اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ابتزاز الدولة ليس الحل

ابتزاز الدولة ليس الحل
أخبار البلد -  

سارت الخطوات الأخيرة لإعادة هيكلة رواتب القطاع العام في بعض إجراءاتها نحو القضاء على فوارق صارخة في رواتب خلقها تمدد المؤسسات التي تسمى مستقلة جزافا، إلا أن الخطة الحكومية للهيكلة ركزت على الرواتب ولم تمس جوهر الإصلاح الحقيقي الذي يقتضي التحول نحو القضاء على الترهل والبطالة المقنعة واعتماد أساس الكفاءة.

وما نزال أسرى نفس الدائرة الشرسة من محسوبيات وإن كانت اليوم تأخذ في عصر الربيع العربي شاكلة ونمطا آخر في إطار الاحتواء بعيدا عن مبدأ العدالة الحقيقية في تكافؤ الفرص الذي نتغنى كثيرا به، وتبقى الممارسات على الأرض أبعد ما تكون عنه. ولا نرى بصيص أمل قريبا اليوم تشغل فيه الوظائف العامة على أساس عنصر الكفاءة والمؤهلات الشخصية للفرد وليس لاعتبارات الثقل الاجتماعي والتوازنات الفئوية كما هو الحال اليوم.

ثمة الكثير مما هو مطلوب لترسيخ مفهوم جديد للإصلاح في عصب الإدارة الحكومية يغير المفاهيم التي تربينا عليها من اعتماد وإعالة نحو  تعظيم قيم العمل والإنتاجية بعيدا عن مفهوم إعادة توزيع الاستحقاقات للقوى الاجتماعية المتنازعة كما يحصل اليوم.

وكم كنا بحاجة لأن نسمع أن المستقبل الواعد اليوم الذي ينتظر الأردنيين هو تقليل الاعتماد على الدولة وما يمكن أن تقدمه وهي تواجه كل تلك التحديات.

متى نقضي على تلك الثقافة التي تطالب بالمزيد ثم المزيد من دون أن نسأل أنفسنا عن واجباتنا نحو الدولة التي لا يمكن أن تبقى في إطار الدور الأبوي إلى الأبد، في عصر باتت الدولة فيه مطالبة بأن تكون الراعية لإيقاع مجتمعي متحرك ديناميكي نحو بناء دولة المؤسسات المدنية التي تكتسب فيه طاقات الناس فعلها بعيدا عن الارتهان للدولة.

هل تنجح الدولة اليوم في تحويل الإيقاع المجتمعي نحو مسارات بعيدة عن ضغوطات الشارع لإصلاح يقوي الإرادة المجتمعية الى حراك من نوع آخر يتنافس ويتقاتل فيه الناس على كعكة الوظائف والعلاوات لا على العمل والإنتاجية؟.

هل ننظر في المرآة لنرى أن الطريق في عصر المطالب الشعبية المجتمعية ليس في اتجاه ابتزاز الدولة نحو المزيد من الهبات، بل الدفع لنوع آخر من "الابتزاز" للسير بوتيرة أسرع نحو استحقاقات الإصلاح  الحقيقية التي طال انتظارها والتي تؤسس لدولة تلعب دورها في بث روح المبادرة والمنافسة العادلة عماده ما يقدمه الفرد للوطن لأعلى مفهوم مشوه للمواطنة يخلق الضغينة بين فئة وأخرى؟.

المطلوب اليوم تطبيق أشد لسيادة القانون على الكبير قبل الصغير ومحاربة الفساد من دون اغتيال للشخصية وانتقائية في الهدف. أما الاختباء خلف مفاهيم العدالة الاجتماعية المبتورة والمنقوصة لمن يمارسون المحاباة من زمن ويحلو لهم تجيير زمن الربيع العربي لإبقاء المكتسبات والخندقة أمام المتغيرات المتسارعة فلن يجدي طويلا.

ومضحك أن هؤلاء الذين استفادوا من غياب المساءلة والحاكمية أصبحوا اليوم يتكلمون بلهجة الاشتراكيين المناصرين للطبقة العاملة، إلا أنهم أغفلوا أن الشارع يسأل دوما: من أين لك هذا؟ في سنوات تقلدهم للمناصب العامة.

إن أولى سبل محاربة الفساد في البيروقراطية الحكومية التي أثقلتها تعيينات المحاباة في حقب متعاقبة هو العمل على شفافية واضحة يمكن أن يتقبلها حتى المتضررون من سياسات تتعدى كونها أوجها جديدة ومتسترة من المحسوبيات وربما تمتص بعضا من غضب الشارع، إلا أنها لا تقضي على مشاعر الغبن وعدم الإنصاف المتعمقة والتوق لمجتمع منصهر فاعل ومنتج.

شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي