً..

***

ثم إن لله سبحانه نفحات من اسباب الاهتداء, وموثبات الوعي, تنفتح للناس من اعقاب - أو في اثناء - ما يتعرضون له من تجارب أو ما يمنون به من ألوان الضعف والنقد والبأساء والضراء, فاذا هم في معارج عرفانية ترقى بهم وراء ما يعهدونه من مستويات الوعي أو وراء ما مرنوا عليه من مناهج العلم وطرائق البحث وقضايا المنطق وأقيسته وحدوده.

***

من اجل ذلك, ومن أجل أن أصحاب التجارب الصعبة في مثل عين اليقين من علم ما يكابدونه, فإنه لا يستوي الذين يعلمون على هذا المعنى وبين الذين لا يعلمون. ولا يستوي من صقلت مرآة نفسه الآلام ومن يمضي على وجهه لا تعرف إليه أوجاع الروح ولا تساؤلات العقل سبيلاً.

***

وعلى أن ما تقدّم لا يعدو كونه مقاربة اولى في مستويات الوعي, أو تأملاً في ذلك, إلا أنه يصلح - في اعتقادنا - منطلقاً لتوسّم نظرية في المعرفة تتبوأ مكاناً معتبراً بين نظريات المعرفة السائدة أو تكون أرق رحماً منها بواقع الانسان الذي هو أكرم المخلوقات وأحسنها في أصل نشأته تقويماً..

 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها