العبرة بالواقع الملموس

العبرة بالواقع الملموس
أخبار البلد -  



قيل انه لما استولى يزيد بن الوليد بن عبدالملك على الحكم, بعد ان ثار بابن عمه الوليد بن يزيد بن عبدالملك. قام في الناس خطيباً, فقال فيما قاله بعد حمد الله سبحانه والثناء عليه والصلاة على نبيه الكريم:


«ايها الناس. إن لكم عليّ أن لا اضع حجراً, ولا اجري نهراً, ولا اكتنز مالاً, ولا أعطيه زوجة ولا ولداً, ولا أنقل مالاً من بلد الى بلد حتى أسدّ فقر ذلك البلد وخصاصة اهله بما يغنيهم, فإن فضلت فضلة نقلته الى البلد الذي يليه ممن هو أحوج اليه, ولا اجهّزكم في ثغوركم فأفتنكم وأفتن اهاليكم, ولا أغلق بابي دونكم فيأكل قويّكم ضعيفكم, ولا احمل على اهل جزيتكم ما اجلّيهم به عن بلادهم وينقطع نسلهم.. ولكن لكم عليّ اعطياتكم في كل سنة وارزاقكم في كل شهر حتى تستقر المعيشة بين المسلمين فيكون اقصاهم كأدناهم.. فإن انا وفّيت لكم بهذا فعليكم السمع والطاعة وحسن المؤازرة والمكاتفة, وإن لم أوف لكم به.. فإن رأيتم أحداً أو عرفتموه بالفضل والصلاح: يعطيكم من نفسه مثل ما اعطيتكم فأردتم ان تبايعوه, فانا أول من يبايعه, ويدخل في طاعته..».

اورد هذه الخطبة ابو القاسم البلخي في كتابه: «مقالات الاسلاميين» الذي حقق جانباً منه الدكتور «فؤاد سيد» في كتاب جامع له بعنوان: «فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة» (1986). ونحن اذ نوثّق ذلك هنا فإنما لنتقدم بسؤال نراه على قدر كبير من الاهمية: ترى, هل كان في تاريخ الغرب السياسي منذ ايام ليكرغ الاسبرطي الى عصر الانوار في اوروبا خطبة تشتمل على ما اشتملت عليه هذه الخطبة من مبادئ تحكم علاقة الحاكم بالمحكوم أو علاقة الحكومات بالشعب؟ وهل اذا امكن ترجمة هذه الخطبة الى صيغ اجرائية وقوانين وانظمة ومؤسسات يكون العرب والمسلمون قد سبقوا الديمقراطيات الحديثة في الغرب, وعلى ارضية الاسلام والايمان, الى كثير مما تزعمه هذه الديمقراطيات من توخي العدالة والمساواة ومراعاة ما يسمونه حقوق الانسان وكثير غير ذلك؟

وهل يكون في طوايا هذا التساءل ما يضعنا أمام مسؤولياتنا في انزال مبادئ الاسلام وتعاليمه على انظمة وقوانين ملزمة للحاكم والمحكوم, أو في إعمال الاجتهاد الكفيل بتحرير مدوّنات دستورية معاصرة تحقق المقولة الفقهية الاسلامية «تغيّر الاحكام بتغيّر الازمان».

إن العبرة بحقائق الاشياء لا بالاسماء والمصطلحات. ولقد يحمّل بعضهم الاصول التي انطلق منها يزيد بن الوليد في خطبته معنى شرعياً طالما استشعره اهل الولايات واصحاب المسؤوليات. كما تحملها بعضهم معنى «ديمقراطياً» على نحو أو آخر, مع مراعاة الفوارق الجوهرية (في المنطلقات والوسائل والغايات) بين «البيعة والشورى» وبين «الديمقراطية» انموذجاتها القديمة والحديثة, لكن المعول عليه في كل حال هو الواقع الملموس لا الدعاوى, وهو ما يجده الانسان, في هذا النظام او ذاك, من سعادة أو من شقاء.


 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة