نحن أبناء هذا الزمان وهذا المكان

نحن أبناء هذا الزمان وهذا المكان
أخبار البلد -  


لو تلقّى طلابنا حصص الفلسفة التي تفتح عقولهم على آفاق ارحب وأوسع، وحصص التمثيل وحصص الخطابة وحصص الرسم وحصص الخط وحصص العزف وحصص الغناء ومناظرات الشعر ومسابقاته، لرقّت طباعهم ولتهذّب سلوكهم ولغمرت الرحمة قلوبهم.

لو تم ذلك في مدارسنا، التي حجبت الكثير من العوامل المساعدة المكمّلة للمنهاج المدرسي، المساهمة في التربية المدنية الانسانية، لما اصبح عددٌ من ابنائنا وحوشا، تقطع الاعناق وتبقر البطون وتأكل الاكباد والقلوب، وتنتهك الاعراض وتسترق النساء والاطفال.

لو تم ذلك، لما اصبح من السهل تضليل ابنائنا واصطيادهم كالخراف الغافلة، وسوقهم الى الموت، بحجة الحياة، ودفعهم الى النار بحجة ولوج الجنة والتمتع بالحور العين.

ولو تم ذلك، لما امكن التغرير بأبنائنا وسوقهم الى الجحيم والموت والتهلكة، في سوريا والعراق ومصر واليمن وليبيا، وإقناعهم بالتزنر بالمفخخات، ليفجروها بانفسهم وفي خلق الله، في الاسواق والمساجد والمقامات والحسينيات والقطارات والمستشفيات وصواوين العزاء.

لو دققنا وحدقنا، لوجدنا ان ما يتم تجاهله والقفز عنه، وعدم تعليمه في مدارسنا، مما يجعل الطفل مشاركا وفاعلا ومتفاعلا مع بيئته، هو حجب لعناصر الحياة والطبيعة عن ابنائنا، وحرمانهم من جرعات الرقة والجمال والتذوق والانسجام والابتكار، وانتزاعهم عنوة وبقسوة، من سياق التطور الانساني الطبيعي، الذي لا غنى للطلاب عنه، في تطورهم ونموهم الجسماني والعقلي والنفسي.

هذا تفريط قاس خطير، بالغ الحدة وعميق الاثر، في اجيال عديدة، حرمت من حقوقها في تلقي الفن والموسيقى والمنطق والرقة والبراءة، ولم نتح لها ادراك جمال صنع الخالق ادراكا عميقا ثابتا لا يمكن للتغرير والتضليل ان ينالا منه.

لا تزال هذه الأقانيم شديدة الحضور والتأثير، لم تدهمها التطورات العلمية السريعة، ولن تقدم لنا بديلا عنها. فالغلظة لن تحل محل الرقة، والجلافة لن تحل محل الرحمة، والقسوة لن تحل محل العذوبة، والموت لن يحل محل الحياة ... الخ.

استمعوا الى الموسيقى في صوت المقرئ الشيخ محمد صديق المنشاوي، وهو يرتل القرآن الكريم، وحلقوا في آفاق سرمدية اثيرية خلابة، تسبحون فيها بجمال هذا الصوت، الذي منحه الله له ولمئات غيره، من الذين اكرمهم الله بامتيازات مماثلة.

لكل بيئة الوانها، وبشرتها، ولون عيونها، وحجوم كائناتها، والبسة نسائها ورجالها، وازهارها وتضاريسها واطعمتها وحداؤها وتراويدها وثمارها، ولا تحل مكونات بيئة محل اخرى، فالتعسف في محاولة احلال نمط مكان آخر هو تعسف آيل الى الزوال مهما طال الزمان.

تعالوا ننسجم مع بيئتنا ونتفاعل معها فهي لنا ونحن منها.

 
شريط الأخبار حزب الله يصعد عملياته شمال إسرائيل وغارات ثقيلة على ضاحية بيروت والجنوب رونالدو خارج القائمة.. أكثر 10 رياضيين كسبوا الاحترام على مر التاريخ _أسماء ترامب يحدد الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران الحرس الثوري يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" بالمسيرات وفيات الجمعة .. 6 / 3 / 2026 قوة نخبة من "حزب الله" تعود لجنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية مقتل رجل طعنا على يد زوجته في ماركا والبحث جار عنها العراق.. البحث مستمر عن طيار أمريكي سقط عند حدود محافظة البصرة صحيفة "هآرتس" العبرية: أضرار كبيرة في مبان وسط إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية الأخيرة الحرس الثوري الإيراني يعلن الآن رسميا استهدافه قلب تل أبيب بصواريخ انشطارية مخزون المواد الغذائية في الأردن يكفي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى عام حفيد يقتل جدته بدافع السرقة في عمّان الأسواق الحرة الأردنية فرع بوليفارد العبدلي .. مشتريات معفاة من الرسوم الجمركية للسائح الأجنبي هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها الأمن العام: تعاملنا مع 187 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات