المهندس احمد محمود سعيد يكتب : الاردن في عيون المغتربين

المهندس احمد محمود سعيد يكتب : الاردن في عيون المغتربين
أخبار البلد -  

الاردن في عيون المغتربين حقّ المغترب على وطنه ما دفعني الى الكتابة في هذا الموضوع هو تعليقات بعض الاخوة والاخوات المتصفًحين للمقالات الالكترونية وخاصّة مقالي الأخير والذي أدعو فيه إلى مساهمة المغتربين بعملية الإصلاح والتغيير في الوطن ضمن آلية عملية لذلك . وكم هو الوطن غالي في عيونهم وقلوبهم بينما الناس وخاصة المسؤولين منهم الذين جعلوا الفساد يستشري حتى على لقمة عيش الغلابى وعلى فرص عملهم وعلى حليب اطفالهم مما اجبرتهم تلك الظروف للتفتيش عن لقمة العيش الكريمة مهما كانت مغمّسة بالتعب والبعد عن الاهل وحرارة الشمس وبرد الفراق والحنين . وقد تبيّن من التعليقات مدى العتب الدفين والظاهر في نفوس المغتربين الاردنيين لعدم اهتمام الحكومة بهم حتى انها لم تفكر في انشاء وزارة خاصة بهم كالدول الاخرى بالرغم من كبر حجم تحويلات المغتربين لوطنهم واهلهم واهمية الإستثمار الخارجي للبلد وكذلك عدم اهتمام السفارات الاردنية بالمغتربين في بلاد الإغتراب . وقد كانت التعليقات تصبّ في ضرورة اجتثاث الفساد ومحاسبة الفاسدين ومحاكمتهم أولا لمنع سلب أي مساهمات طوعية إن قدّمت وثانيا لكي تعطي الدولة حقوق المغتربين من وطنهم ومنها تساوي رسوم الخدمات التي تقتطعها السفارات الاردنية في دول الإغتراب وثالثها ان تتعامل السفارات الاردنية مع رعايها بطريقة انسانية وفاعلة لتلبية طلباتهم . كما يحقّ للمغتربين ان يستفيدوا من بعض الامتيازات مثل المكارم في التعليم والصحّة والتعيين لكي لا يبقوا ابد الدهر في الاغتراب . كما اشارت التعليقات ايضا للوضع الإقتصادي الذي يعيشه الكثير من المغتربين خاصة في بعض دول الخليج بعد الأزمة الإقتصادية والمالية العالمية ومازالت تبعاتها تؤثر على حياتنا حتّى الآن وان المغترب بالكاد يستطيع تغطية إلتزاماته المعاشية من اجور سكن وتنقل ومدارس ابناء وطبابة وغير ذلك من تكاليف معيشة بحيث لا يبقى من الدخل شيئ بعد ان يحول للأهل ما يلزم . وأنا مغترب منذ فترة بسيطة لا تتعدى خمس سنوات وأشعر بكل التعليقات بل واعيشها يوميا ولا اعتقد انه سيأتي اليوم الذي استطيع ان أزايد فيه على أحد لأني اعيش نفس المرارة التي يعيشها المغترب من معاناة وضيق عيش وقد عملت في درجات حرارة تزيد عن الخمسين درجة مئوية بل وكغيري غادرت الوطن مضطرا من القهر النفسي والظلم المادي الذي وقع علي من المسؤولين في الحكومة وأدري انه لولا سهولة الاعتماد على القروض وبطاقات الإئتمان لما استطاع كثير من المغتربين تدبير امورهم في كثير من الأحيان بل وكثير من المغتربين يرغبون بالعودة للوطن إذا إستطاعت الحكومة توفير فرص عمل من اجل عيش كريم لهم ولعائلاتهم وهذا لن يتأتى بوجود جحافل الفاسدين في البلد . ولا يمكن لأحد ان يزايد على المغترب الذي لا يملك ما يساهم به من اجل وطنه ويطلب منه ان يدفع لحكومة ينخر فيها الفساد . ولكن كل ذلك لا يمنع بعض المغتربين من اصحاب الشركات والمؤسسات ميسوري الحال الذين تسمح ظروفهم المادية بالرغم من الازمة المالية الوقوف إلى جانب الأهل والربع في الوطن بعد تنظيفه من الفاسدين وأساليب الشللية بل واحيانا الإقليمية التي يتعامل بها البعض من المسؤولين مع بعض المواطنين بعيدا عن العدالة والشفافية والمساواة مما يعطي إنطباعا سيئا لدى الغير وخاصّة المغتربين وإذا نُظفت تلك النفوس والضمائر من صفات الطمع والحقد والحسد وأصبح الطريق ممهدا لإحلال التعاون والتكافل والتعاضد يجب حينها على كل المواطنين مقيمين ومغتربين أن يقفوا جنبا لجنب من اجل خير اوطانهم ومواطنيهم وأن يضعوا مخافة الله بين اعينهم لبناء مجتمع سليم معافى متعاون . وإذا توافرت البيئة المناسبة والظروف المريحة فلن يتوانى المغترب من المساهمة في الإصلاح والتغيير في وطن يكرّمه ويهتمّ به وتعم المساواة والعدل مع الجميع من جميع المنابت والأصول بالرغم من ان نفقات التعليم والسكن والتنقل عادة مرتفعة في بلاد الإغتراب وهي فوق طاقة الموظف المغترب متوسط الدخل. وفعلا إثارة هذه النقطة وهي مساهمة المغترب في إصلاح وطنه حسّاسة لإنها تمسّ حياة كثير من المغتربين في ظروف معاشيّة صعبة ويكفي المغترب بعده عن اهله والمناسبات التي تمر وهو بعيد عن اهله وعائلته وابنائه احيانا فأنا اليوم بعيد عن حفيدتي الاولى والوحيدة في عيد ميلادها الاول. ومن الممكن التركيز على مساهمة الشركات والمؤسسات المملوكة فعلا لأردنيون في بلاد الإغتراب للمساهمة في بناء الوطن وإصلاحه مع ضرورة توفّر الظروف المناسبة في الاردن . ومساهمة المغترب مع اهله لا تعتبر منًية أو صدقة يتصدّق بها وإنما هي واجب أخلاقي وديني ودين يردُّه لوطنه صاحب الفضل . قال الرسول عليه افضل الصلاةوالسلام«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». "كما قال عليه السلام الْـمُسْلِمُ أَخُو الْـمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" المهندس احمد محمود سعيد دبي –10/6 /2011

شريط الأخبار بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية