الشَّعوذَة باسمِ الدين

الشَّعوذَة باسمِ الدين
أخبار البلد -  


نتيجة انهزام العقل أمام مليارات الإسلام السياسي وجيوش دعاته ومؤسّساته الجرّارة التي تنفق عليها دولٌ وطيفٌ واسعٌ من الأتباع، فقد استمرأ الدعاةُ لعبةَ الضَّحك على عقول الناس، دون حتى محاولة المرور إلى القلوب بمعاني الرحمة التي في الدين، أو معاني الجمال التي نجدها في بعض النصوص. وإذ أذكر أن المفكر الفرنسي روجيه جارودي قد أجاب عن سؤال حول ما الذي جذبه إلى الإسلام بأنه الجماليات التي فيه، فإني أذكر أيضاً أن كلمة الجمال قلما ترد على لسان داعيةٍ إخوانيٍّ أو سلفيٍّ. فالعداء مستحكمٌ في هذا الشرع الجديد بينه وبين عنصرين يقيمان الحياة في الكون هما العقلُ والجمال.

يقفُ الداعيةُ أمام جماهيره مدجَّجاً بالعلمِ، ولكنَّ البعضَ يقفُ ليكذب ويستغفلَ العقول، بل ليهينها. أحدهم لا يجد أن دينه مُقنِعٌ بما فيه الكفاية ليجذبَ إليه الأرواح الشاردة، بل ليؤلِّفَ قصصاً عن الكونِ والخلقِ في محاولةٍ لانتزاع عبارة "سبحان الله" التي تنغلقُ بعدها كل محاولةٍ لتفسيرٍ علميٍّ، فيقولُ إن صغارَ السلاحفِ تتغذى من أمّهاتها بالنظر إليها!!! وآخر يؤلّفُ قصةً عن العالمِ الذي وضع لزوج لقالق بيض دجاج، فاحتضناه، فلما فقس عن صيصان دجاج ارتاب اللقلق الذكرُ بأنثاه وهاجمها وقامت قبيلة اللقالق تنقرها حتى قضت عليها، باعتبارها زانية، مما استوجبَ أن تنتهي القصةُ بإعلان العالمِ إسلامه، مع العلم أن الداعية لم يعلن اسم العالم ولا مكان التجربة التي قام بها، ومع العلم أن الزنا مذموم في المسيحيّة وغيرها أيضاً، فلم اختار الإسلام من بين سائر الأديان!! ويأتي آخر فيؤكّد أن سياقة السيارة لا تناسب المرأة لأنَّ السياقة تمنعها من الإنجاب بسبب ضغط المقعد على الرحم، وهذا سرُّ الأجنبيات اللواتي لهن من الأطفال واحد أو اثنان! وآخر يحدثك عن خادمة لإحدى نساء آل البيت عطشت في الصحراء فلم تجد ماءً، فصرخت مخاطبةً الله: أأكون خادمة لفلانة وتسمح أن أموت من العطش؟ فتدلى على الفور دلو ماء شريت منه ولم تعطش بعد ذلك أبداً.
ويأتي آخر ليقدّم تفسيراً علميّاً للقرآن الكريم، في محاولةٍ تخديريّةٍ خاسرة للحاق بالعلم بعد أن يكتشفه أو يخترعه الآخرون، فيمتلئ المؤمنون شعوراً بالعظمة أنهم السابقون، وأن لا حاجة لهم بالعلم ما دامَ كلُّ ما يظهرُ منه موجود في هذا النصِّ. والكارثةُ أن تهتم بهذا كليات العلوم وأصحاب المهن العلميّة كالأطباء.
وشعوذاتٌ كثيرةٌ كان يمكن أن تظلَّ في حجم فولكلور شعبيٍّ لولا أنها تُقدَّمُ كبديلٍ لإعمال العقلِ والعملِ والابتكار والإبداع والاختيار الحر. بل إن أي نقاشٍ لهذه الخرافات يمكن أن يصم من يقوم به بالكفر والإلحاد! والأخطر أن الشعوذات هذه والتفكير الخرافيّ قد تسلّلَ بليلِ المسؤول الطويل إلى المنظومة التربويّة، فامتلأت العقول بنشارة الخشب هذه، بينما الضميرُ والخلقُ واحترام العقلِ في مكانٍ آخر...
ومع ذلك... فلن نفقد الأمل بجيلٍ مختلفٍ يرمي كل ذلك، وينهض إلى الإبداع...!

 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية