ابن خلدون والحكومة ورفع الأسعار !

ابن خلدون والحكومة ورفع الأسعار !
أخبار البلد -  

يقول الخبر أن اللجنة النيابية لمتابعة تعديل الأسعار توصلت في تقريرها الى أن ما ترفده قرارات الحكومة للخزينة نتيجة رفع الأسعار بلغ حوالي 445مليون دينار. هذا لا يعني أننا تجاوزنا الأزمة ، ولا يمثل حلا جذريا مستقبليا ، اذا استمرت الأزمة الأقليمية والتوتر العام الذي عطل حركة النمو وعجلة الأنتاج في معظم دول المنطقة المأزومة... ما هو الحل ؟

في لقائه مع رؤساء الكتل النيابية يوم الأحد الماضي قال الملك عبد الله الثاني بكل صراحة ووضوح أن « المرحلة صعبة والجميع شركاء في تحمل المسؤولية « ، وهذا يعني مسؤولية الحكومة والمجتمع والقطاع العام والقطاع الخاص ، وكل السلطات والمؤسسات ، لتمكين البلاد من العبور الى بر الأمان والسلامة..

تعالوا نبحث عن حل بالحوار الهادىء ونعالج الأزمة بحكمة وعقلانية لأنها اصبحت قضية وطن ، ولأن المساعدات الخارجية اصبحت شحيحة وربما توقفت لأنها مشروطة بفاتورة سياسية قد يصعب دفعها ، لأنها تلامس المصالح الأردنية العليا.

نعم هي مرحلة صعبة وتحتاج الى قرارات صعبة ، وقد تكون غير شعبية وموجعة ، ويجب أن تكون مدروسة لأن سياسة الفزعة الآنية لا تنفع ولا تحل المشكلة حلا جذريا ، كما أن اصلاح وانقاذ الوضع المالي والأقتصادي عملية معقدة قد يكون لها آثارها الجانبية على الصعيد الأجتماعي ، ولأن الأصلاح برفع الأسعار « العلاج بالكي « سيؤدي الى تآكل الطبقة الوسطى وتوسيع مساحة الطبقة الفقيرة ، وهذا يعني حدوث الخلل الأجتماعي.

وفي مثل هذه الأوضاع من المفروض أن تطلب الحكومة من المجلس الأقتصادي والأجتماعي أن يعد تقريرا عن حجم الآثار الأجتماعية الناتجة عن عملية رفع الأسعار، لأن المفروض أن يرسم المجلس المذكور السياسة الأقتصادية والأجتماعية للحكومة ، كما هو الحال في الدول المتقدمة ، لأن الأكتفاء بخفض النفقات له آثاره الجانبية السلبية ايضا ، لذلك نحتاج الى خطة عمل مدروسة وخريطة طريق مستندة على توجيهات جلالته التي وردت في الورقة الاصلاحية الأدارية والأقتصادية قبل السياسية.

يقول ابن خلدون في « مقدمته « وهو العالم الأجتماعي الأشهر في التاريخ: « أن الدولة هي السوق ألأعظم ، واذا قلت نفقاتها يقع الكساد في الأسواق ، وتضعف الأرباح في المتاجر فيقل الخراج ، لأن الخراج والجباية تكون من الأعمار والمعاملات والأنفاق في الأسواق ، وطلب الناس للفوائد والأرباح، ووبال ذلك عائد على الدولة «.

ويحذر ابن خلدون من المبالغة في الأنفاق وتجاوز الحدود بالبذخ ، فيقصر دخل الدولة عن خرجها ويطرق الخلل ويحصل العجز. ويتحدث عن التحولات في المجتمع أي مدى تأثير الخلل الأقتصادي على الواقع الأجتماعي ، أي أنه يحذر من المبالغة في الأستهلاك. وهنا يحضرني رئيس الحكومة الراحل عبد الحميد شرف الذي اطلق مشروع ترشيد الأستهلاك في المؤتمر الصحفي في مقر الحكومة قرب الدوار الثالث في العام 1979.

هو المشروع الذي يؤكد أن الراحل « ابو ناصر « سبق جيله في رؤيته المستقبلية ، فاستشعر الأزمة قبل حدوثها بزمن طويل ، لأنه أدرك حجم قدراتنا الأقتصادية ، في حين كنا ، وما زلنا ، نعيش رفاهية المجتمعات الأستهلاكية التي خلقتها طفرة النفط ، فجاء مشروعه لضبط النفقات وترشيد الأستهلاك على الصعيد الحكومي والشعبي... بالتقشف وشد الحزام ، أي كما يقول المثل الشعبي « قد لحافك مد رجليك «.

لذلك يجب أن نعيد طرح برنامج ترشيد الأستهلاك الرسمي والشعبي ، ويجب ان يكون للحكومة دورها الواضح الشفاف، وللمجتمع دوره المتفهم ، من أجل الخروج من ألأزمة على قاعدة اصلاحية سليمة ، شرط عدم المساس قوت الطبقة الفقيرة ، ومستوى حياة المواطن محدود الدخل.

كذلك يجب اعادة بناء اقتصادنا الوطني بقدراتنا الذاتية، والتركيز على انشاء مشروعات انتاجية ، تساعد على خلق فرص عمل جديدة، واعتقد أننا واجهنا مراحل صعبة، وربما أصعب، وخرجنا من عين العاصفة أقوى وأصلب بالعمل والأيمان وليس بالصوت العالي، واستشهد هنا بقول جلال الدين الرومي للمرة الثانية «المطر هو الذي ينبت الزرع وليس الرعد».

 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"