هل من تناقض بين السعادة والمعرفة؟

هل من تناقض بين السعادة والمعرفة؟
أخبار البلد -  



"في كثرة الحكمة كثرة الغم والذي يزيد علما يزيد حزنا" سفر الجامعة.
يبحث الإنسان عن السعادة كغاية تقود الأعمال والطموحات والمشاريع والأحلام والبرامج والسياسات على مستوى السلطة والفرد والمجتمع، فنحن نتعلم ونعمل وندخر وننفق لأجل أن نكون سعداء، وتدير الدولة الميزانيات والخدمات الأساسية في التعليم والصحة والأمن لأجل أن يكون المواطنون سعداء، لكن إذا كانت السعادة هي المشاعر التي يحوزها الإنسان بالراحة والرضا والاستمتاع، ألا تبدو تتناقض مع المعرفة والعمل والإبداع؟ فإذا كان الإنسان سعيدا بالكسل فلماذا يعمل؟ وإذا كان سعيدا بتصوراته لنفسه والعالم حتى لو كانت خاطئة فلماذا المعرفة بما فيها من حزن وقلق؟ يظل الإنسان سعيدا مادام غافلا فإذا انتبه شقي وتألم، فهل السعادة في الغفلة والشقاء، والألم في الوعي والتفكير؟
أنت تحب عملك وتجتهد فيه حتى تدرك مدى سخفه وعدم جدواه وفقدان المعنى فيه وأنك لو توقفت عن العمل فلن يحدث شيء ولن ينتبه أحد ولن يتضرر أحد فيصيبك إحباط واكتئاب وشعور بالتفاهة والغبن.
وأنت تستمتع بالطيبات والرغبات فإذا أدركت ما تتضمنه من قذارة ووحشية واعتداء على الكائنات وظلم للناس وأنك تستمتع على حساب الآخرين والبيئة والحياة والكون فتفقد الرغبة في كل شيء وتعذبك قطرة الماء التي تشربها او تستحم بها ولقمة الخبز التي تأكلها واللباس الذي تلبسه.. وكل احتياجات الحياة تتحول الى تأنيب ضمير وشعور بأنك ظالم ومتوحش لأن كل متع الحياة ومتطلباتها جاءت إليك بتضحيات وجهود وعرق ومظالم الآخرين.
وتمارس العبادات والذكر مطمئنا وشاعرا بالسعادة، فإن داهمتك أسئلة الصواب والخطأ والحكمة والحياة تكتشف الوهم والسراب وتنهار عليك جدران هائلة وسميكة وثقيلة جدا من بيوت السعادة والشفاء وصرت شقيا حائرا لست سعيدا بتدينك ولا عدم يقينك. وتمضي في حياتك وأفكارك مطمئنا إلى ما تحسبه صوابا أو تثق به، فإن فقدت الثقة واكتشفت الخطل وكم واهية المنظومة التي تحسبها تنظم الحياة والأعمال، فقدت الشعور بالثقة والأمان فلا تطمئن إلى طعام أو دواء أو بنك أو مؤسسة أو قانون.. تخيل حياتك من غير ثقة، تخيل أنك تثق بلا دليل ولا معرفة كافية، وتسعد بصحبة الناس وتندمج في المجتمع وتنتمي إليه، فإذا أدركت كم يحبك الناس ويتضامنون معك ويكنون لك مشاعر الود والاحترام تدخل في عزلة قاسية مملة.
أظن أننا في مواجهة معضلة وجودية كبرى؛ إما أنّ السعادة هي الألم، فلا يعقل أن تكون المعرفة شقاء، وإما أن السعادة هي البداء في الحياة والفكر، فلا تبدو لنا حواسنا مخطئة في إدراك الأشياء وفهمها! فنحن نفقد السعادة حين نفقد الوهم، ونضل الطريق حين نفقد السراب! أو أننا في حاجة إلى إعادة تعريف للمفاهيم والأفكار والمعتقدات والمشاعر، فالسعادة ليست مشاعر معزولة عن الواقع لكنها عمليات عقلية لإنشاء الرضا حول مجموعة من المؤشرات والمقاييس العقلانية.

 
شريط الأخبار حزب الله يصعد عملياته شمال إسرائيل وغارات ثقيلة على ضاحية بيروت والجنوب رونالدو خارج القائمة.. أكثر 10 رياضيين كسبوا الاحترام على مر التاريخ _أسماء ترامب يحدد الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران الحرس الثوري يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" بالمسيرات وفيات الجمعة .. 6 / 3 / 2026 قوة نخبة من "حزب الله" تعود لجنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية مقتل رجل طعنا على يد زوجته في ماركا والبحث جار عنها العراق.. البحث مستمر عن طيار أمريكي سقط عند حدود محافظة البصرة صحيفة "هآرتس" العبرية: أضرار كبيرة في مبان وسط إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية الأخيرة الحرس الثوري الإيراني يعلن الآن رسميا استهدافه قلب تل أبيب بصواريخ انشطارية مخزون المواد الغذائية في الأردن يكفي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى عام حفيد يقتل جدته بدافع السرقة في عمّان الأسواق الحرة الأردنية فرع بوليفارد العبدلي .. مشتريات معفاة من الرسوم الجمركية للسائح الأجنبي هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها الأمن العام: تعاملنا مع 187 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات