تأمّل في مستويات الوعي

تأمّل في مستويات الوعي
أخبار البلد -  

ثمة مستويات من الوعي ينتقل الناس بينها, وهي تتفاوت صعداً واندياحاً, وإن كان مركزها او منطلقها واحداً.

أول ذلك الوعي الذي يجزئه ما يؤتاه من معطيات الواقع أو ما يلقنه من معلومات وحقائق, فهو لا يتجاوز ذلك..

ثم يأتي الوعي المنتبه الى الدقائق والمتناقضات ووجوه الاطراد والتشابه والذي يقف عند اقرب تأويل لما ينتبه اليه.

ثم يأتي «التأمل» و»الاستنباط» وبناء المنظومات العقلية والاخلاقية فيكون ذلك مستوى اعلى او دائرة من الوعي اكثر سعة وشمولاً.

ثم يكون فوق ذلك كله (لا ضد ذلك) ما يمكن تسميته «الوعي المفارق» الذي هو مزيّة «النبوة» بما هي تلق كوحي الهي, حيث يلتقي على العقول السوية نوران, نور الفطرة ونور الهداية وحيث تكتمل للانسان اسباب ائتناسه بالكون والكائنات, وحيث لا يكون لغز مؤرق أو قلق وجودي, وحيث تنطلق ارادة الخير في الارض ويتنافس في ذلك المتنافسون, وحيث يتطابق نظام المعرفة ونظام الاخلاق, وحيث يمكن لذي الفطنة ان يفهم كتباً مثل: «المنقذ من الضلال» للامام الغزالي, و»تأملات في الفلسفة الاولى» لديكارت, و»فصل المقال فيما بين الحقيقة والشريعة من الاتصال» لابن رشد, و»قصة الايمان بين الفلسفة والعلوم والقرآن» للشيخ نديم الجسر, و»الفقه الاكبر» للإمام أبي حنيفة, وما شاكل هذه الكتب التي تعكس تجارب اصحابها في ابتناء رؤية ايجابية للكون والحياة والانسان.

***

ولعل من يتدبر بعض آيات القرآن الكريم أن يخلص من قريب الى ان الخطاب القرآني موجه الى مستويات الوعي الانساني كلها وأن نوره موزّع بينها جميعاً, وأن لكل مذدكر مقنعاً فيما يستطيع التنور منه, وأنه حجة قائمة على البشر جميعاً, حجة بالغة مبلغها من كل نفس وكل عقل, فمن شاء آمن ومن شاء كفر ولا يظلم ربك احداً..

***

ثم إن لله سبحانه نفحات من اسباب الاهتداء, وموثبات الوعي, تنفتح للناس من اعقاب - أو في اثناء - ما يتعرضون له من تجارب أو ما يمنون به من ألوان الضعف والنقد والبأساء والضراء, فاذا هم في معارج عرفانية ترقى بهم وراء ما يعهدونه من مستويات الوعي أو وراء ما مرنوا عليه من مناهج العلم وطرائق البحث وقضايا المنطق وأقيسته وحدوده.

***

من اجل ذلك, ومن أجل أن أصحاب التجارب الصعبة في مثل عين اليقين من علم ما يكابدونه, فإنه لا يستوي الذين يعلمون على هذا المعنى وبين الذين لا يعلمون. ولا يستوي من صقلت مرآة نفسه الآلام ومن يمضي على وجهه لا تعرف إليه أوجاع الروح ولا تساؤلات العقل سبيلاً.

***

وعلى أن ما تقدّم لا يعدو كونه مقاربة اولى في مستويات الوعي, أو تأملاً في ذلك, إلا أنه يصلح - في اعتقادنا - منطلقاً لتوسّم نظرية في المعرفة تتبوأ مكاناً معتبراً بين نظريات المعرفة السائدة أو تكون أرق رحماً منها بواقع الانسان الذي هو أكرم المخلوقات وأحسنها في أصل نشأته تقويماً..

 
شريط الأخبار الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" "نيويورك تايمز": فانس لم يغادر إلى باكستان والعملية الدبلوماسية توقفت لفشل طهران في الرد الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد