طهران وواشنطن ... عودٌ على بدء عريب الرنتاوي

طهران وواشنطن ... عودٌ على بدء عريب الرنتاوي
أخبار البلد -  

تعود العلاقات بين طهران وواشنطن ثانية إلى النفق المظلم؟ ... موجة من التصعيد الخطير وعودة للتهديد بالإبقاء على "كافة الخيارات على الطاولة”، وحديث عن "اللعب بالنار”، وغير ذلك من مفردات سُحبت من التداول منذ التوقيع على الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي ... لا أحد يعرف أين ستنتهي هذه الموجة من التصعيد أو كيف، ومن السابق لأوانه التكهن بانعكاساتها على أزمات المنطقة المفتوحة والنازفة.

لكن المؤكد أن "حالة التهدئة” التي أعقبت التوقيع على الاتفاق الذي نظر إليه كثيرون، ومن بينهم كاتب هذه السطور بوصفه عامل تغيير حاسم "Game Changer” في سيرورة أحداث المنطقة وتطورها، قد بلغت نهايتها، أو هي في الطريق إلى ذلك ... والمؤكد أيضاً، أن التردي في العلاقات بين البلدين، سيكون له حتماً، أسوأ الانعكاسات على أزمات المنطقة، وفي القلب منها، الحرب على الإرهاب.

ليس في حسابات الإدارة الأمريكية الجديدة، شن حرب أو توجيه ضربات عسكرية مباشرة لإيران وبرنامجها النووي أو الصاروخي، مثل هذا الخيار، تستبعده معظم الأوساط السياسية والإعلامية ... لكن ذلك لا يعني أن ترامب سيتراجع عن نهجه العدائي لإيران، ففي جعبته الكثير من الأوراق التي يمكن اللجوء إليها، وفي صدارتها العودة لفرض عقوبات اقتصادية من جانب واحد على إيران، ومن دون دعم دولي واسع، فضلاً عن تدعيم حلفاء واشنطن، خصوم إيران في المنطقة، واستنهاض حلف الاعتدال العربي الذي تشكل في السنوات العشر الأخيرة على قاعدة التخوف من تمدد النفوذ الإيراني، وفي مواجهة "أهلّة إيران وأحزمتها” الإقليمية.

المؤسف أن الحرب الدائرة على "توتير” حتى الآن، بين ترامب والقادة الإيرانيين، ستتحول عاجلاً أم آجلاً إلى "حروب بالوكالة”، وقودها الناس والحجارة في عدة دول ومجتمعات عربية، وبدل أن يصبح العام 2017 عام "التسويات الكبرى”، كما تفاءلنا وتفاءل كثيرون، فقد يصبح العام الجاري، بداية موجة جديدة من الحروب والصراعات في الإقليم، وقد تدفع بأطراف إقليمية ومحلية عديدة، للعودة إلى رهانات "الحسم” و”الخيارات العسكرية” بديلاً عن مناخ التسويات والحلول الوسط، الذي بدأ يتسلل إلى عواصم المنطقة وقادتها.

فمن جهة، ستحرص إيران وحلفاؤها على الاحتفاظ بكل "ورقة قوة” لمواجهة شتى الخيارات والسيناريوهات وأكثرها سوءاً، والعودة إلى تكتيكات واستراتيجيات الأعوام 2005 – 2010، حين وظفت قوى هذا المحور، كل ما بحوزتها من أوراق، لتقويض النفوذ الأمريكي في العراق ولبنان، وأسست لبداية نفوذ متزايد في اليمن، وعززت مكانة دمشق في حسابات هذا المحور واستراتيجياته.

في المقابل، ستستشعر أطراف عربية عديدة، بالقوة و”الاستقواء” في مواجهة عدوها الإيراني اللدود، وستبدي تشدداً أكبر في المحاولات الجارية للوصول إلى حلول سياسية لبعض الأزمات الإقليمية المفتوحة، بالأخص سوريا واليمن، وستتأثر محاولات إطلاق عملية سياسية في "عراق ما بعد داعش” بصورة سلبية، وقد يشهد الانفراج الهش الذي شهده لبنان، انتكاسات سياسية محتملة، وستتأثر الحرب على الإرهاب بحسابات كل طرف ومخاوفه من الطرف الآخر، على الرغم من مخاوف الأطراف العربية من التبدلات المتسارعة في مواقف وتوجهات الحليف الأمريكي من جهة، وخشيتها من فداحة الثمن الذي يتعين عليها دفعه لواشنطن نظير دعمها ومساندتها، من جهة ثانية.

وستجد روسيا نفسها بين "نارين”، فهي من جهة تريد فتح صفحة جديدة مع واشنطن، بيد أنها ليست واثقة تماماً من التوجهات النهائية لإدارة ترامب حيالها، والمؤكد أنها لن تتخلى عن "الحليف الإيراني” وشبكة علاقاتها ومصالحها الاستراتيجية معه، نظير وعود ضبابية ومتناقضة من البيت الأبيض، أما تركيا، فما زالت ترقب بحذر كيف سيتعامل ترامب وإدارته مع خصومها وأصدقائها، وسيكون لموقفه من "الملف الكردي” في سوريا على وجه التحديد، دوراً حاسماً في تقرير الخطوة التركية التالية، وتحديد وتيرة التقدم أو التباطؤ في علاقات أنقرة مع كل من موسكو وطهران.

نحن امام عملية إعادة خلط كاملة للأوراق، وتغيير لقواعد الاشتباك، ستكون له نتائجه المباشرة، على خريطة التحالفات والائتلافات الإقليمية في المنطقة، وستكون له آثار فورية على أولويات اللاعبين الرئيسين فيها ... وسيستمر الحال على هذا المنوال، إلى أن تستقر خيارات إدارة ترامب على أرضية صلبة، وهو أمر ليس من المتوقع أن يحدث، أو أن يحدث قريباً على أقل تقدير.

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة