اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مصالحة "حماس" مع من؟

مصالحة حماس مع من؟
أخبار البلد -  



لم يأتِ الميثاق الذي طرحته حركة حماس قبل أيام، بجديد من حيث الجوهر في جوانبه السياسية، لأنه ترجمة لممارسات حماس على الأرض، وبالذات منذ التحولات لديها في العام 2005 ولاحقا. وهذا الميثاق الذي أراد الايحاء بانفتاح نحو آفاق سياسية جديدة للحركة، يأتي في أوج تعميق حالة الانقسام الفلسطيني، وتشديد حماس قبضتها على قطاع غزة؛ وآخر هذا، حينما قمعت نشاطا لحركة فتح داعما للأسرى المضربين عن الطعام.
فحركة حماس تواصل الإعلان عن عدم اعترافها باتفاقيات أوسلو، وهي التي اعترفت والتزمت بها فعليا، حينما قررت العام 2005 خوض الانتخابات التشريعية في العام التالي 2006، التي جرت على أساس تلك الاتفاقيات، لانتخاب هيئات السلطة التي انتجتها تلك الاتفاقيات، بما في ذلك خوض الانتخابات في القدس المحتلة، أيضا على أساس اتفاقيات خاصة بالمدينة، وكانت بالتالي مستفيدة من التنسيق الأمني وغيره، الذي ضمن سير تلك الانتخابات. وحماس ليست وحدها، بل فصائل أخرى عارضت تلك الاتفاقيات، رأيناها تشارك في هيئات السلطة، باستثناء حركة الجهاد الاسلامي.
وحينما تكون حماس جزءا من السلطة وتطالب بميزانياتها، وبحصة من كعكة التوظيفات، تكون قد تبنت الاتفاقيات بين منظمة التحرير والكيان الإسرائيلي بالكامل. وتكون قد اعترفت ضمنا بوجود إسرائيل على الارض، ناهيك عن اعلانها الأخير، بقبولها دولة على خطوط 1967. ما يعني أن حماس تسجل على نفسها مواقف متناقضة لا تزيد من رصيدها؛ فهي تعلن رفضها لاتفاقيات أوسلو سياسيا، ولكنها تقبل بها انتفاعيا، ولا يمكن بناء السياسات على هذا النحو.
إلى جانب هذا، فإن جزءا من النصوص الجديدة التي دخلت إلى ميثاق حماس، هي ذات النصوص القائمة لدى فصائل أخرى، إلا أن حماس جعلتها حتى وقت قريب، محط تخوين من طرفها، لكل واحد من تلك الفصائل، كأن وصفته بالتفريط بتراب فلسطين من النهر إلى البحر؛ وعلى أساس هذا الخطاب التخويني بنت حماس مكاسب سياسية، وهي مُطالبة الآن بالاعتذار.
رأى الكثير من المحللين والسياسيين وأصحاب الرأي، أن وثيقة حماس تعكس نية الحركة للخروج نحو "العالم الأوسع"، وأن تبتعد عن عباءة "التنظيم الأصولي"، وقد يكون هذا صحيحا، ونابعا من التغيرات الاقليمية والعالمية، ومصالح الحركة. إلا أن المشكلة مع حماس، هو أداؤها في الساحة الفلسطينية الداخلية. فبعد أيام، يكون قد مرّ 10 سنوات على الانقلاب الدموي الذي وقع في قطاع غزة، وكلنا يذكر تلك المشاهد، والمجزرة التي وقعت في تلك الأيام، وما تبعها من سيطرة مطلقة على القطاع، وما رافقها وما يزال يرافقها، من قمع لحريات كل الفصائل الأخرى وناشطيها، إلى جانب محاولة فرض أنظمة على الحياة العامة.
صحيح أن أجهزة السلطة في الضفة، التي تسيطر عليها حركة فتح، لها سجل أيضا في ممارسات تعتدي على الحريات، ولكن تلك الممارسات هي "أقل حظا" من الممارسات التي تقع في قطاع غزة. إذ ما يقع في الضفة، في فترات متباعدة، يلقى ردود فعل فورية وصارخة جدا، وهذا جيد؛ بينما قسم كبير من الممارسات القمعية في قطاع غزة، التي ترتكب بوتيرة عالية، تبقى الضجة حولها أقل بكثير، ومنها ما لا يذكر، خصوصا ما يسجل ضد "مجهول"، كظاهرة اختطاف وضرب سياسيين وناشطين، كما رأينا بشكل خاص في الأيام الأخيرة.
يوم الثلاثاء الماضي، على سبيل المثال، وبعد يوم واحد من اعلان "ميثاق الانفتاح"، قمعت أجهزة حماس تظاهرة تضامنية بادرت لها حركة فتح في قطاع غزة تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام، وهذه ليست الحالة الأولى. ومثل آخر، أن حركة حماس تمنع منذ عشر سنوات، احياء ذكرى ياسر عرفات في القطاع. فكيف لي أنا ابن الناصرة؛ في مناطق 48، أن أقرأ هذا القمع الاستبدادي، بالذات حينما تستنفر حكومة الصهاينة ضد قرية فلسطينية في مناطق 48، لكونها أطلقت اسم عرفات على أحد شوارعها.
حماس حركة جماهيرية واسعة لها وزنها الذي لا يمكن تجاهله، ولا يحق لأحد تجاهله، وبقدر حجمها تحاسَب على ممارساتها ونهجها. وحماس ليست مطالبة بالمصالحة مع الصهيونية ووليدتها إسرائيل، وإنما أن تتصالح مع شعبها، وهذا هو الأساس.

 
شريط الأخبار ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح" نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدعو لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وتشيد بجهود الحكومة "كيمابكو " والنقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات توقعان اتفاقية عمالية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين د. خريس: عملية نادرة في المستشفى الكندي لمريضة عشرينية تعاني من نزول حاد في الوزن