العرب على طاولة ترامب..!

العرب على طاولة ترامب..!
أخبار البلد -  

اذا كان مفعول " الصفقة " الكبرى مع ايران اوشك على الانتهاء , - من جانب واشنطن تحديدا – فهل تلوح في الافق ملامح صفقة كبرى بين امريكا بادارة ترامب وبين العالم العربي ؟.

يبدوا هذا السؤال مفاجئا ومستغربا لسببين : احدهما ان المواقف التي تبناها ترامب تجاه العالم العربي والاسلامي اتسمت بالتشنج ووصلت حد الاستعداء , لا اتحدث فقط عن قرارته عن منع دخول 7 جنسيات من دول عربية واسلامية الى امريكا , وانما عن قائمة طويلة من التصريحات التي استفزت العواصم العربية والاخرى التي صنفت العرب والمسلمين  ( باسم التشدد ) في دائرة المستهدفين , اما السبب الاخر فهو ان اولوية ترامب كما ذكر في اول خطاب له هو " امريكا اولا " وبالتالي فان من المبكر ان تفكر واشنطن في الاشتباك مع الملفات الخارجية الكبرى التي قد تضر بمصالحها , ناهيك عن ان عصر امريكا التي تتدخل في كل شيء انتهى منذ ان وصل اوباما الى البيت الابيض .

اذا اضفنا الى ذلك الحالة العربية التي انتهت الى ما نشهده من انقسام وضعف وتشتت , وعدم وجود اي مشروع عربي في موازاة المشروعات التي تتصارع في المنطقة , فان اي جاذبية لاي حوار امريكي مع العرب تبدو مفقودة تماما , مما يطرح خيارا واحدا وهو الفرض والاجبار في مقابل القبول والتنازل .

الاسباب الثلاثة تبدو وجيهة من جانب , لكن حين ندقق اكثر سنجد انها قابلة " للنقض " لاعتبارات اخرى اهم , الاول ان الرئيس ترامب يمتلك فعلا خطة " لانهاء " الصراع العربي الاسرائيلي , وان رسائل مؤكدة نقلت على لسانه الى الاطراف المختلفة تؤكد ضرورة التعامل مع هذه الخطة بجدية والا فان النتيجة سيتحملها الطرف الرافض , الثاني ان تأجيل نقل السفارة الامريكية للقدس سيرتبط حتما بملف التسوية حيث ستكون زيارة نتنياهو المتوقعة لواشنطن مناسبة لطرح رؤية ترامب حيال الخيارات التي يفترض ان تحسم تل ابيب الاجابة عليها , وتتلخص في نقل السفارة او الغاء الاتفاق مع طهران او اعطاء ضوء اخضر " للاستيطان " ومن المتوقع ايضا ان تطرح التسوية مع العرب اولا , ثم مع الفلسطينيين لاحقا ، على اجندة اللقاء , مما يفتح الباب امام " صفقة " كبرى بين امريكا واسرائيل من جانب وبين الاطراف العربية المعنية من جانب اخر .

عاملان مهمان – ايضا – سيغذيان هذه " الصفقة " ويضيفان اليها ما تحتاجه من شرعية , الاول يتعلق بملف " الارهاب " الذي يشكل للرئيس ترامب اولوية فيما اسماه " اجتثاث الجماعات الارهابية " وداعش تحديدا , اذ لا يمكن انجاز هذا الهدف الا ذا حسم ملف القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي مما يسمح لامريكا بخوض حربها مع الارهاب بشكل غير مباشر ومن خلال " اهل المنطقة " , كما سيسمح لاسرائيل بالمشاركة في هذه الحرب او – على الاقل – باستثمار نتائجها .

اما العامل الاخر فيتعلق بملف " طهران " والعلاقة العربية الايرانية , حيث ستفرز " الصفقة " المفترضة حلفا او مشروعا جديدا ضد اطماع ايران وامتداداتها في المنطقة , وربما يبدو هذا " العرض " مغريا للبعض كرد على المخاوف التي بدات تتكرس في الداخل العربي ضد النفوذ الايراني وما يمثله من خطر , سواء على بعض الدول العربية او على الاكثرية السنية التي اصبحت تعاني من " المظلومية " بفعل التدخل الايراني العسكري والسياسي في خارطة المكونات القومية والوطنية , وتحديدا في العراق وسوريا ولبنان واليمن .. الخ .

الاستدراك العربي – هنا – فيما يتلعق بالموقف الامريكي الجديد من طهران يتلخص في ان لا يتم ذلك على حساب القضية الفلسطينية , بمعنى ان بروز اي تفاهم ضد ايران يجب ان لا يصب في مصلحة اسرائيل فقط , كما يجب ان لا يدفع ضريبته الفلسطينيون وحدهم .

يتعامل ترامب مع السياسة بمنطق " المنفعة " كما مارسها فعلا في مجال " البزنس " وذكرها في كتاب ألفه عنوانه " فن المنفعة " , وبالتالي فان بروز ملامح في الافق الامريكي الجديد لصفقة مع العالم العربي تمر على جسر " القضية الفلسطينية " ليس خبرا عاجلا ويفترض ان لا يكون مفاجئا , لكن الاهم من ذلك هو سؤال " الثمن " الذي ستقايض به امريكا العرب لدفعه , هل هو المال والعتاد لمواجهة الارهاب , ام تقليم اظافر ايران بالمنطقة ام التطبيع الكامل مع اسرائيل ام اخراج الفلسطينيين من " الماراثون " خاسرين ؟ , لا ادري , لكن علينا ان نتوقع كل شيء ونستعد للتكيف مع صفقة كبرى ربما لا يكون امامنا اي خيار لرفضها الا بمعجزة
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"