الرئيس أولا وآخراً

الرئيس أولا وآخراً
أخبار البلد -  


مفارقة كبيرة هي، ان يحتفل انصار الرئيس بشار الأسد، بتصريحات لدولة، كان يعتبرها هؤلاء، معادية لنظام الأسد، وهم هنا، يتورطون بالاعتراف، ان اميركا هي كل شيء.

كان ذلك لافتا للانتباه جدا، فأنصار الأسد، يقولون ان مشروعهم، أي مشروع المقاومة والممانعة، يتعرض لمؤامرة إسرائيلية - أميركية، طوال السنين الفاتئة، وان واشنطن تدير المعركة بالمال والسلاح والاعلام، وبكل الوسائل لاسقاط النظام السوري، الممانع والمقاوم.

لكننا فجأة وامام تصريحات الرئيس الأميركي ومبعوثته في الأمم المتحدة، حول ان إزاحة الأسد، ليست أولوية أميركية، وان هذا الامر يقرره السوريون، نلمس احتفالية كبيرة، قد تبدو ظاهرا احتفالا بهزيمة الاميركان ومشروعهم، وقد تبدو في حالات أخرى، ابتهاجا بالدور الوظيفي الذي تورطت فيه «داعش» لصالح النظام السوري.

كل هذا لايلغي، ان معسكر الأسد كشف انه ينتظر «إشارة رحمة» من الاميركيين، والسياسة، قد تقبل بهذه التقلبات، لكن على ماهو مفترض، ان الرواية السورية، تعتبر ان واشنطن سبب البلاء السوري، فكيف يصير سبب البلاء، سببا في حسم المعركة لصالح النظام؟!.

تقريرصحيفة «ذي غارديان» البريطانية أشار إلى وجود خلاف بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول دورالرئيس السوري بشارالأسد في سوريا، ويبدو هذا الخلاف واضحا في تأكيد الاتحاد مجددا أن الأسد ليس له مستقبل في سوريا، بينما قالت إدارة الرئيس ترامب قبل أيام إن رحيله لم يعد يمثل أولوية لتسوية الصراع.

وزيرالخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت كان أكثر تحديدا في قوله إن «فرنسا لا تعتقد للحظة أن سوريا الجديدة يمكن أن يقودها الأسد»، وهذا التباين بين الاميركيين والاوروبيين يمتد الى الملف الإيراني أيضا.

النقطة الخطيرة التي لا يتنبه اليها احد، ان العالم قد يقبل ببقاء النظام السوري، ذاته، لكن لاعتبارات كثيرة، لايمكن له ان يتعامل مع الأسد، وان يبقى كشخص رئيسا لسوريا، فيظل تشريد 14 مليون سوري داخل سورية، وخارجها، ومقتل وجرح الملايين، إضافة الى الدمار الشامل الذي لحق بسورية، وهذه أسباب تمنع فعليا المجتمع الدولي، من إعادة تعميد الأسد رئيسا لسورية، لاعتبارات سياسية واخلاقية.

اذا افترضنا ان الأسد سوف يبقى ولن يغادر موقعه، فكيف يمكن لرئيس واجه كل هذه الظروف والالتباسات ان يعود جزءا من المجتمع الدولي، ودوله وقياداته؟!.

اشهار واشنطن بكون الأسد ليس أولوية، وان داعش هي الأولوية، يعني فعليا، ان مشروع تدمير الدولة السورية، وبنيتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تم على اكمل وجه، وان بقاء الرئيس لحظتها رمزا لدولة خربة، بحاجة الى مئات المليارات من اجل إعادة الاعمار، امر ليس مهما، وهذا كلام منطقي، فايًا كان المنتصر، في سورية، فهو يجلس فوق كومة انقاض...هكذا نفهم تصريحات الاميركيين، فليس مهما الرئيس، والاهم، حال الدولة التي يحكمها الرئيس.

لعل المؤلم جدا، ان المحتفلين بالتراجعات الأميركية، يطوفون حول شخصية الرئيس، فقط، ولو كانوا وطنيين حقا، لتوقفوا عند الحقيقة الأكثر، سطوعا، أي تدمير سورية الشعب والدولة، لكنهم للأسف يحتلفون بنجاة الرئيس، وكأنه هو سورية، وكأن سورية تعني شخصه واسمه فقط، فلا كرامة للملايين الذين قتلوا او تشردوا، فالمهم ان يبقى الرئيس.

قد يبقى الرئيس. لكن اين السوريون من كل هذا؟!.

 
شريط الأخبار النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية