دلالات «الفيتو» المُزدوَج .. «الخامس» !

دلالات «الفيتو» المُزدوَج .. «الخامس» !
أخبار البلد -  



ربما يكون استخدام الصين «الفيتو» الى جانب روسيا للمرة الخامسة في شكل «مشترك» لعدم تمرير مشروع القرار الذي قدمته اسبانيا ونيوزيلندا ومصر (رشح ان الاخيرة انسحبت من المشروع, وقالت إن تقديمه كان مُتسرِعاً وخضع لضغوط شديدة من دول لم تُسمِها)، هو «الرسالة» الأهم والاكثر وضوحا التي ارادت بيجين من خلالها, وضع حد لمحاولات المعسكر الغربي إنقاذ الارهابيين الذين يرفضون مغادرة ما تبقى من احياء شرقي حلب, ويواصلون اتخاذ المدنيين دروعا بشرية, ولا يتورعون عن قصف المشافي العسكرية الميدانية التي اقامها الجيش الروسي في «شرقي» المدينة لتقديم الخدمات الطبية لمئات المرضى والمصابين.


الصين.. التي امتنعت قبل شهرين تماماً (9/10) عن التصويت، فيما استخدم المندوب الروسي في مجلس الامن الفيتو ضد مشروع القرار الذي قدمه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت، رغم علمه ان موسكو مُصِرّة على احباطه، كانت (بيجين) قد شاركت موسكو اربع مرات في استخدام الفيتو ضد مشاريع غربية أخرى, ارادت شرعنة الارهاب ومنح تنظيماته الفرصة والوقت الكافيين للمضي قدما في تنفيذ مشاريع اسقاط الدولة السورية ونشر الفوضى في المنطقة, وتوظيف الارهاب (منظماته وخطابه) في صراعها المفتوح مع موسكو وبيجين، بهدف إحكام محاولات تطويقهما وتحجيم نفوذهما والإضرار بمصالحهما وافشال جهودهما لتكريس نظام دولي جديد, ينهض في الاساس على احترام القانون الدولي ويُنهي التفرّد الاميركي, ويضع حداً للهجمة الاخطبوطية التي تريد فرض القِيَم والنموذج الاميركي على شعوب العالم, وبخاصة في الطمس على خصوصياتها الثقافية والحضارية.

ليس سِراً والحال هذه, الاشارة الى ان الصين ابدت في الاشهر القليلة الماضية انخراطا «ميدانياً» واضحاً في الازمة السورية, ليس فقط في الزيارات التي قام بها مسؤولون صينيون رفيعو المستوى الى دمشق وما رشح عن مساعدات صينية متعددة «للجيش السوري» وبخاصة طبية ولوجستية, وايضا بعض المعدات العسكرية على ما نقلت وكالات الانباء, وانما ايضا في ما عكسته تصريحات المبعوث الصيني الخاص الى سوريا شيه شياو يان الذي كان في زيارة للبنان قبل يومين, التي جاءت «شديدة اللهجة»,ما لفت انتباه المراقبين والمتابعين, وبخاصة تأكيده على «ان بلاده تدعم محاربة الارهاب في سوريا وضرب كافة التنظيمات الارهابية بيد من حديد».

عودة الى الفيتو المزدوج - الخامس..

ما استرعى الانتباه في هذا الشأن ايضاً, هو إصرار الدول الغربية الثلاث... صاحبة العضوية الدائمة في مجلس الأمن, على طرح مشروع القرار المذكور للتصويت, رغم عِلمها - كما كانت حال مشروع القرار السابق في تشرين الأول الماضي - ان فُرَصَ تمريره معدومة، بل إن رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف, طَلَبَ في البداية «تأجيل» التصويت الى حين انتهاء المشاورات الروسية مع الجانب الاميركي لإخراج الارهابيين من شرقي حلب, والتي قد تستمر الى الخميس المقبل، لكنهم رفضوا ما استدعى احباط مشروع القرار, كاشفاً أن العواصم الغربية الثلاث تريد المُضُي قُدُماً في حملتها الاعلامية والدبلوماسية لتشويه سمعة موسكو واظهارها امام الرأي العام الدولي وكأنها تُعطِل المساعي الغربية «البريئة والانسانية» الرامية الى تقديم مساعدات اغاثية للمدنيين واجلاء الجرحى، ما يعكس نفاقاً غربياً واضحاً ومعروفاً, بدليل ان احداً في الغرب بما في ذلك الصليب الأحمر الدولي، لم يقم بادانة قصف المشفى العسكري الميداني الروسي وسقوط اطباء وممرضين جراء قصف الارهابيين لهذا المشفى, الذي قال لافروف ان بلاده تعرف «مَن» أعطى «إحداثيات» المشفى للارهابيين وسمّى علناً واشنطن، لندن وباريس.

في الاطار ذاته, يمكن التوقّف عند «التوتر» الصيني البريطاني الذي نجم عن انتقاد المندوب البريطاني استخدام المندوب الصيني الفيتو ضد مشروع القرار الثلاثي, ما دفع ليوجي بي الى الرد عليه بلهجة حازمة طالباً من نظيره البريطاني التوقف عن «تسميم الاجواء» في مجلس الأمن (والأهم هنا) دعوته للمندوب البريطاني «الكفّ» عن تشويه مواقف الدول الأُخرى».

هنا تكمن القطبة «غير» المَخفِيّة, التي تُفضح كل هذه «الحماسة» الغربية المُزيَّفة ودموع التماسيح التي يذرفونها على حلب وسكانها بما هم مجرد دروع بشرية في ايدي الارهابيين, الذين يُمَنّون انفسهم بهدنة او وقف لاطلاق النار ينقذهم من هزيمة مؤكدة، عَلّْهم وأسيادهم، يحصلون على شروط افضل, تُبعِد عنهم تجَرُّع الكأس المُرِّة,وفقدان ما تبقى من أرصدة ميدانية متآكلة، وبخاصة أن الحديث بدأ يدور عن انهيار العديد من المنظمات الارهابية واستعدادها لتسليم اسلحتها وتصويب اوضاعها مع الدولة السورية, ما يَحرِم تجّار الحروب وصانعي الفوضى والنكبات في المنطقة وفي العالم, من مواصلة تنفيذ مخططاتهم الاجرامية التي استباحت الارواح والأملاك وأٍسباب الحياة والعمران.

الفيتو «المزدوَج» الخامس, الصيني الروسي, يضع حداً لكل محاولات معسكر إسقاط الدولة السورية، ويؤشِر الى فصل جديد في الأزمة, لن يكون بالتأكيد في صالح الذين بدّدوا المليارات وجنّدوا الأشرار، للطمس على العروبة وفرض العبودية على شعوب الأمة.

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة