اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخابرات دولة ... لا دولة مخابرات

مخابرات دولة ... لا دولة مخابرات
أخبار البلد -  

مخابرات دولة ... لا دولة مخابرات

                                        

     العنوان اعلاه ، هي عبارة رائعة ، قالها مدير المخابرات الاردنية السابق ، الفريق محمد الذهبي ، في لقاء له مع عدد من النواب ، وخلال مأدبة اقامها رئيس الوزراء الاسبق ، عبد الرؤوف الروابدة ، قالها ردا على تحريض عدد من النواب الحضور لمدير المخابرات ، ضد تحرك شعبي ما لا اذكره مع الاسف ، عبارة لو قالها زعيم ثوري ممن نتغنى بهم في الاردن ، لسجلت له في صفحات الخلود ، فهي رائعة في كلماتها ، لم تاتي من فراغ ، بل جاءت انسجاما مع واقع نعيشه ، لكن الذي قالها هو مسؤول اردني ، لن ينال حقه ، ونحن نهوى ممارسة جلد الذات ، ونشكك بكل شيء حتى الانجازات.

 

   ان ما دعاني الى تذكر هذه العبارة هذه الايام ، وهي حاضرة في ذهني دائما ، واختيارها كعنوان لهذه الكلمات ، ما سمعناه قبل ايام ، من رئيس احدى النقابات العمالية الكبرى ، الذي طالب وزارة الداخلية ووزارة العمل ، بعدم الاعتراف بمطالب العمال التابعين لنقابته ، واعتبار اضرابهم غير قانوني ، وكانت رسالته غير المباشرة لوزارة الداخلية ، هي تحريض على قمع العمال ، لكن ولله الحمد ، وقفت حكومتنا الموقف المعاكس لرغبته ، وساهمت في ابرام اتفاقية مع العمال ، انهوا بموجبها اضرابهم .

 

     اننا في الاردن ، نعيش حالة غريبة ، لدينا مؤسسات مجتمع مدني منذ عقود ، وعلى رأسها الاحزاب والنقابات ، ولدينا مجلس نواب ، وهو مجلس للشعب ، وهولاء جميعا في خدمة الشعب ، ترعرعنا على ثقافة ، تعتبر الحكومات عدوا للشعب ، تسعى لقهره ، وقمع حريته ، وافقاره ، واذلاله ، وان الاحزاب والنقابات ، اضافة الى الدور المهني للاخيرة ، هي خط الدفاع عن حقوق الشعب ، وهي التي تتصدى للحكومات ، وتكبح جماح تغولها عليه ، وتسعى لتوعية الشعب بحقوقه ، وتنظيم نضاله لانتزاع هذه الحقوق ، والحفاظ على المكتسبات من هجمة الحكومات ، غير ان بعض ما نشهده هذه الايام ، يوحي بالعكس تماما ، وان صح بعضه في مراحل ، مضى على تجاوزها عشرات السنين .

 

     فكيف نفسر ان يدعو رئيس نقابة عمالية قوى الامن ، لفض اضراب العمال بالقوة ، فلا تستجيب الحكومة لطلبه ، بل تسعى للتفاهم مع العمال وتنجح بذلك ، وكيف نفسر ان يطلب نواب الشعب ، من مدير المخابرات ان يقمع فئة من الشعب ، فيجيبهم انه يقود مخابرات دولة ، لا دولة مخابرات ، وكيف نفسر ان تتقدم الحكومة ، بمشاريع قوانين عصرية للسلطة التشريعية ، تحفظ حقوق نصف المجتمع ، فيرفض نواب  واحزاب هذه القوانين .

 

     وهنا اود الاشارة ، الى حالة غريبة اخرى ، هناك احزاب معارضة ، نحترم تاريخها النضالي ومبادئها ، لا نسمع لها صوتا  الا صوت المعارضة ، وكأنها خلقت فقط للمعارضة ، وهي كما نعلم تعمل تحت مظلة الدستور ، ونالت ترخيصا قانونيا ، وليست معارضة منبوذة ومطاردة ، واغلبها لا يتطرق ابدا الى اي انجاز بالاشادة ، او على الاقل الاشادة بجانب منه ، ونقد جانب اخر لم يرق لها .

 

     قبل ايام ، صدر قرار عن مجلس الوزراء ، بدمج المؤسسات المستقلة التابعة للقطاع العام ، واعادة هيكلة رواتب جميع موظفي الدولة ، بحيث يتم تخفيض الرواتب الخيالية لقلة من موظفي هذه المؤسسات ، مقابل زيادة مجزية على رواتب الاغلبية المسحوقة منهم ، وهي خطوة ثورية بكل المقاييس ، ولو تمت في احدى الدول الاشتراكية ، لاصبحت مقياسا لترسيخ مباديء الاشتراكية ، وترجمة عملية لها ، وكان من واجب احزاب المعارضة الاشادة بها ، دون ان يتخلوا عن نقدهم لقضايا اخرى ، لكن الذي حدث ، ان تكالبت كل القوى المتضررة من هذا القرار الشجاع ، ضد شخص رئيس الوزراء ، دون ان نجد في المقابل من يتصدى لهم ، من بعض القوى الحزبية المعارضة ، وهي التي لا تترك مناسبة ، الا وتهاجم هذه الفئة من اصحاب الرواتب الخيالية ، وغيرها من القوى ، التي اخلت ممارساتها بالتوازن الاجتماعي في الاردن ، فاي تناقض هذا الذي نعيشه ؟ واي جحود للانجازات ، ونحن نسلط الاضواء فقط على العثرات ؟

 

     لقد قلبت مرحلة الديمقراطية التي نعيشها منذ اكثر من عشرين عاما ، العديد من المفاهيم ، لقد اكتشفنا  ان الحكم في الاردن ، اكثر تقدمية من بعض من رفعوا شعار التقدمية ،  اضافة الى ميزات اخرى ، عشناها في الاردن عقودا ، جعلتنا نلتصق بقيادتنا ، ونتآلف معها .

 

      اننا هنا ، وانطلاقا من ثقتنا بحكومتنا ورئيس وزراءنا ، وجدية السير في مسيرة الاصلاح ، ندعو دولة الرئيس ، الى ان يشمل بالهيكلة الحكومية العادلة ، الشركات الكبرى التي تساهم فيها الحكومة ، لازالة التشوهات التي تعيشها هذه الشركات ، وخاصة بعد الخصخصة ، كي تعم العدالة ، فحكومتنا الحالية موضع الثقة ، ولا ننسى نحن موظفو الشركات العامة وغيرهم من المواطنين ، كيف نتغنى دائما بعدالة الجيش العربي تجاه منتسبيه ، ونضرب ذلك مثلا كلما تعرضنا للظلم .

 

مالك نصراوين

 

m_nasrawin@yahoo.com

 

13/06/2011     

شريط الأخبار من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة خزاعي لـ أخبار البلد: إعطاء المال للمتسولين أبرز أسباب انتشار الظاهرة.. والمحتاج لا يمد يده للآخرين فريق القدس للتأمين في مؤتمر GAIF 35 خلية نحل وشريك حصري لفئة "أصوات الحدث" - شاهد الصور يونس العبادلة يكتب : لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟