اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل نعيش «السخط».. ونسقطه بـ«عشوائية»

هل نعيش «السخط».. ونسقطه بـ«عشوائية»
أخبار البلد -  

 

 

< الوعي دائماً حصن للإنسان، يجعل كل أفكاره ومفاهيمه متوازنة وواقعية، مما يؤثر على تصرفاته وأفعاله بشكل تلقائي، الوعي ليس فقط أن تقرأ كتاباً، ولا أن تحصل على معلومات كثيرة، الوعي أن «تطبق كل ما تعلمته حقيقة على أرض الواقع».
عندما نقرأ ونطلع تتوسع مداركنا ونفهم أنفسنا أكثر، ونتعلم كيف نتعامل مع الآخرين برقي واحترام، وألا نصدر الأحكام جزافاً حتى لو لم يعجبنا هؤلاء، لأن الوعي يربي فينا احترام الاختلافات ووجهات النظر، فما أشاهده جميلاً يشاهده غيري غير جميل، وما نطلق عليه اليوم حقيقة ربما غداً يكون غير ذلك.
الوعي مدرسة كبيرة يتعلمها الفرد من التجارب والخبرة والدراسة والاطلاع والثقافة، فهي لا تنحصر على شيء معين، بل يكمن الوعي في معرفة العمق والمعنى الحقيقي منه، وهو كيف تعيش في سلام مع ذاتك والآخرين وهذه الأرض الكريمة التي أعطت الإنسان المأوى والخيرات المتعددة، لذا تجد الوعي لا ينحصر فقط على أصحاب الشهادات، بل ربما تجد إنساناً بسيطاً جداً لكنه واعٍ يدرك المعنى الإنساني في الحياة، وهو العيش مع الكل في سلام ومحبة وعطاء، هذا لا نتعلمه في الجامعات، بل من تجارب الحياة وقصص الأفراد من حولنا، فهي تُعلمنا معنى الاحترام للمختلف عنا في طبعه أو كلامه أو تصرفاته أو حتى معتقداته طالما لم يؤذِ الآخر.
ما لفت انتباهي إقدام بعضنا على التسطيح والسخرية من بعض الشخصيات العامة بسبب أو من دون، حتى لو لم يعجبها شكلها أو مضمونها لا يحق لها السخرية عليها، حرية التعبير مكفولة للجميع لكن بأدب واحترام. إذ يبثُّ شخص واحد نصاً أو كلاماً أو عبارةً جارحةً تهين أحد الأشخاص بحق أو من دون، ثم تجد عدداً كبيراً من المجتمع يتسابق لكي يدلو بدلوه بالمزيد من تفاهة الكلمة وبشاعة السخرية، من دون مراعاة واحترام لهذا الشخص، على رغم أنه لم يخطئ بحق أحد.
هذا ما جعلني أتساءل، أين الخلل بأن يتحرك عدد كبير من المجتمع في السخرية من فرد لم يخطئ، ولِمَ هذه السرعة في تبني مثل هذه الحركات السطحية في السخرية والنقد اللاذع للآخر؟ لِمَ لم يقفوا قليلاً يتأملون ويتفكرون قبل أصدار الأحكام؟ لِمَ أجّروا عقولهم للآخرين ليتلاعبوا بهم كما يشاؤون؟ لِمَ ردود أفعالهم وغضبهم وانفعالاتهم سريعة وكأنها لم تصدق حدوث أي شيء لكي تتم عملية إفراغ هذا الغضب الداخلي؟
هذا يجعلنا نتأمل مدى الفراغ النفسي والثقافي لديهم، وافتقاد حقيقة الوعي الصحيح، مما جعلهم يتلاطمون كالأمواج على بعض، وهذا شيء مقلق أن يكون الكثير يتمتع بتلك السطحية، وأنه يمتلك عقلاً لا يفكر ولا يحلل إلا في السلبيات أو أصدار الأحكام، والأخطر أنه خاضع للآخرين المسيطرين من دون وعي، مما يجعل أية إشاعة أو نكتة أو موقف سلبي يكررونه بسرعة، وتكون ردود أفعالهم أسرع من دون تفكير.
المشكلة أن ذلك خلفه عدم وجود الوعي بالذات وقيمتها، لذا النظر إلى الآخر دائماً يكون مترصداً فقط للسلبيات، وكأنه إلغاء عامل مهم في الحياة وهو السلام المحب للآخر، وهذا ما تنادي به كل الأديان، عدم السخرية والهمز واللمز، والإسلام علّمنا إفشاء السلام لمن نعرف ولمن لا نعرف، فهل هؤلاء يدركون معنى كلمة «السلام»، أم أخذوا منها التحية فقط؟

 

 

 

 

 

Haifasafouq@

 

 

للكاتبTags not available
 

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات