إعادة النظر في سياسات مكافحة الفقر

إعادة النظر في سياسات مكافحة الفقر
أخبار البلد -  



بدأ الأردن مبكراً بالتنبه لظاهرة الفقر، ووضع السياسات للحد منها، حتى لا نقول مكافحتها والقضاء عليها. وأغلب هذه السياسات تمحورت على الفقراء أنفسهم، من خلال مساعدتهم في التغلب على حالة الفقر.
خلال المرحلة الانتقالية في التحوّل للقطاع الخاص، استمرت الحكومة بدعم السلع الأساسية، مثل الخبز والطاقة. ما يعني أن الحكومة تبيع هذه السلع بكلفة أقل من كلفتها الحقيقية. وبالطبع، هذا النوع من الدعم هو لكل المواطنين وغير المواطنين، يستفيد منه الغني كما يستفيد الفقير، بل إن الغني قد يستفيد منه أكثر.
سياسة دعم السلع مرفوضة من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي؛ لأنهما يعتبرانها تشويهاً لاقتصاد السوق، علاوة على أنها تثقل كاهل الخزينة، وتزيد من إنفاقها. لذلك، فقد كان مطلب المؤسّسات الدولية هو إلغاء الدعم عن السلع الأساسية في كل مرة تطلب الحكومة فيها إعادة جدولة ديونها من صندوق النقد الدولي.
هذا هو جوهر برنامج الإصلاح الاقتصادي وسياسات الحكومات المتعاقبة في السنوات الماضية. والإشكالية الرئيسة في هذه السياسات هي آثارها السلبية المباشرة على الطبقة الوسطى والطبقة الفقيرة.
للتخفيف من ذلك على الفقراء، لجأت الحكومة إلى سياسات الدعم النقدي لهذه الفئة، إما بشكل مؤقت عند تحرير الأسعار؛ أو بشكل دائم، كما هي الحال بصندوق المعونة الوطنية الذي يقدّم دعماً نقدياً متكرراً لفئات محددة من الفقراء وليس جميعهم، والذي يشكل أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية في الأردن. بالتأكيد، لا نستطيع أن ننكر أهمية هذا البرنامج. لكن أيضاً هناك اتفاق على أنه لا يشكل حلا لمشكلة الفقر، وأنه يستمر بالتضخم من ناحية الميزانية المرصودة له؛ لأنه لا يقضي على الفقر، وإنما يخفف منه، ويزيد اعتماد هذه الفئة على الدعم الحكومي.
أسباب الفقر لا تكمن فقط مع الفقراء، وإنما هي أيضاً مرتبطة بالتنمية الاقتصادية، لأنه كما يوجد فقراء، توجد أيضاً مناطق فقيرة من الناحية الاقتصادية.
الحاجة لمراجعة سياسات مكافحة الفقر وإدماجها في السياسات الاجتماعية، تشكل مدخلاً مهماً لمحاربة الفقر، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، وفي ضوء توجهات الحكومة لإلغاء الدعم عما تبقى من سلع أساسية.
الأسلوب الأكثر نجاحاً في معالجة الفقر هو، بالتأكيد، من خلال سياسات اقتصادية تنموية تفتح الفرص والآفاق للمواطنين، عبر توفير فرص عمل للفقراء والمتعطلين. ومن الأمثلة على هذه السياسات، تصميم برامج تدعم ليس الفقراء فقط، وإنما أيضاً ذوي الدخل المحدود، في مجالات التعليم والصحة والإسكان والمواصلات. وهي المجالات الأساسية التي يعاني الفقراء أنفسهم من كلفتها.
حسناً فعل صندوق الطاقة المتجددة بتقديم منح للمواطنين تتراوح بين 30-50 % لتركيب نظم الطاقة المتجددة، وسداد ما تبقى من خلال مصادر تمويلية مختلفة. ولا نستطيع مناقشة أهمية وفائدة هذا المقترح، لكن الخوف أن لا يستفيد منه الفقراء بالقدر المطلوب. ويا حبذا لو كان هناك استهداف للطبقات الفقيرة من خلال إيجاد صندوق دوار لدعم الفقراء بالاستفادة من هذا البرنامج.

 
شريط الأخبار غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك