المقاطعة..هل قرأت الحكومة الرسالة؟

المقاطعة..هل قرأت الحكومة الرسالة؟
أخبار البلد -  

أكثر من مليون أردني اجتمعوا في العالم الافتراضي على مقاطعة سلع وخدمات ارتفعت أو سترتفع أسعارها متحدين تحت حملة على موقع الفيس بوك باسم "مقاطعون" في سابقة هي الأولى من نوعها.


حراك جاء بعد أن اعلنت الحكومة نيتها توفير 450 مليون دينار كايرادات ضريبة لخزينة الدولة لسد عجز الموازنة واستجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي بفرض ضرائب على المحروقات و إزالة الاعفاءات الضريبية على سلع أساسية.

ما يميز هذه الحملة أنها لم تبقَ كلمات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، اذ وجدت لها صدى في الشارع الأردني الشعبي، وقاطع أردنيون شركات الإتصالات والتزم العديد منهم بإغلاق هاتفه لمدة يوم كامل،احتجاجا على توجهات حكومية لفرض ضريبة على الهواتف الخلوية.

هذا الزخم والتفاعل مع حملة المقاطعة يجب على الدولة أن تقرأ الرسالة جيدا، الشعب لم يعد يحتمل، حتى لو لم تكن الحملة مؤثرة – رغم اعتراف رئيس شركة اتصالات بتأثير الحملة- لكنها تحمل رسالة ألى صانع القرار بأن المواطن لم يعد يحتمل أي حلول اقتصادية على حساب جيبه، في وقت يرى فيه البذخ والإنفاق الحكومي غير المبرر كما كشفت تقارير ديوان المحاسبة.

على الحكومة ادراك أن المواطن الأردني وصل لمرحلة الغليان، وبدأت حالة التذمر تخرج الى السطح من فئات صامتة لم تخرج يوما في حراك أو تنتسب لحزب، ما يحصل اليوم حراك شعبي لا قيادة له تستطيع الأجهزة الأمنية السيطرة عليها او تفتيتها كما حصل في الحراك الأردني عام 2011، ولن يبقى طويلا في العالم الافتراضي.

المواطن بات ينتج أدوات خاصة به للاحتجاج؛ بعد أن فقد القنوات الدستورية والقانونية لذلك من خلال اضعاف المجالس النيابية وتحويلها الى حالة ديكورية لا تمثل حالة سلطة تشريعية وتعبير عن إرادة الناخبين، اذ وجد المواطن نفسه وحيدا في مواجهة الحكومات التي أضعفت العمل الحزبي والنقابي وتفردت في قرارات اقتصادية اثقلت كاهل الأردنيين وسط مباركة المجالس النيابية.

ومع ذلك، لا تذهب الحكومة للحكمة في التعامل مع المواطن، فتزيده فوق الحصار الإقتصادي حصار سياسي عنوانه تكميم حرية التعبير والرأي والتوسع بالاعتقالات للمعارضين لسياستها، وسن تشريعات مقيدة للإعلام وخصوصا شبكات التواصل تحت ذريعة محاربة خطاب الكراهية والتطرف، وابتلاع كل ما قدمته من اصلاحات في فترة الربيع العربي.

جاءت رسالة الحكومة واضحة للمقاطعين بعد أن اعتقلت منشئ حملة المقاطعة على موقع الفيس بوك قبل ساعات من موعد انطلاق المقاطعة، رسالة مفادها أن المرحلة القادمة لن تشهد انفراجا في حرية التعبير، ولن يكون هنالك الا لون واحد متفرد بالقرارات في الدولة.. ربما على صانع القرار الأردني التفكر والتدبر في الحالة الشعبية السائدة في المجتمع، وقراءة رسالة المقاطعين والتأييد الشعبي لهم جيدا، بعيدا عن العقلية الأمنية.
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟