هل "المركزي" قلق؟

هل المركزي قلق؟
أخبار البلد -  
أول من أمس، قرر البنك المركزي الأردني رفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة، مع الإبقاء على سعر فائدة برامج إعادة التمويل الموجهة لخمسة قطاعات في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لغايات دفع النمو في هذه القطاعات. علماً أن البنك سبق له رفع أسعار الفائدة في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2016، بمقدار ربع نقطة مئوية.

الخطوة الأخيرة لم تأتِ استجابة لقرار "الاحتياطي الفيدرالي" (البنك المركزي) الأميركي برفع أسعار الفائدة على الدولار، على نحو ما جرت العادة. والمعنى هو أن لدى "المركزي" الأردني أسبابا محلية دفعته إلى مثل هذا القرار.

الزيادة الأخيرة ليست قليلة أبدا؛ كما أن الأشهر المقبلة ستشهد زيادة جديدة، كونه من المتوقع أن يتجه "الاحتياطي الفيدرالي" إلى زيادة أسعار الفائدة، ما يعني حكما اللحاق به أردنياً، ولتكون النتيجة زيادة كلف الاقتراض محليا.

بالدرجة الأولى، يظهر قرار "المركزي" تحصينا للسياسة النقدية من تبعات تطورات السياسة المالية المحلية خلال الفترة الماضية، والتي شملت اتخاذ العديد من القرارات القاضية برفع الأسعار والضرائب والرسوم الجمركية، بما يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع معدلات التضخم. وهو الأمر الذي يعكف "المركزي" اليوم على دراسته؛ أي تقدير معدلات التضخم المتوقعة نتيجة حزمة القرارات الأخيرة.
"المركزي" قال في البيان الصحفي الذي أصدره أول من أمس، إنه "سيعمل على متابعة التطورات الاقتصادية، المحلية والإقليمية والدولية، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات نقدية ومصرفية لتعزيز الاستقرار النقدي والمصرفي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، وتمكين الاقتصاد الوطني من تحقيق معدلات نمو مناسبة".
الهدف الأهم لمحافظ البنك المركزي د. زياد فريز، وهو المشغول والمسؤول أيضا عن الاستقرار النقدي، يتمثل بالإبقاء على الدينار كأداة ادخار مغرية لأصحاب الأموال، لزيادة الودائع بالدينار أو عدم تراجعها تبعا لأسوأ السيناريوهات. علماً أن قيمة هذه الودائع اليوم تبلغ حوالي 32 مليار دينار.
هل "المركزي" قلق؟
الإجابة المنطقية هي أن من الحكمة القلق، وبالتالي متابعة أدق التفاصيل واتخاذ كل الإجراءات التي تؤثر في الاستقرار النقدي. وكل ما فعله "المركزي" الآن يصب في هذا الاتجاه. لكن بالنظر إلى حجم الاحتياطي، يتراجع حجم القلق بالتأكيد؛ إذ يفوق (الاحتياطي) مبلغ 12 مليار دولار، تكفي لتغطية مستوردات المملكة لما يزيد على 7 أشهر.
كذلك، تبدو بعض قنوات رفد هذا المؤشر مريحة؛ إذ زاد الدخل السياحي، مثلاً، بنسبة 12.2 % خلال الشهر الماضي. لكن في الكفة الأخرى تراجعت حوالات العاملين في الخارج بنسبة 2 %، ويتوقع أن تتراجع أكثر في مقبل الأيام، لأسباب ترتبط بأسواق العمل الخليجية، وخسارة بعض الأردنيين وظائفهم؛ أو لنشوء نوع من عدم يقين لدى المغتربين من الحالة المحلية، بما يمنعهم من تحويل مدخراتهم.
من وجهة نظر القائمين على السياسة النقدية، تساعد الزيادة الأخيرة على أسعار الفائدة في دعم الاستقرار النقدي. أما من وجهة نظر اقتصاديين، فإن مثل هذه الخطوة ستؤثر سلبيا في أكثر من شريحة، على رأسها شريحة المقترضين الأفراد، سواء لغايات استهلاكية أو عقارية، نتيجة زيادة تكاليف سداد القروض عليهم، بما يثقل كاهلهم بالتضافر مع العبء الناجم عن كل قرارات زيادة الضرائب والجمارك.
إذن، خلاصة الإجابة عن السؤال السابق، هي أن "المركزي" ليس قلقا على الاستقرار النقدي، ووضع الدينار مريح. بيد أن اتخاذ أي إجراء احترازي يشكل ضرورة، شريطة أن يحقق الهدف؛ لأنه رغم التأثير السلبي المحدود لقرار زيادة أسعار الفائدة، فإن دافعه الأساس هو هدف نبيل وكبير.
 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"