اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا غضب الناس هذه المرة؟

لماذا غضب الناس هذه المرة؟
أخبار البلد -  


طبعاً، ليس العام الحالي هو الأول الذي يُصدر فيه ديوان المحاسبة تقريره "السنوي". وخلال سنوات مضت، عكف صحفيو "الغد"، كل بحسب القطاع والمؤسسة التي يتابع أخبارها، على تلخيص المخالفات التي يسجلها الديوان في تقريره.
لكن المفاجئ واللافت اليوم هو كيفية تعاطي المجتمع مع تقرير هذا العام. وهو تقرير يؤكد –بداية- بُعداً إيجابيا يتمثل في أنه ما تزال لدينا مؤسسة تُعنى بضبط المخالفات كافة، كبرت أم صغرت؛ لأن كادر الديوان، من مسؤولين وخبراء وموظفين، ما يزالون مصرين على تطبيق القوانين والتعليمات، فلم يتأثروا إلى حد كبير بأحوال مؤسسات أخرى لا يحترم مسؤولوها القانون، وضمن ذلك عدم حرص بعضهم على كيفية إنفاق المال العام.
أما الجانب السيئ، فهو أن ثمة ملاحظات ومخالفات رصدها الديوان منذ سنوات، وما يزال يرحلها في تقاريره سنة تلو أخرى، من دون أن تكترث المؤسسات المعنية لكل ما يقول؛ فكان إهمال التقرير ونتائجه جليا في كثير من الحالات! وهو ما يعني أن عديد مسؤولين يستخفون بما يأتي في التقرير، ولا يرون أي ضرورة لتصويب الحال والتراجع عن الخطأ.
تقارير ديوان المحاسبة، في المحصلة، ليست انعكاسا فقط لحال الإدارة العامة التي ساءت، بل هي مرآة لعقلية بعض المسؤولين الذين لا يكترثون أبدا للمال العام، بما يفسر استمرار العديد من أشكال الهدر في الإنفاق والتطاول على القانون وعدم احترامه؛ إنْ بترحيل المخالفات من تقرير لآخر، أو بمواصلة اقترافها من مسؤول عقب آخر!
هكذا يكون المطلوب تعديل التشريعات، بحيث يلاحق كل مسؤول يضيّع المال العام ولا يحترم القانون، فيتقلص بالنتيجة حجم تقرير ديوان المحاسبة، بدل أن يتضخم عاما بعد عام كما هو الواقع الآن، نتيجة عدم إصلاح الأخطاء.
عودة إلى الجانب الآخر لجهد ديوان المحاسبة؛ فقد جاء الاهتمام الشعبي بتقرير هذا العام استثنائيا؛ إذ تصدرت نتائجه مواقع التواصل الاجتماعي لأيام، وصارت حديث الصالون والسهرات العائلية، لكأن الناس غير مصدقين أن مثل هذا يحدث في بلدنا! وليكون السؤال: لماذا غضب الناس هذه المرة، وإن عبروا عن ذلك بالتهكم، من مضمون التقرير الخاص بالعام 2015، رغم أن تقارير السنوات الماضية لم تختلف كثيرا في نتائجها، بل وربما تضمنت مخالفات أهم وهدراً أكبر؟ وهو اهتمام شعبي قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن الديوان يصدر هكذا تقرير لأول مرة!
التفسير، بصراحة، هو مزاج الناس السيئ الذي لم يعد يتحمّل مثل هذه الأخبار المستفزة، مع تعاظم الشعور بضيق الحال بحكم محدودية المداخيل، وعدم تحسن حياتهم خلال السنوات الماضية لأكثر من سبب. ومن ثم، صار أي مسلك رسمي فيه هدر وإضاعة لأموال الخزينة، مثيراً لحفيظة الأردنيين.
كذلك، فإن تكرار المخالفات يعني أن الجهات الرقابية الأخرى المسؤولة عن متابعة تقرير ديوان المحاسبة، لا سيما مجلس النواب، لا تقوم بدورها في متابعة وتصحيح المخالفات، حتى صار تسليم واستلام التقرير تقليداً سنويا لالتقاط الصور ونشرها في الإعلام فحسب!
وقبل ذلك، فإن مضمون تقارير الديوان السنوية تؤكد أن الحكومات المتعاقبة لم تسع إلى تصحيح اعوجاج بعض مسؤوليها، بل وتطورت نوعية المخالفات حداً يثير الغضب والتندر أيضا.
بحسب ما يزعم بعض المسؤولين، فإن ديوان المحاسبة بإجراءاته يعطّل العمل ويعيق الإنجاز. وإذا كان هذا صحيحاً، فيكون المطلوب ليس مخالفة القوانين والتعليمات، بل تعديلها، لتكون صديقة للإنجاز كما يرغبون!
الخطر أن تبقى ملاحظات الديوان تتكرر من دون أن نصلح واقعنا. ولسان الحال هو: سنبقى نخالف طالما ضاعت هيبة القانون، ولم يعد الالتزام به قاعدة من قواعد العمل العام.

 
شريط الأخبار الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان