اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"الصدمة" بأردوغان!

الصدمة بأردوغان!
أخبار البلد -  



ما حدث في حلب ليس أمراً عابراً، ولا "نقطة تحول" فقط في الصراع السوري يرجّح كفّة طرف على آخر؛ بل هو منعرج على صعيد الحالة الاجتماعية والثقافية العربية عامة. ولعلّ إحدى أبرز القضايا التي حازت على اهتمام الشارع العربي بصورة عامة، هي ما يمكن أن نطلق عليه "خيبة الأمل" بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
بالطبع، لم يكن التحالف الروسي-الإيراني لينتصر عسكرياً، لو لم يحدث تحوّل كبير في الموقف التركي، بخاصة بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، والتفاهمات التركية-الروسية غير المعلنة التي كانت حلب -على الأغلب- ثمناً لها.
الصدمة السورية والشعبية العربية بموقف أردوغان لم تأتِ نتيجة التحوّل في المواقف التركية، بل بسبب سقف التوقعات الوهمي الذي يتّسم به العرب عموماً. فمن كان يراقب الموقف التركي والأزمات المحيطة بالرئيس أردوغان -في الداخل والخارج، حتى أصبح هو نفسه محاصراً ومهدداً من مختلف الجهات- كان سيدرك بأنّ الموقف التركي باتجاه التحول والتغيّر، حتى لو لم تقع محاولة الانقلاب الفاشلة، التي سرّعت في التغيير، وأعطته مدى أكبر.
التحول الذي حدث، أشار إليه باحث تركي مقرّب من أوساط الرئاسة هناك، قبل أشهر من محاولة الانقلاب (في محاضرة له في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية)؛ إذ قال إنّ هناك عملية إعادة تقدير موقف تجري (حينها) في أروقة القرار والسياسة في تركيا، وشعوراً بأنّ المقاربة السابقة لم تنجح، بل أضرت بالمصالح التركية بصورة ملموسة.
الدخول الروسي بهذا الثقل كان بمثابة عملية "قلب الطاولة" في المشهد السوري، ثم إسقاط الطائرة الروسية، وعزلة تركيا في مواجهة المحور الروسي-الإيراني، وإدراك أردوغان مراوغة الغرب معه، وعدم جدية الحكومات العربية وصعوبة الرهان عليها، وضعف المعارضة السياسية السورية وتفكّكها. ثم جاءت محاولة الانقلاب العسكري لتعزز القناعات السابقة، وتؤشر على أنّ الخطر أصبح ملتفاً حول عنق أردوغان نفسه، ولتعزز هواجسه تجاه الأجندة الغربية والأميركية نحو تركيا.
لم يكن، ضمن هذه القراءة الواقعية، ممكناً لأردوغان أو أي رئيس تركي آخر، أن يغامر بالاستمرار في سياساته السابقة، في ضوء عزلة دولية وإقليمية من جهة، وهشاشة داخلية كبيرة من جهة ثانية. ولأنّ القرار السياسي هو عملية ترتيب أولويات، فقد اختار أولوية مواجهة حركة فتح الله غولن في الداخل، ثم الأكراد، ما دفعه إلى عقد التفاهمات مع الروس، وحتى مع الأميركيين، بخصوص ترتيب الأوضاع في حلب وريفها الشمالي، والعلاقة مع الأكراد في سورية. بالرغم من كل ذلك، فإنّ الأزمة التركية لم تنته؛ إذ إنّ العلاقات الخارجية ما تزال مسكونة بالشكوك وعدم الثقة، والحالة الداخلية مرتبكة، والمواجهة مع الأكراد وتنظيم "داعش" مكلفة جداً.
لن يكون أردوغان، في النهاية، سورياً أو عربياً، أكثر من السوريين والعرب أنفسهم، ولن يقوم بعملية انتحارية في سورية، ويخسر كل شيء. والأهمّ من هذا وذاك، أن أدواته الداخلية والخارجية ليست بالقوة الكافية لتحمل مواقفه السياسية. لكن، ليس من المنطقي تحميل "الرجل" مسؤولية الانهيارات التي تحدث في المعارضة السورية، أو الزعم أنّ التحول في الموقف التركي كان العامل الوحيد في تفسير ما حدث في حلب؛ فهو وإن كان عاملاً حاسماً، لا يمكن عزله عن سياقه العام، ولا يمكن تطهير المعارضة السورية من الأخطاء التي ارتكبتها في حلب، وترتكبها في مناطق أخرى أيضاً.
حتى اللحظة، وبالرغم من كل ما حدث، لو نظرت المعارضة السورية، شرقاً وغرباً، لن تجد موقفاً أفضل من الموقف التركي، على الصعيد الإنساني والسياسي، وحتى في التعامل مع تداعيات أحداث حلب، فالموقف العربي أبعد ما يكون عن إنجاز أي شيء!

شريط الأخبار الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان