لصوص من بلادي

لصوص من بلادي
أخبار البلد -  
 كان أحد الظرفاء يلم رأسه حينما يسمع أو يقرأ عن قصص الفساد، حتى عزم على إصدار كتاب بعنوان «لصوص من بلادي»، وبعد فترة تأمل وتفكر، وجد أنه قد يخطئ في حقها فهي عزيزة وإن جارت، عزت عليه بلاده فقرر أن يكون العنوان لصوص في بلادي، لأن «من» تحمل الوطن العزيز مسؤولية هو ضحيتها، والتقيت به بعد فترة وسألته عن مشروع الكتاب، فقال ضاحكاً إنه في حاجة إلى مجلد، وانقطعت عني أخباره. وأتوقع أنه حالياً في حاجة إلى مجلدات وربما «ملحمة»! إذ إن النية كانت وقت الهمس عن الفساد، أما الآن فالحديث عنه بصوت عالٍ في كل «ربعة». والكلام المسرب أو المتسرب في «واتساب» بصوت ذكر أنه لرئيس شركة المياه الوطنية الجديد، يتحدث فيه إلى موظفيه عما شاهده من بذخ بمكاتب قيادات الشركة، مقارناً بينها وبين مكتبه البسيط في «سابك»، يوضح كيف كانت الشركات التي تؤسسها الحكومة في صورة «سابك»، وكيف أصبحت في صورة المياه أو غيرها من شركات للحكومة أو تملك حصة مهمة فيها، مما لم يتسرب عنه شيء حتى الآن ويتوقع مثله قريباً.

 

 

المقارنة توضح الخلل، فالأجهزة الرقابية هي نفسها لم تتغير، لكن «الكفاءات» واختيارها هو المتغير. والتسريب يتحدث عن 8 سائقين وكرسي مساج وأشياء لا يزال يعتبرها البعض من «النثريات»، وهي بلا شك لا تقارن بمئات الملايين.

 

 

ومما يخفف من الأسف أن هذا الانكشاف عن فساد القطاع العام في أمر ملكي يصدر لأول مرة بالتحقيق مع وزير الخدمة المدنية كنموذج معلن، والخاص في عينة «المياه»، تم في بداية التحول لتحقيق الرؤية، ولو تم قبل انطلاق التحول، لكان لانطلاقة التحول والرؤية فعل السحر في المواطن البسيط، فهناك ملفات كانت في حاجة إلى تحقيقات رسمية عميقة، فترة أهدرت فيها أموال كان الوطن والمواطن أولى بها، لذا فإن مما يضيف إلى ما تم، إعادة تقويم أعمال الاستشاريين الأجانب وشركاتهم ومن أقنع بهم، لتعظيم الفوائد «إن وجدت»، والفحص المتأني لما يقدمونه مع الحفاظ على الخبرات الوطنية التي تحسن الإدارة من واقع التجربة التراكمية لها والسجل النظيف. التحول إلى الخصخصة يحتاج إلى بيئة رقابية محترفة وشفافية معلنة يتوفر لها الثبات والرسوخ، وإلا فسيكون مثلما انكشف أخيراً، وحذرت منه في حينه وقبل حينه، ويبدو لي أن التحول في زخمه مع عقود استشاريين ضخمة تحول إلى طعم وفخ له رائحة مغرية، ولا يعرف هل سيصل المد إلى كل من «غمط» نصيباً منه؟. إلا أن هنا مشكلة خفية في البيئة المحيطة، على سبيل المثال في تسريب شركة المياه، كان الحاضرون يضحكون بعد كل كلام يكشف فيه الرئيس الجديد عن دهشته مما شاهد، فيا ترى كم منهم كان يضحك حول ذاك الرئيس وهو يتمتع بكرسي المساج؟!

 

 

 

 

 

asuwayed@

 

 

للكاتبTags not available
 
 


 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة