اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ابن خلدون والحكومة ورفع الأسعار !

ابن خلدون والحكومة ورفع الأسعار !
أخبار البلد -  

يقول الخبر أن اللجنة النيابية لمتابعة تعديل الأسعار توصلت في تقريرها الى أن ما ترفده قرارات الحكومة للخزينة نتيجة رفع الأسعار بلغ حوالي 445مليون دينار. هذا لا يعني أننا تجاوزنا الأزمة ، ولا يمثل حلا جذريا مستقبليا ، اذا استمرت الأزمة الأقليمية والتوتر العام الذي عطل حركة النمو وعجلة الأنتاج في معظم دول المنطقة المأزومة... ما هو الحل ؟

في لقائه مع رؤساء الكتل النيابية يوم الأحد الماضي قال الملك عبد الله الثاني بكل صراحة ووضوح أن « المرحلة صعبة والجميع شركاء في تحمل المسؤولية « ، وهذا يعني مسؤولية الحكومة والمجتمع والقطاع العام والقطاع الخاص ، وكل السلطات والمؤسسات ، لتمكين البلاد من العبور الى بر الأمان والسلامة..

تعالوا نبحث عن حل بالحوار الهادىء ونعالج الأزمة بحكمة وعقلانية لأنها اصبحت قضية وطن ، ولأن المساعدات الخارجية اصبحت شحيحة وربما توقفت لأنها مشروطة بفاتورة سياسية قد يصعب دفعها ، لأنها تلامس المصالح الأردنية العليا.

نعم هي مرحلة صعبة وتحتاج الى قرارات صعبة ، وقد تكون غير شعبية وموجعة ، ويجب أن تكون مدروسة لأن سياسة الفزعة الآنية لا تنفع ولا تحل المشكلة حلا جذريا ، كما أن اصلاح وانقاذ الوضع المالي والأقتصادي عملية معقدة قد يكون لها آثارها الجانبية على الصعيد الأجتماعي ، ولأن الأصلاح برفع الأسعار « العلاج بالكي « سيؤدي الى تآكل الطبقة الوسطى وتوسيع مساحة الطبقة الفقيرة ، وهذا يعني حدوث الخلل الأجتماعي.

وفي مثل هذه الأوضاع من المفروض أن تطلب الحكومة من المجلس الأقتصادي والأجتماعي أن يعد تقريرا عن حجم الآثار الأجتماعية الناتجة عن عملية رفع الأسعار، لأن المفروض أن يرسم المجلس المذكور السياسة الأقتصادية والأجتماعية للحكومة ، كما هو الحال في الدول المتقدمة ، لأن الأكتفاء بخفض النفقات له آثاره الجانبية السلبية ايضا ، لذلك نحتاج الى خطة عمل مدروسة وخريطة طريق مستندة على توجيهات جلالته التي وردت في الورقة الاصلاحية الأدارية والأقتصادية قبل السياسية.

يقول ابن خلدون في « مقدمته « وهو العالم الأجتماعي الأشهر في التاريخ: « أن الدولة هي السوق ألأعظم ، واذا قلت نفقاتها يقع الكساد في الأسواق ، وتضعف الأرباح في المتاجر فيقل الخراج ، لأن الخراج والجباية تكون من الأعمار والمعاملات والأنفاق في الأسواق ، وطلب الناس للفوائد والأرباح، ووبال ذلك عائد على الدولة «.

ويحذر ابن خلدون من المبالغة في الأنفاق وتجاوز الحدود بالبذخ ، فيقصر دخل الدولة عن خرجها ويطرق الخلل ويحصل العجز. ويتحدث عن التحولات في المجتمع أي مدى تأثير الخلل الأقتصادي على الواقع الأجتماعي ، أي أنه يحذر من المبالغة في الأستهلاك. وهنا يحضرني رئيس الحكومة الراحل عبد الحميد شرف الذي اطلق مشروع ترشيد الأستهلاك في المؤتمر الصحفي في مقر الحكومة قرب الدوار الثالث في العام 1979.

هو المشروع الذي يؤكد أن الراحل « ابو ناصر « سبق جيله في رؤيته المستقبلية ، فاستشعر الأزمة قبل حدوثها بزمن طويل ، لأنه أدرك حجم قدراتنا الأقتصادية ، في حين كنا ، وما زلنا ، نعيش رفاهية المجتمعات الأستهلاكية التي خلقتها طفرة النفط ، فجاء مشروعه لضبط النفقات وترشيد الأستهلاك على الصعيد الحكومي والشعبي... بالتقشف وشد الحزام ، أي كما يقول المثل الشعبي « قد لحافك مد رجليك «.

لذلك يجب أن نعيد طرح برنامج ترشيد الأستهلاك الرسمي والشعبي ، ويجب ان يكون للحكومة دورها الواضح الشفاف، وللمجتمع دوره المتفهم ، من أجل الخروج من ألأزمة على قاعدة اصلاحية سليمة ، شرط عدم المساس قوت الطبقة الفقيرة ، ومستوى حياة المواطن محدود الدخل.

كذلك يجب اعادة بناء اقتصادنا الوطني بقدراتنا الذاتية، والتركيز على انشاء مشروعات انتاجية ، تساعد على خلق فرص عمل جديدة، واعتقد أننا واجهنا مراحل صعبة، وربما أصعب، وخرجنا من عين العاصفة أقوى وأصلب بالعمل والأيمان وليس بالصوت العالي، واستشهد هنا بقول جلال الدين الرومي للمرة الثانية «المطر هو الذي ينبت الزرع وليس الرعد».

 
شريط الأخبار الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح"