اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«الجماهيرية» الاميركية.. العظمى

«الجماهيرية» الاميركية.. العظمى
أخبار البلد -   أخبار البلد - محمد خروب

ليس في العنوان طرافة او محاولة للتذاكي واستعادة «إرث» الماضي, وخصوصاً تلك التي «نحتها» طيب الذكر الأخ العقيد قائد ثورة الفاتح من سبتمبر, في تقلباته السياسية التي لا تُحصى, وجنوحه الفكري واستداراته المُحيِّرة ــ ولكن الحادة ــ من اليمين الى اليسار وبعكسهما, ومرات في اختيار العزلة او دائرة الوسط والذهاب اخيراً قبل ان يُطوى عهده (وشخصه) بطريقة مأساوية, ليس فقط في المصير البائس الذي انتهى اليه القذافي نفسه, وانما ايضاً في ما عاشته وتعيشه ليبيا وشعبها من اوضاع كارثية, تُهدِّد باندثارها وزوالها عن الخريطتين الساسية والجغرافيّة, حتى لو اتخذت شكل انقسام «مناطقي» وأقيمت عليها ثلاث او أربع كانتونات (بعد ان هدّدت «مصراتة» بالإنفصال وإقامة كيانها الخاص).

 

ما علينا...

 

خطاب الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب في بعض تجلّياته, اعادنا الى خطب الأخ العقيد الذي كان يقول لليبيين: أنه لا يحكم وان السلطة هي للجان الثورية والشعب الذي انتخبها, وان «الحُكم» في يده, وهو (الشعب) صاحب الحق في اتخاذ اي قرار يريد.. هذا ما ذهب اليه ترامب في خطاب حفل التنصيب الذي فاحت منه رائحة الانعزالية والغرور والعداء «الآيديولوجي» المحمول على نزعة دينية متطرفة, تكرس «المبدأ» الذي سعى المتطرفون «المسيحانيون» و»اليهود», اى بثّه في الاوساط الاميركية الشعبية, بقوة الاعلام وهيمنة النخب السياسية, وهو ان جذور الحضارة الغربية تنهض على تلاقي اليهودية والمسيحية وتكريس جهودها «وقِيّمِها» المُشترَكة من أجل ان تبقى هذه الحضارة في مقدمة المشهد الانساني, وتنشر «إشعاعاتها» على العالم أجمع. لهذا ليس عبثاً مثلاً, ان يُكرّر كل مسؤول اميركي منذ عقود طويلة حتى الآن, الاسطوانة المشروخة والكاذبة: ان اسرائيل هي الدولة الديمقراطية «الوحيدة» في الشرق الاوسط, وان القدس عاصمة ابدية (قديمة) لاسرائيل, وأن اليهود «عادوا» الى «وطنهم الموعود إلهِّياً» الذي بقيّ منذ تم «نفيّهم» قبل اكثر من الفي عام, مجرد صحراء وأرض بور. الكنيسة المتصهينة تلتقي هنا, مع العنصرية الصهيونية واليهودية في تحالف، تجلّى أيضاً في حفل تنصيب ترامب, عندما تم ــ عن قصد ــ تغييب «شيخ» مُسلِم, لقراءة نصوص من القرآن (كديانة سماوية ثالثة, لها أتباع على الارض الأمريكية وبالملايين) الى جانب قِسّ وحاخام قاما بقراءة نصوص من الانجيل والتوراة «لِمبارَكة» الحفل والدعاء.. الرئيس.

 

ليس هذا (على رمزيته) سوى رسالة للنهج الذي ستسير عليه ادارة ترامب, في ظل فريق رئاسي ووزاري يلاقي الرئيس الجديد في طروحاته وقراءاته التي اختزلتها عبارته الصارخة من أنه (سيمحو الإسلام الإرهابي المُتطرِّف عن وجه الارض)، فيما يُشارِكه مرشحه لتولي قيادة وكالة الاستخبارات المركزية «CIA» مايك بامبيو الرأي إذ يقول الاخير: ان الحرب على الارهاب هي نزاع بين «الاسلام والمسيحية», فيما يرى مستشاره لشؤون الأمن القومي مايك فلين «الأسلَمة بأنها.. سرطان».

 

الخطورة هنا تكمن, في ان تأخذ الحرب على الارهاب منذ الآن بُعداً آخر ويجري وصفها بانها «حرب دينية», يستفيد منها الإرهابيون لتمرير خطابهم الظلامي, والزعم بـأن الحرب هي على «الإسلام» وليس ارهابهم ودمويتهم, كما تسعى بدأب ومثابرة حكومة اليمين الفاشي المتطرف في اسرائيل بقيادة نتنياهو, الذي لا يتردد في إعلان ترحيبه وتفاؤله بما سيعود على اسرائيل من فوائد ومكاسب سياسية واستراتيجية في عهد ترامب, سواء في نقل السفارة الاميركية الى القدس كذروة للتحالف الاستراتيجي المتين بينهما، أم في ما ستتأثر به المنطقة، دولها والشعوب، من السياسيات ِ للعرب التي يستعد ترامب لتطبيقها، أقله كما ورد في برنامجه الانتخابي... الشعبوي؟

 

هل قلنا الشعبوي؟

 

نعم.. فهذا ما كان القذافي ـــ كنموذج لمعظم قادة الانظمة العربية ـــ يُتقِنه ويروّج له, سواء في طروحاته «الخنفشارية», التي اوردها في كتابه «الأخضر» كنظرية عالمية ثالثة, أم في ترويجه لمصطلح «الجماهيرية» الذي لم تعرف البشرية «نظاماً مثله» منذ ظهورها... كما كان يَزعُم.

 

لندقق في العبارة التي وردت في خطاب الرئيس الاميركية الجديد «.. حفل اليوم له معنى خاص، لأننا لا ننقل السلطة من ادارة لاخرى او من حزب لاخر، ولكن ننقل السلطات من واشنطن الى الشعب» قال ترامب في زعيق وغرور, مضيفاً المزيد من العبارات التي لا معنى لها في دولة امبريالية تقود منذ سبعة عقود على الأقل اعتى قوى الشر والعدوان والنهب والقتل ضد معظم شعوب العالم «.. سوف أُحارِب من اجلِكم ولن اخذلكم, وستعود اميركا للانتصار كما لم تفعل من قبل».. «وقت الكلام انتهى وحان اوان العمل».. «لدينا قلب واحد ووطن واحد نتشارك فيه». هذه بعض «حِكَمِ» ترامب.

 

من يُصدَّق إذاً كلاماً انشائياً استنسابياً, يقوله رئيس الدولة الأكثر نهباً لشعوب الارض والأكثر تدميراً لاقتصاداتها وتعطيلاً لنمائها؟

 

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار الصفدي: لا بد أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقب أفعالها غير الانسانية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية