اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لصوص من بلادي

لصوص من بلادي
أخبار البلد -  
 كان أحد الظرفاء يلم رأسه حينما يسمع أو يقرأ عن قصص الفساد، حتى عزم على إصدار كتاب بعنوان «لصوص من بلادي»، وبعد فترة تأمل وتفكر، وجد أنه قد يخطئ في حقها فهي عزيزة وإن جارت، عزت عليه بلاده فقرر أن يكون العنوان لصوص في بلادي، لأن «من» تحمل الوطن العزيز مسؤولية هو ضحيتها، والتقيت به بعد فترة وسألته عن مشروع الكتاب، فقال ضاحكاً إنه في حاجة إلى مجلد، وانقطعت عني أخباره. وأتوقع أنه حالياً في حاجة إلى مجلدات وربما «ملحمة»! إذ إن النية كانت وقت الهمس عن الفساد، أما الآن فالحديث عنه بصوت عالٍ في كل «ربعة». والكلام المسرب أو المتسرب في «واتساب» بصوت ذكر أنه لرئيس شركة المياه الوطنية الجديد، يتحدث فيه إلى موظفيه عما شاهده من بذخ بمكاتب قيادات الشركة، مقارناً بينها وبين مكتبه البسيط في «سابك»، يوضح كيف كانت الشركات التي تؤسسها الحكومة في صورة «سابك»، وكيف أصبحت في صورة المياه أو غيرها من شركات للحكومة أو تملك حصة مهمة فيها، مما لم يتسرب عنه شيء حتى الآن ويتوقع مثله قريباً.

 

 

المقارنة توضح الخلل، فالأجهزة الرقابية هي نفسها لم تتغير، لكن «الكفاءات» واختيارها هو المتغير. والتسريب يتحدث عن 8 سائقين وكرسي مساج وأشياء لا يزال يعتبرها البعض من «النثريات»، وهي بلا شك لا تقارن بمئات الملايين.

 

 

ومما يخفف من الأسف أن هذا الانكشاف عن فساد القطاع العام في أمر ملكي يصدر لأول مرة بالتحقيق مع وزير الخدمة المدنية كنموذج معلن، والخاص في عينة «المياه»، تم في بداية التحول لتحقيق الرؤية، ولو تم قبل انطلاق التحول، لكان لانطلاقة التحول والرؤية فعل السحر في المواطن البسيط، فهناك ملفات كانت في حاجة إلى تحقيقات رسمية عميقة، فترة أهدرت فيها أموال كان الوطن والمواطن أولى بها، لذا فإن مما يضيف إلى ما تم، إعادة تقويم أعمال الاستشاريين الأجانب وشركاتهم ومن أقنع بهم، لتعظيم الفوائد «إن وجدت»، والفحص المتأني لما يقدمونه مع الحفاظ على الخبرات الوطنية التي تحسن الإدارة من واقع التجربة التراكمية لها والسجل النظيف. التحول إلى الخصخصة يحتاج إلى بيئة رقابية محترفة وشفافية معلنة يتوفر لها الثبات والرسوخ، وإلا فسيكون مثلما انكشف أخيراً، وحذرت منه في حينه وقبل حينه، ويبدو لي أن التحول في زخمه مع عقود استشاريين ضخمة تحول إلى طعم وفخ له رائحة مغرية، ولا يعرف هل سيصل المد إلى كل من «غمط» نصيباً منه؟. إلا أن هنا مشكلة خفية في البيئة المحيطة، على سبيل المثال في تسريب شركة المياه، كان الحاضرون يضحكون بعد كل كلام يكشف فيه الرئيس الجديد عن دهشته مما شاهد، فيا ترى كم منهم كان يضحك حول ذاك الرئيس وهو يتمتع بكرسي المساج؟!

 

 

 

 

 

asuwayed@

 

 

للكاتبTags not available
 
 


 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها