اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تضحيات بدون إنجاز

تضحيات بدون إنجاز
أخبار البلد -  
لم تولد شجاعة بعد يمكن المباهاة بها وتسجيلها ، لدى تجارب الشعوب السياسية على مر التاريخ ، كما سجلها مجاهدو داعش والقاعدة ، فقد إنحط إهتمامهم بالحياة إلى مستوى الموت ، ولم تعد للحياة قيمة أو مكانة في نفوس مقاتليهم ، سواء لأنفسهم أو لخصومهم من التنظيمات الإسلامية ، أو لإعدائهم من القوميات والديانات والمذاهب الأخرى ، فقد سجلوا أرقاماً قياسية في عدد عملياتهم الجهادية ونوعيتها ما لم تسجله حركة سياسية عقائدية من قبل ، وسجلوا تفوقاً في حجم قتلهم وإعدامهم وتصفيتهم لخصومهم ولأعدائهم ما يمكن أن يكونوا في طليعة التنظيمات والحركات التي قامت بمثل أفعالهم ، ومع ذلك يطرح السؤال المشروع نفسه على الرغم مما إمتلكوه من قدرة وشجاعة وبسالة وتفاني ، لماذا لم ينتصروا ؟؟ .
فالإنتصار هدف الإنسان والحزب والتنظيم والحركة السياسية نحو الوصول إلى السلطة ، وتقديم نظام سياسي يتوسل رضى الناس وفائدتهم والإنحياز لهم ، وأن عقيدتهم أو فلسفتهم أو برنامجهم هو الأحق والأفضل والأرقى مما سبقهم وعما سيأتي من بعدهم ، ولكن القاعدة وداعش لم يجدوا لدى الشرائح الإجتماعية والشعبية التي حكموها أي تعاطف أو إحساس بالخسارة لغيابهم وهزيمتهم !! .
إذن ليست القوة والتضحية والفعل الجهادي وحده الكفيل بالحفاظ على السلطة وديمومتها ، بل العدالة والمساواة والإحساس بالكرامة وتوفير متطلبات الحياة وإحتياجاتها هي العوامل التي تُمسك بها الشعوب وتدفعهم للحفاظ على أنظمتهم والدفاع عنها والإستماتة من أجل بقائها ، وما حصل في العديد من البلدان التي إجتاحتها الجيوش الأجنبية كمحتلين لإسقاط أنظمتهم المحلية ، التي لم ترق لشعوبها إلى مستوى تحدي جيوش الإحتلال عند وقوع الأعتداء والإحتلال على البلد ، ذلك أن الظلم الذي فرضه نظامهم المحلي جعلهم في حالة مراقبة لا في حالة مواجهة ضد المحتلين ، وعندما تواصل الإحتلال ولم يقدم نموذجاً أرقى من نظامهم المحلي السابق ثاروا ضده وطردوه ، رغم إمكاناتهم المتواضعة أمام قوة وبطش عدوهم المحتل .
لقد سيطرت داعش بعد أن ورثت تراث القاعدة وتفوقت عليها ، العديد من المناطق الجغرافية في أسيا الإسلامية وإفريقيا ، ولكنها كما القاعدة لم تصمد أمام ضربات أعدائها وحط الأندحار والهزيمة عليها ، لأنها لم تقدم نموذجاً إسلامياً ينتمي إلى العصر ، بل إلى القرون الماضية وتخلفها ، فقد سعت إلى إعادة عجلة الحياة إلى القديم ، لذلك أخفقت ولن تُفلح ، لأن قيم العصر ليست من قيم الماضي ، وها هي تجربتا الحركة الإسلامية في كل من المغرب وتونس تسجلان نجاحاً لقدريتهما على التكيف وتقديم إجابات معقولة ومنطقية على أسئلة الجمهور والإستجابة لجزء من إحتياجاته ، وفق معايير العصر النسبية ، بينما لم تنجح حركة حماس الأخوانية في قطاع غزة في تقديم نموذج سياسي وإداري وتنظيمي يستحق الإحترام .
إذن علينا أن ندرك وأن نفهم معنى النضال وأهميته ، المقرون ببرنامج عملي ، وتطلعات واقعية يملك الشعب ثقة تحقيقها تعكس مصالحه وقيمه الجماعية ، حتى ولو كانت الظروف صعبة لا ترى من خلالها قطاعات واسعة في عدم القدرة على تحقيق الإنتصار ، في ظل المعيقات القائمة والظروف القاسية .
لقد حققت حركة فتح الفلسطينية تفوقاً ملموساً على خمسة أحزاب سياسية كانت تفوق إمكاناتها من الإخوان المسلمين والبعثيين والشيوعيين والقوميين العرب وحزب التحرير الإسلامي في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ، وتفوقت عليهم وغدت ببرنامجها وعملها وأهدافها هي برنامج الشعب وهي تنظيمه وقائدة نضاله والساعية لإستعادة حقوقه ، والمعبرة عن أمانيه وأحلامه الثلاثة في المساواة والإستقلال والعودة ، وبقيت كذلك حتى أخر إنجاز حققته بعودة العنوان الفلسطيني من المنفى إلى الوطن على أثر إتفاق أوسلو التدريجي المتعدد المراحل ، وبعد ذلك أخفقت تتأكل وتستكين على ما حصلت عليه من وظائف لقياداتها وكوادرها ومن سلطة محدودة باتت أسيرة لها ، بعد أن كانت هذه السلطة المقدمة الضرورية لقيام الدولة المستقلة .
ولم تكن حركة حماس أفضل حالاً ، فقد حققت نتائج مذهلة في الإنتفاضة شبه المسلحة الثانية عام 2000 ، بعد أن سجلت الإنتفاضة الأولى عام 1987 كعلاقة فارقة لحركة فتح ، وعبر فلسطينيو مناطق الإحتلال في الضفة والقدس والقطاع عن إنحيازهم لحركة حماس في الإنتخابات الثانية التي جرت عام 2006 ، وفازت بالأغلبية البرلمانية 75 مقعداً لصالح حماس ، مقابل 45 نائباً لصالح فتح ، من أصل 132 أعضاء المجلس التشريعي ، وتم تكليف إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة ، وقادت حماس منفردة إلى أن قامت بالإنقلاب العسكري في عام 2007 لتستولي على قطاع غزة منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا لمدة عشر سنوات ، لم تقدم خلالها نموذجاً لإستمرار المقاومة ضد الإحتلال ، بل توصلوا إلى إتفاق التهدئة مع العدو الإسرائيلي ، أسوة بإتفاق التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب ، كما لم يقدموا نموذجاً أفضل من الأدارة بل أسوأ مما هو سائد في الضفة الفلسطينية ، تجعل شعبنا العربي الفلسطيني يواجه ظُلماً وقسوة وتخلفاً مزدوجاً تارة من الإحتلال وعدوانيته وفاشيته وعنصريته ، وتارة من سوء إدارتي فتح وحماس ، وأنانيتهما من التسلط والتفرد والأحادية ، مما ترك للإحتلال الهامش الأوسع نحو مواصلة برنامجه الإستعماري التوسعي نحو التحقق وإلتهام الأرض وتمزيقها وجعلها طاردة لأهلها بهدف إفقاره ، وتهويد القدس ، وأسرلة الغور وعزل مناطق الإحتلال الثلاثة عن بعضها القدس عن الضفة ، وكلتاهما عن غزة ، وهكذا تتواصل المصيبة والأنحدار وتأكل الذات .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية