إذا عادوا ..كيف نستقبلهم !

إذا عادوا ..كيف نستقبلهم !
أخبار البلد -  



هل نخشى من عودة المقاتلين الذين التحقوا بالتنظيمات الإرهابية؟ الإجابة نعم، والهواجس لا تتعلق ببلدنا فقط، فقد اصبح خطر عودة "طيور” الارهاب المهاجرة الى بلدانها مصدر قلق لجميع الدول التي لها علاقة بالموضوع.
قبل أن أشير الى هذا الخطر لابد من تسجيل ملاحظتين اثنتين : الأولى هي ان لدي بعض هؤلاء "المقاتلين " رغبة في العودة بعد ان اكتشفوا الخديعة التي وقعوا فيها، او يئسوا من الاستمرار في التجربة، او آثروا السلامة والحياة على الموت، فيما لا يوجد رغبة لدى اخرين منهم تورطوا في " اللعبة " او آمنوا تماما بالقضية التي ذهبوا من اجلها، او منعتهم التنظيمات من مجرد التفكير بالهروب، اما الملاحظة الثانية فهي ان بعض الدول ليس لديها رغبة بعودة هؤلاء ولن تسمح لهم بالتالي بالدخول اليها، ولعل ردود الافعال التي شهدناها في تونس نموذجا لذلك، زد على ذلك اجراءات دولة كبريطانيا تفكر بمعاقبتهم من خلال سحب الجنسية منهم.
لدينا في الاردن نحو " 2000 " مقاتل انضموا الى التنظيمات المسلحة على جهات القتال في سوريا والعراق، سمح لبعضهم في وقت مضى بالعودة، لكن لا يوجد الان ما يشير الى السماح بعودة الاخرين، والمشكلة ليس في هؤلاء فقط وانما في عائلاتهم واقاربهم، سواء الذين " هربوا " معهم او التحقوا بهم او بالذين ما زالوا يعيشون بيننا، ولديهم الرغبة في استعادتهم.
عودة هؤلاء ستشكل خطرا على امن البلد، وبدرجة اقل سيشكل بقاؤهم مع تواصلهم مع عائلاتهم خطرا ايضا، ولكن الاهم من ذلك هو التفكير في التعامل معهم حال عودتهم بصورة مشروعة، وهنا لا يتوفر لدينا الا خياران : احدهما الخيار الامني بما يرتب عليه من محاكمات واجراءات اخرى معروفة، والاخر خيار المعالجة الاجتماعية والفكرية او محاولة ادماجهم في مجتمعهم، بما يحتاج ذلك من تأهيل واعداد.
هنا لا يمكن وضع هؤلاء العائدين على مسطرة واحدة، فبعضهم لديه مخزون ايدولوجي وعكسري يصعب تغييره، وبعضهم لديه القابلية " للتوبة " والانخراط في مجتمعه، وبالتالي لابد من اجراء عملية تصنيف لهؤلاء، تبعا لدرجة الخطورة، مع ضرورة اقتران اي برنامج " ادماجي " بالمسألة الامنية والقانونية من حيث المراقبة والرصد والمتابعة.
في سياق التفكير بوضع مقاربة للتعامل مع مشكلة " العائدين " يمكن الاسترشاد بتجربتين : الاولى عملية الكرك الاخيرة التي نفذها اشخاص عادوا من القتال مع التنظيمات الارهابية، او حاولوا الانضمام لها، والتجربة الاخرى عملية التاهيل والمراجعة التي يخضع لها مئات " الموقوفين " على ذمة قضايا متعلقة بالارهاب في المراكز الاصلاحية.
كلا التجربتين تشيران الى خطر هؤلاء الذين يحملون " بذرة " التطرف ولدى بعضهم استعداد ليصبح " ارهابيا "، كما تشيران الى طريقة تعاملنا معهم، سواء اكانوا داخل السجن او خارجه، تشيران ثالثا الى عدم وجود مقاربة واضحة لادماجهم في المجتمع، علما بان بقائهم في السجن مهما طال، لن يمنعهم من العودة للمجتمع، كما انه لن يمنع اتصالهم مع بعضهم داخل السجن ومع معارفهم خارجه.
اذا اضفنا مشكلة " العائدين " الى المشكلة الاخطر المتعلقة " بالقاطنين " المتعاطفين مع التنظيمات الارهابية، وبالحواضن الفكرية التي تمدهم بالطاقة الدينية المغشوشة، وبالشروط الموضوعية التي يستندون اليها في اندفاعهم نحو التطرف، وفي الدور الذي تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي في " شحنهم " وفي رواج تجارة الاسلحة التي تضع في ايديهم ادوات " الموت "، اذا جمعنا ذلك كله في اطار " هواجس " الخطر فان امامنا صورة صادمة لما يمكن ان يواجهنا اذا لم نتحرك على الفور لوضع ما يلزم من معالجات شاملة على كافة المجالات، ليس لمنع " تمدد " التطرف والارهاب فقط، وانما لاستباقه واطفاء نيرانه قبل ان تشتعل.
لا أبالغ اذا قلت بأن تحدي الارهاب الذي يواجهه بلدنا بعد التحولات المتسارعة التي جرت حولنا في سوريا والعراق، وبعد اقتراب سقوط وهم " الدولة والخلافة " وبداية عصر " الشبكات " والولايات والخلايا النائمة والمستيقظة، هذا الخطر يبدو متوقعا اكثر من اي وقت مضى، وبالتالي فان الاجابة على الاسئلة التي يطرحها المجتمع، سواء فيما يتعلق بقضايا التطرف او مشكلات السياسة والاقتصاد، او موازين العدالة ناهيك عن " عافية " مؤسساتنا المختلفة ودور نخبنا، يجب ان تكون واضحة وحاضرة لاننا نحتاجها فعلا، ولا تحتمل أي تأخير.

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة