اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سياسة مراهم التسكين بدل العلاج

سياسة مراهم التسكين بدل العلاج
أخبار البلد -  


حتى اللحظة ما زالت الاجهزة الرسمية تمارس عملها وفق منهج « اصلاح ذات البين « وليس إعمال القانون وتفعيله على الجميع , ولعل ابرز تطبيق نراه اليوم هو تفاعلها مع تطبيقات قانون الجرائم الالكترونية , الذي يجري تفعيله بمنهج سياسي وليس بمنهج قانوني , فالاستباحة لكل القيم المقدسة والقيم الوطنية دون رادع , ولعل ما شهدناه بعد الكلاسيكو الكروي دليل ساطع على ذلك , بالمقابل يتم تفعيل القانون على المخالف السياسي او مرتكب الجريمة السياسية , وهذا نموذج عانينا منه باوقات كانت الصحافة الاسبوعية على قيد الحياة – نموذج المكيالين - , كانت وقتها الملاحقة على العناوين السياسية المثيرة فيما كانت العناوين الاجتماعية تمر دون متابعة او عقاب رغم حجم تخريبها للمنظومة الاجتماعية وقيمها , حتى انتهينا الى تكريس مرض الابتزاز وتكريس صفراوية الصحافة غير اليومية , على حساب سمعة الصحافة اليومية التي باتت موسومة بحكوميتها ورسميتها مما ازاح القرّاء عنها الا قليلا .

انفقنا من رصيد الدولة الكثير ونحن نستخدم مراهم التسكين ووصلت كلفة المسكنات الى ارقام صعبة ندفعها من حساب الدولة وعلى حساب هيبتها , واستسهل كثيرون الولوغ في دم القرار الرسمي بمن فيهم الرسميون انفسهم بالهمس وهم على مقاعد المسؤولية وبالجهر والعلن بعد خروجهم من المنصب الرسمي , فالاسترضاء سيد المرحلة والصوت العالي يستحق الارضاء على حساب الدولة وعلى حساب كفاءات سرعان ما تتحول الى ناقمة او مهاجرة حاقدة , فاستفحل المرض وتحول الى استحقاق واجب الدفع لمن يرفع صوته وبالتالي تحول الصوت العالي الى اسلوب حياة ونمط عام وفي كل مرة نعالج الالتهابات بالمسكنات والمراهم ولا نقوم بالتشخيص اللازم وصرف الدواء فتكرست ظاهرة المطيّباتي بدل المسؤول , وصارت المسائل السياسية والفكرية تحسم على فنجان قهوة وعطوة سياسية .

رصيد الدولة لم يعد يحتمل , وليس بحاجة الى وُجهاء بقدر حاجته الى مسؤولين , ولعل تحوّل الساسة الى وجهاء كما نراهم في العطوات والجاهات هو تعبير عن مستوى الازمة الذي وصلته الدولة , وعلينا ان نتفهم اذا بقينا على هذا النسق من السلوك حالة النستولوجيا – الحنين الى الماضي – التي تحكم المشهد , وهي بالتالي اقرب ما تكون الى السَلَفية الاجتماعية التي ستتحالف شئنا ام ابينا مع السلفية الدينية والسلفية السياسية , ويزداد التطرف ويزداد التسرب من خزان الدولة ومخزنها , وسنقبل بإذعان وجود شخوص ومناطق ترى في نفسها قوّة تفوق قوة القانون , فالدولة وللمرة الالف , هي ما تفعله , وهي كائن حيّ يتأثر بالمحيط ويفقد احساسه بالمحيط كلما ابتعد عنه واذا ازداد منسوب المُسكن في الجسد الحي يصبح اقل استجابة للعلاج .

نكذب على انفسنا اذا بقينا على اصرارانا اننا مختلفين , او ان مناعتنا الوطنية ستبقى صامدة امام هذا الاستنزاف الهائل من هيبة الدولة وقوتها , واستقواء المسؤولين وتغييب العدالة عن قراراتهم سيسارع في الاستنزاف , وستعلو الأنا الفردية او الانا المناطقية امام الأنا الوطنية العامة , وبقاء نموذج اصلاح ذات البين في عقل المسؤول , وممارسة عمله بعقلية الوجيه سيُدخلنا في نفق مظلم , نحتاج الى طاقة هائلة كي نزيح ظلمة النفق , ونعلم جميعا اننا بلد تعاني من ازمة في الطاقة وشح في الموارد المائية لغسل هذه الآفات التي نتركها اليوم دون تعشيب بالقانون ودون استئصال بمبضع الدولة وهيبتها , فالوجهاء دورهم مختلف عن دور الموظف العام ومهارة الموظف العام تحتاج الى ادارة لتفعيلها واستخلاص الافضل منها , وذلك مرهون بشخصية قيادية وليس بمدير فقط , اي رجل دولة وليس وجيها نكيل له كل الصفات الاجتماعية الطيبة .

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات