شذرات

شذرات
أخبار البلد -  

-1-


مَنْ لا يفتأ يكررُ نفسه لا يخرج في حقيقة امره عن اثنين: اولهما رَجُل لم يعد قادراً على الابداع والعطاء فهو يجترُّ ويجترُّ دونما طائل او عائدة، وثانيهما رَجُلٌ ممتلئٌ غروراً يحسب أنه يلقي في الناس اعلاقا نفسية وجواهر نادرة، وفي كلتا الحالين نحن امام مرض عُضال يفتك بصاحبه ولا يدعه إلا وهو سخرية الساخرين.

-2-

عرفته صغيراً يستجدي ان يُعترف به على اي نحو، وكان لم يزل في واقع الفكر والثقافة (والصحافة) من يملك ان يزن الكلام بمعايير مضبوطة، ثم تراخى الزمن، وفسدت القيم واضطربت الموازين، فاذا الصغير الشادي الذي صلب عوده على سوس ودخل، ينزلق في الدهاليز المعتمة ويتسلل الى مواقع ما كان له ان يحلم بالاقتراب منها لولا افن العقول وهُزال الانفس، واذا هو في جملة الخُشُب المسندة التي تحسب كل صيحة عليها وتنام وتصحو على وهم العبقرية والنبوغ النادر، واذا العقلة الغافلة والجهالة الجاهلة تفسحان له منبرا وتوطئان له مكانة، وإن حسبك من شر مستطير ان تذكره.

-3-

كان يريد ان يكون كاتبا يشار اليه بالبنان، فقيل له: حبذا الهدف المنشود، ولكن ذلك يتطلب ان تسلك للبُغية مسالكها وان تطرق اليها سُبُلها، ولا اقل في ذلك من ان تقرأ وتقرأ، وتحاول الكتابة وتحاول، حتى تلمس من نفسك القدرة على ان تكون شيئا مذكورا.

ثم إن بعضهم اشار عليه ان يقرأ ابتدأ كتب مصطفى صادق الرافعي وعباس محمود العقاد واحمد امين وطه حسين ومحمد حسين هيكل، واشعار المتنبي والشريف الرضي واحمد شوقي وعلى محمود طه، ثم ان يستبحر في القراءة زمنا وان يمضي فيها اشواطا، فلعله قياسا على ما يجد لدى هؤلاء الاعلام واضرابهم ان يكون هو اول ناقد لنفسه، واول من يرى الى مدى اقترابه فيما يكتب من هذه القامات او مدى ابتعاده عنها.

ثم إن بعضهم نصحه بان يقرأ شيئا من المنطق والفلسفة ومن علم الكلام، ومن علوم البلاغة ومن الابحاث العلمية المعاصرة لعله ان يكون اوسع آفاقاً واعمق فهما واوزن حكمة، إذ لا بُدّ للكاتب الحق من هذه المعارف يأخذها بقوة ويُمضي في تطلبها حِقبا.

ثم إن صاحبنا نظر وقدّر، فرأى عجزه دون بعض بعض ما قيل له، فآثر السلامة، ونكص الى طرق مختلفة واساليب ملتوية، كان من اعجب العجب انها اوصلته، وبسرعة لا تصدق، الى ان يُعدَ من الكاتبين، والى ان يكون ثعلبا من الثعالب التي تخرج في ثياب الناسكين، وحسبك من شر مقيم ذكره.

-4-

فيهم، ولست فيهم..

منهم، ولست منهم..

هذا ما يهجس به صاحبنا – ثالث الانموذجات – في هذه الشذرات، إذ تقرر لديه انه وقد خُلي بينه وبين الناس، يبثهم ثرثرته، انه سحيان وائل او القلقشندي صاحب «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» فهو يتهدّى ويتخلّعُ ويلوى شدقه عُجبا، وقد وطأ له الفسادُ المستشري الأكناف، وهيأت له العتمة الواقبة ان يتنفجَ كما يريد.

***

وبُعدُ، فليس كل ما يعرفُ يقال.

وحسبنا من البيان ما يسميه الجاحظ: «النُّصبة» او الحال الدالة التي تغني عن كل مقال.

 
شريط الأخبار الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة