الإخفاق وغياب الثقة يهددان المسار الانتقالي للاصلاح

الإخفاق وغياب الثقة يهددان المسار الانتقالي للاصلاح
أخبار البلد -  
للاسبوع الثالث على التوالي تتواصل مسيرات الجمعة في محافظات جنوبية , الشعارات تقريبا واحدة ومتكررة كل جمعة , اضيف اليها هذا الاسبوع شعار يطالب باطلاق سراح الزميل علاء الفزاع الذي اوقف من قبل محكمة امن الدولة في قضية مطبوعات ونشر . بالطبع كان يمكن تجنب عنصر تأزيم جديدا في الشارع لو ان الجهات المختصة تعاملت بطريقة اخرى مع القضية منذ لحظة تقديم طلب تكفيله .

وفي العاصمة عمان عادت المسيرات الى وسط البلد , واستمرت الاعتصامات قبالة السفارة الاسرائيلية في " الرابية " مطالبة باغلاقها .

الحراك في عمان سياسي ونخبوي الى حد ما , لكن في محافظات الجنوب بدأ يتخذ طابعا شعبيا , ربما يتحول الى حركة احتجاج اكبر تشبه الى حد كبير ما حصل عام 89 خاصة وان الازمة الاقتصادية مرشحة لتكون اسوأ مما كان عليه الوضع في ذلك الوقت .

سلسلة الاخطاء التي ارتكبتها الحكومة في الاونة الاخيرة ساهمت في زيادة الاحتقان , خاصة قضية شاهين, ورغم الاجراءت المتخذة او تلك المتوقعة فان الرأي العام يتجه لنزع الثقة تماما من الحكومة , حتى خطوة مهمة مثل اعادة هيكلة القطاع العام لم تترك اثرا ايجابيا على المزاج العام , فبسبب سوء الادارة للخطة طغت حركة احتجاج لفئة محدودة من المتضررين على اصوات عشرات الالاف من المستفيدين , كما اخفقت الحكومة في حشد القوى السياسية والاجتماعية التي تضررت من سياسات تيار اللبراليين الجدد .

ولم يشفع للحكومة تمسكها بعدم رفع اسعار المحروقات , رغم الضغوط الكبيرة عليها , كما انها لم تستفد من خطوات كاقرار مشروع قانون نقابة المعلمين الذي يعد مطلبا رئيسيا للقوى المعارضة في البلاد .

انه لامر عجيب حقا ان تفشل حكومة في تسويق ذلك وترفع في وجهها شعارات الرحيل .في ظل هذه الاجواء يخشى الكثيرون على مصير مخرجات الحوار الوطني بعدما تؤول الى يد حكومة مرتبكة وغير محظوظة . فوسط اجواء عدم الثقة من غير المستبعد ان تذهب المخرجات ضحية للنظرة المتشككة بالحكومة وقدرتها على تحويل المقترحات الى مشروع يحظى باجماع وطني .

مجمل هذه المعطيات والظروف تجعل من القلق على المسار الانتقالي للاصلاح في الاردن امرا مشروعا اذا لم تتخذ اجراءات عاجلة لتصويب حالة الارتباك في الاداء الحكومي , وتجاوز الخلافات الحادة داخل الفريق الوزاري , وبين مراكز صناعة القرار . وبعد ذلك الشروع في احتواء مظاهر التوتر والاحتقان في المجتمع ومعالجة بؤره بطريقة سياسية وبعيدا عن اساليب الاستفزاز التي بدأت مظاهرها تطل من جديد .

ان أسوأ ما يمكن ان يحصل في الفترات الانتقالية هو الانتكاسة , خاصة في مثل الظروف التي تمر بها المنطقة العربية , لان استعادة زمام المبادرة من جديد يصبح امرا صعبا , حتى لو كان الثمن رحيل الحكومة .

 

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35