لماذا يغضب أهل الجنوب دوما؟!

لماذا يغضب أهل الجنوب دوما؟!
أخبار البلد -  

لأهل الجنوب نكهة خاصة، في علاقاتهم الاجتماعية، ومدن الجنوب ومناطقه، ترسل الرسائل المشّفرة وغير المشّفرة، منذ عشرات السنين، فمن مسيرة إلى مظاهرة، ومن غضبة، إلى اعتصام، ومن يافطة، إلى بيان.

السر في هذا الأمر واضح جداً، والذين يقولون ان أهل الجنوب يريدون المكاسب لهم وحدهم، وانهم اعتادوا التمرد على الدولة، يهرفون بما لا يعرفون، ويتقصدون الاساءة إلى مدن الجنوب وباديته ايضاً.

أغلب كنوز الأردن من سياحة وماء وصخر زيتي ونحاس وفوسفات، وغير ذلك، موجودة في مناطق الجنوب،والدولة تدير مواردها بشكل مركزي، بمعنى ان كل هذه الموارد ملك للبلد، ولشعبه، دون تمييز.

عملياً لم تستفد مناطق الجنوب من أي تنمية حقيقية، والعقبة ذاتها أصبحت منطقة خاصة، فيما تعاني بقية المناطق تاريخياً من فقر شديد وبطالة، ولولا التشغيل في الوظائف الحكومية، التي لم تعد مفيدة ايضاً، لعانى الناس أشد المعاناة.

فوق ذلك معاناة في الاتصال مع الدولة، والذي يكتب استدعاء لابد ان يصحو من الثالثة فجراً ويرتحل إلى عمان، حتى يسمعه أحد،هذا إذا وجد من يسمعه أساساً.

ليس تذاكياً ان تبدو الصورة صورة من ُيقسّم البلد الى جغرافيا جهوية منبوذة، شمال وجنوب،أصول ومنابت،شرق وغرب، نحن نتحدث عن وطن واحد، وشعب واحد، إذ تعاني مناطق اخرى في المملكة من ذات المشاكل في عجلون والاغوار والشمال الى آخر القائمة.

عمان نفسها تعاني من فقر شديد، نصفها الشرقي يعاني من حالة مأساوية جداً، ونصفها الغربي مرهون بعماراته وشققه وسياراته، للمصارف، هذا على الرغم من حكايات الترف المغطاة على الاغلب ببطاقات «الفيزا» السحرية، او بتحويلات التائهين في الأرض.

يقال هذا حتى لانلعب بخبث على وتر الجهوية، والعزف على هذا الوتر، يأخذك الى العزف على اوتار اخرى،منبوذة ايضاً.

لماذا يتكرر غضب أهل الجنوب، في السبعينيات من القرن الماضي، والثمانينيات،والتسعينيات،وهذه الأيام؟السؤال مطروح بقوة هذه الأيام، إذ ان الغضب ليس موضة يعشقها اهل الجنوب، ولا صرعة أدمنوا عليها!.

هناك مشكلة يتوجب التوقف عندها، احدهم يقول ان شعور اهل الجنوب انهم كانوا فاتحة الدولة الأردنية الحديثة، ومقارنتهم للتوقعات على أساس هذا الشعور، وما هو حاصل على أرض الواقع، من غياب للتنمية، هو أحد أسباب هذا الغضب.

الرأي مردود لان أهل الجنوب وان كانوا فاتحة الدولة الحديثة الا انهم لا يرسلون الفواتير إلى الدولة، بإعتبارهم الاحق بها، دون غيرهم، وكل مايريدونه هو حياة كريمة، وهي حياة غائبة عن بيوت كثيرة.

إذ أزور الطفيلة ذات مرة، ارى قرى بأكملها مهجورة، ولم يتبق منها الا الحجارة القديمة، وغادرها أهلها إلى عمان، ولو ذهبنا الى مناطق أخرى مثل الشوبك والكرك ومعان والبادية الجنوبية، لوجدنا معاناة عز نظيرها.

كل هذا يأتي على الرغم من كون مناطق الجنوب الأشد حساسية في استقرار البلد وأمنه، وهي مناطق مفتوحة على العدو غرباً، و لا يجوز ان تبقى ضعيفة بنيوياً وسكانياً واقتصادياً، ومتذمرة اجتماعياً وسياسياً.

لو كان لدينا محللون استراتيجيون يفكرون بغير الحصول على لقب «معالي» لتم وضع السؤال التالي في الغرف المغلقة..»لماذا يأتي أهل الجنوب الأكثر غضباً بين أهلهم مقارنة ببقية مناطق المملكة، و ماهي الأسباب خلف ذلك» ؟!.

بصراحة وكل صراحة السر في غياب العدالة، والرزق، والمساواة، والحياة الكريمة، والشعور بأن الجنوب ومدنه وقراه وباديته، خلف الشمس، فيما منافع هذه المناطق، لاتصل الناس الا بشكل قليل، ونخبتهم حصدت المنافع منفردة، وادارت ظهرها لهذه المناطق.

يستحقون حياة غير التي نراها، وحتى ذاك، سيتبدى غضبهم النبيل، الذي لا يريد حرق الأرض،ولا تحطيم دولتهم التي اقاموها،ايضاً، مع بقية أهلهم في كل المملكة السعيدة.
شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35