هل تغيرت فرنسا؟

هل تغيرت فرنسا؟
أخبار البلد -  


جاءت نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية خارجة عن المألوف لا بل صادمة للمراقبين والسياسيين، والمفاجأة في نتائج الانتخابات تتلخص بفشل الحزبين الرئيسيين (الاشتراكي والجمهوري) اللذين تناوبا على حكم فرنسا منذ أكثر من ستة عقود، في فوز أي منهما في الجولة الأولى ودخول المنافسة في الجولة الثانية التي ستجرى يوم 8/5/2017، ويتنافس فيها على رئاسة فرنسا كل من: مارين لوبان زعيمة الحزب اليميني المتطرف، وإيمانويل ماكرون زعيم حزب "إلى الأمام" مرشح الوسط أو يسار الوسط، بعد أن فازا بأعلى الأصوات في الجولة الأولى.
قد يكون من أهم دلالات هذه الانتخابات هو تخلي الناخبين الفرنسيين عن الطبقة السياسية الرئيسية في فرنسا. وعليه؛ جاءت تعبيراً عن الاحتجاج على السياسة التقليدية للحزب اليساري الاشتراكي والجمهوري اليميني على حد سواء.
لقد فشل كلا الحزبين في السنوات الأخيرة في معالجة المشكلات التي تواجه المجتمع الفرنسي الذي يعاني من أزمة اقتصادية متراكمة ونسبة بطالة مرتفعة، وبخاصة بين الشباب؛ إذ فشل الحزبان في إيجاد الحلول لهذه المشكلات بالوصفات التقليدية.
فضلا عن الفشل الكبير في التعامل مع الإرهاب الذي تلقت فرنسا ضربات موجعة منه في السنوات الماضية من قبل تنظيم "داعش" داخل الأراضي الفرنسية، والشعور بتراجع الأمن في فرنسا التي تعيش حالة الطوارئ منذ ما يزيد على ستة أشهر.
فرنسا قد لا تكون استثناءً في هذه الحالة؛ فهي تعاني من مشكلات مشابهة لتلك الموجودة في الولايات المتحدة وبريطانيا قبل انتخاب ترامب وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومن ثم يمكن اعتبار ما حصل جزءاً من هذه التحولات العالمية.
لقد جاء فوز ماري لوبان في الجولة الأولى صادماً للطبقة الحاكمة؛ كونها تمثل حزباً يمينياً متطرفاً، لذلك، وبعد النتائج مباشرة، تداعت القيادات السياسية للأحزاب التقليدية، وطالبت قواعدها الانتخابية للتصويت لماكرون من أجل قطع الطريق على لوبان، وعدم السماح لها بتحقيق الفوز في الجولة الثانية. هذا التوحد للطبقة السياسية يأتي عطفاً على ما جرى في العام 2001 عندما انحصرت المنافسة في الجولة الثانية بين جاك شيراك وجان ماري لوبن، زعيم الحزب ذاته الذي ترأسه ابنته حالياً عندما تحالفت القوى السياسية، ودعمت شيراك، وقطعت الطريق على فوز جان ماري لوبن.
إذاً؛ السيناريو نفسه يتكرر، إذ باتحاد قوى اليسار والوسط واليمين في دعم ماكرون باعتباره المرشح المنطقي والوسطي، فإن الجميع يتوقع فوزه. هذا التوقع مبني على التجارب السابقة، ولكن فرنسا تغيرت كما تغيرت أميركا وبريطانيا. لقد خسرت الأحزاب التقليدية جزءاً من قواعدها الشعبية لأحزاب أخرى، فعلى سبيل المثال، استطاعت ماري لوبن أن تحصل على دعم ليس بسيطاً من الطبقة العاملة وجزءاً من الطبقة الوسطى. لم تعد الحدود الفاصلة بين الأحزاب السياسية كما كانت في السابق، فالتحولات العالمية الاقتصادية والسياسية أدت الى تهاوي هذه الحدود.
في الانتخابات الأميركية كان المنطق يحتم فوز هيلاري كلينتون، وكان المنطق يقول أيضاً إن البريطانيين سوف يصوتون لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، ولكن في كلتا الحالتين ما حصل هو غير المنطقي؛ أي أن النتائج جاءت عكس التوقعات.
قد تكون فرص مانويل ماكرون هي الأوفر حظاً للفوز في انتخابات الجولة الثانية للرئاسة الفرنسية، ولكن فوزه ليس مضموناً بعد، بالرغم من الدعم الذي تلقاه من الطبقة السياسية ومن أطراف عدة في الاتحاد الأوروبي. ولكن يجب عدم الاستهانة بلوبن؛ لأنها أثبتت أنها سياسية محنكة وشرسة بدأت تطرح نفسها بوصفها ضحية، واستقالت من رئاسة الحزب مرحلياً ليس فقط للتفرغ للحملة الانتخابية، وإنما أيضاً لتبعد قليلاً عن حزبها المتطرف، وتقترب جزئياً من اليمين ويمين الوسط لاستمالة الناخبين من تلك التيارات السياسية.
نتائج الانتخابات سوف تقرر من هو رئيس فرنسا المقبل، لكنها أيضاً توضح حجم التغيير الذي حصل في فرنسا.

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة