اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حمار إصلاحي..!!

حمار إصلاحي..!!
أخبار البلد -  

  

يسير الحمار - قليل الاستعمال والشهرة اليوم - في خط مستقيم، لا يلوي إلى هنا أو هناك، قد يوارب في مسيره عن بعض العثرات أمامه، لكنه لا يعمد قط إلى إزالتها، ربما كان يرغب بذلك، وربما كان يستهجن وجودها على الطريق، وربما كان يلعن في نفسه أولئك الذين وضعوها في طريقه، لكنه أبداً غير مستعد لبذل أي جهد لإزالتها وإزاحتها عن الطريق.. المهم لديه هو أن يسير بسلام دون أن يتعثر ويسقط أو تنكسر قدمه أو ساقه فيفقد جزءاً من قواه وكفاءته وبالتالي قيمته..!!

 

وعندما كان الحمار أكثر شهرة، كنا نشاهده يصعد الجبال والأدراج الصعبة، وهو ينوء بأحمال ثقيلة، دون أن يشكوى أو يتذمر، لكن كثيراً ما كان يصيبه الضجر والعناد، فيتوقف عن العمل والإنتاج ليس نصباً وإنما عنداً وضجراً ربما بسبب البشر وإصرارهم وإلحاحهم واستغلالهم وإهاناتهم ليس إلاّ..!! ويقال بأن العثمانيين الأتراك عندما رسموا الطريق الترابية ما بين مدينة السلط ومثلث العارضة في الأغوار استهدوا بالحمار بعد أن حمّلوه حملاً ثقيلاً، فتركوه يمشي وساروا وراءه ليرسموا الطريق وفق خطاه، باعتباره كان يسلك الطريق الأسهل ويبتعد عن الصخور الصعبة والعثرات..

 

وعلى الرغم من ضعف الدور التنموي والإصلاحي للحمار في مجتمعات اليوم بسبب مخترعات بشرية حديثة تزايدت معها أمراض البشر ومعاناتهم، ودفعت باتجاه بطالة الحمير، إلاّ أنه، أي الحمار، لا يزال مهماً على صعيد التعليم والاستفادة من خبراته العملية، على اعتبار أنه مدرسة في الصبر والتحمّل والعناد وسلوك الطريق الأسلم، وإلى اليوم لا يزال البعض القليل منا لا يستغني عن الحمار أبداً..!!

 

قدرة الحمار على الإصلاح قليلة جداً، على الرغم من إرادته العميقة للقيام بذلك، لكنه يقف مشلولاً أمام النهوض بأعباء الإصلاح، لأسباب كثيرة أهمها أن البشر من أصحاب الحاجات والأجندات لا يمكّنونه من ذلك أبداً، فيحصر اهتمامه في البحث عن مخارج، حتى يقع في العثرات، ومع ذلك تجده يشعر بألم العجز والقصور أكثر من ألم التعب والعبور، وكثيراً ما تشاهده دامعاً في وقفة تأمل عاجزاً فيها عن إصلاح الطريق وإزالة عثراتها..!! ومع كل ذلك فإنه يحقق نصراً على بعض البشر في واحدة ربما تكون غير ملحوظة، وهي أنهم قادرون على الإصلاح لكنهم لا يريدونه.. فهو، أي الحمار يملك الفكرة ولكنه لا يملك القدرة، وهم أي بعض البشر، يملكون القدرة ولكنهم فاقدو الرغبة والفكرة.. والنتيجة فساد على الطُرُق بفعل البشر وعدم تمكين الحمير، وفساد في المجتمعات والدول ليبدأ التثوير..!! فمنْ يا سادتي المستفيد ومنْ أولى بالإصلاح البشر أم الحمير., مع فارق المقارنة والتبرير، ومع الاحترام والتقدير..!!

 

شريط الأخبار طلبة "التوجيهي" يتقدمون غداً لامتحاني رياضيات الأعمال وعلوم النفس والاجتماع أكثر من 300 وفاة..جراء موجة حر لاهبة وغير مسبوقة تضرب إسبانيا سلطنة عمان تحذر أوروبا من رسوم مرور محتملة لعبور مضيق هرمز الأحوال المدنية: 1430 أردنياً يحملون اسمي "نشمي" و"نشمية" إصابة 5 سيدات إثر سقوطهن داخل إحدى الاستراحات ببلدة راجب بعجلون استقالة أمين سر مجلس إدارة البنك الإسلامي الأردني الأردن على قلب واحد.. المدرج الروماني يستقبل الجماهير لمتابعة مواجهة النشامى والأرجنتين يواجه السجن وغرامة مليونية.. جون بولتون يقر بالذنب فى قضية الوثائق السرية ترامب يتّهم طهران بانتهاك وقف إطلاق النار بعد استهداف سفينة في هرمز السعودية توقف أردنيًا و3 سعوديين بعد ضبط 1.4 مليون قرص إمفيتامين تقديرات تحليلية.. مباراة الأردن والأرجنتين قد تصل إلى نصف مليار شخص حول العالم ما حقيقة تأثر الأردن بموجة حارة خلال الأسبوع المقبل؟ ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا عقب زلزال مدمّر 75 ألف مصلٍ يؤدون الجمعة في الأقصى وسط تشديدات إسرائيلية الفيفا والأزهر .. خلاف على هامش مباراة مصر وإيران عاطف أبو حجر يكتب: بطيخ وجبنة شركة التأمين الإسلامية تشارك بجناح في معرض وفعاليات Jordan Test Drive Festival 2026، الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة إلكترونيا منتخب النشامى يصعد تحضيراته لمواجهة الأرجنتين في كأس العالم