التقارب الاضطراري بين موسكو وأنقرة

التقارب الاضطراري بين موسكو وأنقرة
أخبار البلد -  

فور وقوع حادث اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة، بادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمهاتفة نظيره الروسي فلاديمير بوتين، معزياً، كما أبدى موافقته على مشاركة روسيا في التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الحادث. وأعلنت الحكومة التركية إطلاق اسم السفير الروسي القتيل على الشارع الذي تقع فيه السفارة الروسية في أنقرة. وفي موازاة ذلك، اعتبر بوتين الحادث عملاً إرهابياً، هدفه النيل من حالة التقارب الاستراتيجي المتنامية بين موسكو وأنقرة. وفي اليوم التالي للحادث، انطلق في موسكو اجتماع وزراء دفاع وخارجية كل من روسيا وتركيا وإيران للبحث في المسألة السورية، واستهله وزير الخارجية التركي بتعزية نظيره الروسي، الذي أكد أن اغتيال سفير بلاده لدى أنقرة لن يزيد مساعي التفاهم والحوار والتنسيق بين موسكو وأنقرة إلا زخماً وقوة وصلابة.

 

 

خلال الاجتماع نفسه، وافق وزير الخارجية التركي مولود أوغلو، على وثيقة موسكو التي تعتمد المقاربة الروسية للتعاطي مع الأزمة السورية عبر وقف إطلاق النار والتركيز على محاربة الإرهاب ممثلاً في تنظيمي «داعش» و»فتح الشام»، بالتوازي مع إطلاق عملية تسوية سياسية قد لا تستند بالضرورة إلى المرجعيات التقليدية كجنيف - 1. كما جنحت أنقرة لتبني الطرح الروسي المنطلق من قاعدة اعتماد مبدأ محاربة الإرهاب في سورية كأولوية ملحّة بدلاً من إسقاط نظام الأسد. الأمر الذي قد يفرض على تركيا العمل من أجل إقناع المعارضة السورية بالتخلّي عن مطلب إسقاط نظام الأسد والعدول عن استخدام الخيار العسكري لبلوغ ذلك المقصد، ثم الانخراط معه في عملية تفاوضية ربما تفضي إلى إتاحة الفرصة أمام المعارضة السياسية «المعتدلة» للمشاركة في إدارة البلاد، على أن يمضي ذلك المسار بالتوازي مع آخر ينشد ترسيخ مبدأ الحفاظ على وحدة الدولة السورية. وهكذا اختار الجانبان، الروسي والتركي، تجاوز تلك المحنة التي جاءت بعد محنة أخرى تمثلت في إسقاط سلاح الجو التركي قاذفة روسية من طراز سوخوي - 24، ليواصلا معاً التصدي للحصار الغربي، والتنسيق في شأن المسألة السورية، الذي بات بالنسبة إلى الجانبين احتياجاً اضطرارياً واستراتيجياً، في ظل الأوضاع الإقليمية القلقة والظروف الدولية الغائمة. وتنظر موسكو إلى أنقرة باعتبارها رئة تنفّس اقتصادي وطوق نجاة استراتيجياً لتقليص التداعيات السلبية والموجعة للعقوبات الغربية الطاحنة والمتجددة التي تحاصر الروس منذ صيف 2014 بجريرة الأزمة الأوكرانية، لا سيما بعدما رفضت تركيا أن تشارك مع الدول الغربية في فرضها أو تطبيقها على روسيا.

 

 

كذلك، لا يريد الرئيس بوتين أن يفوت فرصة استثمار الجفاء التركي مع واشنطن والناتو والاتحاد الأوروبي، من أجل توثيق التقارب الاستراتيجي مع أنقرة، حليفة الغرب وعضو الناتو، توطئة لتوصيل رسالة إلى العواصم الغربية، مفادها أنه قادر، على رغم العقوبات والحصار، على اختراق المعسكر الغربي والتغلغل إلى عقر داره. وترى أنقرة في تقاربها الاستراتيجي الاضطراري مع موسكو، تعويضاً اقتصادياً عن انحسار التجارة الإقليمية نتيجة الانتفاضات الشعبية العربية، وتدهور السياحة على خلفية الركود الاقتصادي العالمي. ويرتكز هذا التعويض على تبادل تجاري متنام، وتدفق سياحي روسي متعاظم، وتنسيق عالي المستوى في مجال أمن الطاقة ومشاريعه اللوجيستية العابرة للقارات. وهو تعويض يعتبره أردوغان في مثابة أداة ضغط استراتيجي على حلفائه الغربيين لحملهم على مراجعة حساباتهم إزاء أنقرة، عساهم يقلعون عن سياسة الاستعلاء عليها والتجاهل الاستراتيجي لها، ويتخلون عن عدم اكتراثهم بالمصالح التركية على الصـعيدين الإقليمي والدولي.

 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"