اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استعادة الثقة والطمأنينة

استعادة الثقة والطمأنينة
أخبار البلد -   أخبار البلد - د.موسى الشتيوي 

لم يعد سرّاً أننا نعيش في أجواء يسودها عدم الثقة والقلق على المستويات كافة. وهي ليست حالة فريدة يعانيها الأردن، بل هي مشكلة تعاني منها شعوب ودول المنطقة. المهم أردنياً أن هناك تراجعا للثقة على المستويات المختلفة، وأهمها تراجع الثقة تراكميا بين المواطنين والحكومة، لا بل يتعداها هذا التراجع إلى الأطر والمؤسسات المنتخبة التي من المفترض أنها تمثل الشعب، مثل البرلمان، أو الأطر التي تنشأ لتدافع عن مصالح المواطنين، مثل الأحزاب والمجتمع المدني. بل تتجاوز المشكلة العلاقة بين المواطنين والمؤسّسات، لتمتد إلى داخل المؤسّسات نفسها، سواء كان ذلك داخل الفريق الحكومي أو بينها وبين الجهات الرسمية الأخرى. ولو أخذنا مثلاً العلاقة بين أعضاء مجلس النواب التي سرعان ما تتحول، في بعض الأحيان، إلى مشادات وخلافات، فإنها تنمّ عن ضعف قبول ثقافة الاختلاف واحترام الرأي الآخر التي يفترض بالمجلس أن يكون أنموذجاً يرسخ هذه التقاليد والأعراف ليهتدي بها الآخرون.

المشكلة لا تنتهي، إذ تمتد إلى الشعب نفسه، بعلاقة الناس بعضهم بعضا؛ سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي، حيث يجب أن تسود درجة من تحمّل الآخر وقبوله، والاعتراف بحقه حتى لو كان هناك اختلاف بالرأي معه.

باختصار، هذه الأجواء من عدم الثقة وعدم اليقين هي مؤشر إلى غياب ضباط للإيقاع الثقافي أو السياسي، ما يؤدي إلى مضاعفة المشكلات والتحديات وضعف القدرة على التعامل معها. لكن أود أن أؤكد أن هذه الحالة هي نتاج لواقع وظروف محددة، وهي ليست السبب في النتائج المترتبة عليها.

انعدام الثقة أو ضعفها بالمؤسّسات، تتحملها المؤسّسات نفسها؛ إذ إنها ترتبط ارتباطاً مباشراً بأدائها وسلوكها، وبخاصة في السياسات العامة والقرارات التي تتخذها. وقد تكون أكثر أهمية درجة الشفافية والصدقية اللتين اهتزتا في السنوات الماضية لعدم شعور المواطنين بأن الحكومات المتعاقبة قادرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين والتعامل مع التحديات المستجدة. وضعف الكفاءة والأداء كانا يتزامنان أحياناً مع أشكال مختلفة من الواسطة والمحسوبية وعدم الاكتراث. ونتيجة لذلك، اهتزت صورة الحكومات أمام الناس، وأصبحت بحاجة لجهود إضافية تلامس هذه الحال.
الأمر لا يتوقف عند الحكومة، فالبرلمان -المؤسّسة التشريعية المنتخبة، والمفترض أنها الأقرب للمواطنين، بحكم أن أعضاء المجلس هم خيار الشعب- ساهم من خلال سلوكيات البعض في تعزيز الصورة السلبية، ولا سيما حيال الأداء الضعيف للمجلس، واهتمامه بمصالح أعضائه، وعدم احترام البعض للرأي الآخر ممن هم  داخل المجلس بمجرد اختلاف الرأي معهم.

الحكومة والبرلمان أهم مؤسّستين لهما علاقة بضبط إيقاع تصرفات الشارع. وإذا لم تقدما أنموذجاً في العمل العام واحترام قيم الديمقراطية والعدالة واحترام الآخر، فمن المتوقع أن يؤثر ذلك بشكل مباشر في تعامل الناس ليس فقط مع هذه المؤسّسات بل مع بعضهم بعضاً.

إن أجواء عدم الثقة والتشاؤم والسوداوية التي تسود المجتمع اليوم، أصبحت تنتقص من الإنجازات التي حققها الأردن؛ مجتمعاً ودولة على حدّ سواء، لا بل إنها أصبحت تعيق وتضعف قدرة المؤسّسات والأفراد على أداء واجباتهم وأعمالهم براحة ويسر. إن أسباب هذه المظاهر لها جذور في التطورات الإقليمية والمحلية، ولكن المسؤولية تقع على المؤسّسات التي من المفترض أن تتولى القيادة في هذه الأحوال. لقد أصبحنا بحاجة لاستعادة الثقة وتبديد المخاوف حيال المستقبل. إن ضبط إيقاع هذه المسألة لا يقع على عاتق مؤسّسة بعينها، وإنما هي مسؤولية جماعية، ولكن البدء يجب أن يكون بالمؤسّسات المنوط بها إدارة شؤون البلاد. وعليه؛ نحن بحاجة لضبط إيقاع العلاقة بين المواطنين والمؤسّسات، وأعضاء المؤسّسات أنفسهم لتعزيز الثقة؛ وعودة الطمأنينة؛ وتبديد المخاوف.
 
شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً