اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل من تناقض بين السعادة والمعرفة؟

هل من تناقض بين السعادة والمعرفة؟
أخبار البلد -  



"في كثرة الحكمة كثرة الغم والذي يزيد علما يزيد حزنا" سفر الجامعة.
يبحث الإنسان عن السعادة كغاية تقود الأعمال والطموحات والمشاريع والأحلام والبرامج والسياسات على مستوى السلطة والفرد والمجتمع، فنحن نتعلم ونعمل وندخر وننفق لأجل أن نكون سعداء، وتدير الدولة الميزانيات والخدمات الأساسية في التعليم والصحة والأمن لأجل أن يكون المواطنون سعداء، لكن إذا كانت السعادة هي المشاعر التي يحوزها الإنسان بالراحة والرضا والاستمتاع، ألا تبدو تتناقض مع المعرفة والعمل والإبداع؟ فإذا كان الإنسان سعيدا بالكسل فلماذا يعمل؟ وإذا كان سعيدا بتصوراته لنفسه والعالم حتى لو كانت خاطئة فلماذا المعرفة بما فيها من حزن وقلق؟ يظل الإنسان سعيدا مادام غافلا فإذا انتبه شقي وتألم، فهل السعادة في الغفلة والشقاء، والألم في الوعي والتفكير؟
أنت تحب عملك وتجتهد فيه حتى تدرك مدى سخفه وعدم جدواه وفقدان المعنى فيه وأنك لو توقفت عن العمل فلن يحدث شيء ولن ينتبه أحد ولن يتضرر أحد فيصيبك إحباط واكتئاب وشعور بالتفاهة والغبن.
وأنت تستمتع بالطيبات والرغبات فإذا أدركت ما تتضمنه من قذارة ووحشية واعتداء على الكائنات وظلم للناس وأنك تستمتع على حساب الآخرين والبيئة والحياة والكون فتفقد الرغبة في كل شيء وتعذبك قطرة الماء التي تشربها او تستحم بها ولقمة الخبز التي تأكلها واللباس الذي تلبسه.. وكل احتياجات الحياة تتحول الى تأنيب ضمير وشعور بأنك ظالم ومتوحش لأن كل متع الحياة ومتطلباتها جاءت إليك بتضحيات وجهود وعرق ومظالم الآخرين.
وتمارس العبادات والذكر مطمئنا وشاعرا بالسعادة، فإن داهمتك أسئلة الصواب والخطأ والحكمة والحياة تكتشف الوهم والسراب وتنهار عليك جدران هائلة وسميكة وثقيلة جدا من بيوت السعادة والشفاء وصرت شقيا حائرا لست سعيدا بتدينك ولا عدم يقينك. وتمضي في حياتك وأفكارك مطمئنا إلى ما تحسبه صوابا أو تثق به، فإن فقدت الثقة واكتشفت الخطل وكم واهية المنظومة التي تحسبها تنظم الحياة والأعمال، فقدت الشعور بالثقة والأمان فلا تطمئن إلى طعام أو دواء أو بنك أو مؤسسة أو قانون.. تخيل حياتك من غير ثقة، تخيل أنك تثق بلا دليل ولا معرفة كافية، وتسعد بصحبة الناس وتندمج في المجتمع وتنتمي إليه، فإذا أدركت كم يحبك الناس ويتضامنون معك ويكنون لك مشاعر الود والاحترام تدخل في عزلة قاسية مملة.
أظن أننا في مواجهة معضلة وجودية كبرى؛ إما أنّ السعادة هي الألم، فلا يعقل أن تكون المعرفة شقاء، وإما أن السعادة هي البداء في الحياة والفكر، فلا تبدو لنا حواسنا مخطئة في إدراك الأشياء وفهمها! فنحن نفقد السعادة حين نفقد الوهم، ونضل الطريق حين نفقد السراب! أو أننا في حاجة إلى إعادة تعريف للمفاهيم والأفكار والمعتقدات والمشاعر، فالسعادة ليست مشاعر معزولة عن الواقع لكنها عمليات عقلية لإنشاء الرضا حول مجموعة من المؤشرات والمقاييس العقلانية.

 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها