اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طهران وواشنطن ... عودٌ على بدء عريب الرنتاوي

طهران وواشنطن ... عودٌ على بدء عريب الرنتاوي
أخبار البلد -  

تعود العلاقات بين طهران وواشنطن ثانية إلى النفق المظلم؟ ... موجة من التصعيد الخطير وعودة للتهديد بالإبقاء على "كافة الخيارات على الطاولة”، وحديث عن "اللعب بالنار”، وغير ذلك من مفردات سُحبت من التداول منذ التوقيع على الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي ... لا أحد يعرف أين ستنتهي هذه الموجة من التصعيد أو كيف، ومن السابق لأوانه التكهن بانعكاساتها على أزمات المنطقة المفتوحة والنازفة.

لكن المؤكد أن "حالة التهدئة” التي أعقبت التوقيع على الاتفاق الذي نظر إليه كثيرون، ومن بينهم كاتب هذه السطور بوصفه عامل تغيير حاسم "Game Changer” في سيرورة أحداث المنطقة وتطورها، قد بلغت نهايتها، أو هي في الطريق إلى ذلك ... والمؤكد أيضاً، أن التردي في العلاقات بين البلدين، سيكون له حتماً، أسوأ الانعكاسات على أزمات المنطقة، وفي القلب منها، الحرب على الإرهاب.

ليس في حسابات الإدارة الأمريكية الجديدة، شن حرب أو توجيه ضربات عسكرية مباشرة لإيران وبرنامجها النووي أو الصاروخي، مثل هذا الخيار، تستبعده معظم الأوساط السياسية والإعلامية ... لكن ذلك لا يعني أن ترامب سيتراجع عن نهجه العدائي لإيران، ففي جعبته الكثير من الأوراق التي يمكن اللجوء إليها، وفي صدارتها العودة لفرض عقوبات اقتصادية من جانب واحد على إيران، ومن دون دعم دولي واسع، فضلاً عن تدعيم حلفاء واشنطن، خصوم إيران في المنطقة، واستنهاض حلف الاعتدال العربي الذي تشكل في السنوات العشر الأخيرة على قاعدة التخوف من تمدد النفوذ الإيراني، وفي مواجهة "أهلّة إيران وأحزمتها” الإقليمية.

المؤسف أن الحرب الدائرة على "توتير” حتى الآن، بين ترامب والقادة الإيرانيين، ستتحول عاجلاً أم آجلاً إلى "حروب بالوكالة”، وقودها الناس والحجارة في عدة دول ومجتمعات عربية، وبدل أن يصبح العام 2017 عام "التسويات الكبرى”، كما تفاءلنا وتفاءل كثيرون، فقد يصبح العام الجاري، بداية موجة جديدة من الحروب والصراعات في الإقليم، وقد تدفع بأطراف إقليمية ومحلية عديدة، للعودة إلى رهانات "الحسم” و”الخيارات العسكرية” بديلاً عن مناخ التسويات والحلول الوسط، الذي بدأ يتسلل إلى عواصم المنطقة وقادتها.

فمن جهة، ستحرص إيران وحلفاؤها على الاحتفاظ بكل "ورقة قوة” لمواجهة شتى الخيارات والسيناريوهات وأكثرها سوءاً، والعودة إلى تكتيكات واستراتيجيات الأعوام 2005 – 2010، حين وظفت قوى هذا المحور، كل ما بحوزتها من أوراق، لتقويض النفوذ الأمريكي في العراق ولبنان، وأسست لبداية نفوذ متزايد في اليمن، وعززت مكانة دمشق في حسابات هذا المحور واستراتيجياته.

في المقابل، ستستشعر أطراف عربية عديدة، بالقوة و”الاستقواء” في مواجهة عدوها الإيراني اللدود، وستبدي تشدداً أكبر في المحاولات الجارية للوصول إلى حلول سياسية لبعض الأزمات الإقليمية المفتوحة، بالأخص سوريا واليمن، وستتأثر محاولات إطلاق عملية سياسية في "عراق ما بعد داعش” بصورة سلبية، وقد يشهد الانفراج الهش الذي شهده لبنان، انتكاسات سياسية محتملة، وستتأثر الحرب على الإرهاب بحسابات كل طرف ومخاوفه من الطرف الآخر، على الرغم من مخاوف الأطراف العربية من التبدلات المتسارعة في مواقف وتوجهات الحليف الأمريكي من جهة، وخشيتها من فداحة الثمن الذي يتعين عليها دفعه لواشنطن نظير دعمها ومساندتها، من جهة ثانية.

وستجد روسيا نفسها بين "نارين”، فهي من جهة تريد فتح صفحة جديدة مع واشنطن، بيد أنها ليست واثقة تماماً من التوجهات النهائية لإدارة ترامب حيالها، والمؤكد أنها لن تتخلى عن "الحليف الإيراني” وشبكة علاقاتها ومصالحها الاستراتيجية معه، نظير وعود ضبابية ومتناقضة من البيت الأبيض، أما تركيا، فما زالت ترقب بحذر كيف سيتعامل ترامب وإدارته مع خصومها وأصدقائها، وسيكون لموقفه من "الملف الكردي” في سوريا على وجه التحديد، دوراً حاسماً في تقرير الخطوة التركية التالية، وتحديد وتيرة التقدم أو التباطؤ في علاقات أنقرة مع كل من موسكو وطهران.

نحن امام عملية إعادة خلط كاملة للأوراق، وتغيير لقواعد الاشتباك، ستكون له نتائجه المباشرة، على خريطة التحالفات والائتلافات الإقليمية في المنطقة، وستكون له آثار فورية على أولويات اللاعبين الرئيسين فيها ... وسيستمر الحال على هذا المنوال، إلى أن تستقر خيارات إدارة ترامب على أرضية صلبة، وهو أمر ليس من المتوقع أن يحدث، أو أن يحدث قريباً على أقل تقدير.

 
شريط الأخبار الصفدي: لا بد أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقب أفعالها غير الانسانية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية