الجامعة الأردنية.. بين الداخل والخارج !

الجامعة الأردنية.. بين الداخل والخارج !
أخبار البلد -  


ألقيت نظرة خاطفة على الداخل، من خارج سور الجامعة الأردنية، شاهدت الفوضى، كانت أقرب الى حروف مبعثرة غاضبة وكلمات تائهة، تحجبها سحابة عابرة من العنف الطلابي، لا تشكل جملة مفيدة في محراب العلم والمعرفة والتربية الوطنية الاجتماعية.


في تلك اللحظة كنت في حالة من الدهشة والآستغراب، بحيث احسست بالعجز عن قول أو كتابة ما هو معقول ومقبول في هذه المشكلة، كما غمرتني الحيرة: كيف نشرح للناس هذا الألتباس الغارق بالعنف والفوضى والاشتباك في موقع هو أجمل ما فينا، وهي الجامعة الأردنية ، التي خرّجت أفواج المبدعين، الذين انتشروا في مفاصل الدولة والمجتمع، وفي كل انحاء الدنيا ؟!

تابعت باهتمام تطورات المشاجرات الطلابية من داخل وخارج الجامعة، لأسباب خاصة وعامة، كما قرأت معظم ما كتب ونشر حول المشكلة، في الصحف ووسائل الأعلام، ووسائل الاتصال الاجتماعي، ومعظمها كلمات انفعالية متسرعة فيها الكثير من الارتجال والتهويل والظلم لأكبر جامعاتنا العلمية التربوية ورسالتها الأكاديمية الاجتماعية الانسانية.

اليوم ، هدأت الخواطر واستتب الأمن، وتم احتواء المشكلة، ولكن من الواجب أن لا نسدل ستار النسيان على ما حدث من عنف وفوضى ، ويجب محاسبة كل مرتكبي أعمال الشغب وفق القانون. بالمقابل، من الواجب أن لا يبقى الطالب حائرا في قاعات الدراسة، أو في باحات الجامعة. لأن الطالب وجد نفسه في الحرم الجامعي، وحدد طريقه، ولكنه ظل في الفراغ، لم يجد وسيلة اتقان الحوار المقنعة المؤثرة في تنمية الوعي العام، وهي ليست مهمة الجامعة وحدها، لأن هناك سياسات تتشكل خارج بوابات الجامعة.

هل نكتفي بأن نطلب من الطالب أن لا يغضب، لا يقلق، لا يضطرب، لا ينفعل، وهل الجامعة وحدها تتحمل المسؤولية ؟!

الحقيقة أن الجامعة تعمل ضمن منظومة سياسية اقتصادية اجتماعية عامة تشمل كل مؤسسات الدولة والمجتمع ، وتتأثر بها. والأهم أن الطلاب ، ونتيجة لهذه المنظومة ، يدخلون الى الجامعة ومعهم كل الممارسات السلبية والتناقضات والأخطاء التي يفرزها المجتمع ، لذلك نرى أن الطالب الجامعي بحاجة الى مناخ مشبع بالقيم الوطنية والانسانية والانتماء للمجتمع المستقبلي الأفضل، والوفاء لمقاعد الدراسة ، وهي عملية اعادة تشكيل معقدة وصعبة، تحتاج الى جهد أكبر ووقت اكثر.

اعتقد أن ادارة الجامعة الأردنية كانت واعية لهذه القضية، ففرضت عمادة شؤون الطلبة ساعات معينة لخدمة المجتمع، وعلى كل طالب المشاركة فيها قبل تخرجه بشكل الزامي، من أجل تهذيب غاياته ، وتنمية احساسه بالمسؤولية ، وتعزيز مشاعره بالانتماء للمجتمع الأردني ، وبالتالي تعليمه اتقان فن الحوار في حياة ديمقراطية صحيحة وحقيقية.

ولكن هناك ، خارج اسوار الجامعة ما هو أكبر من دور الجامعة. ففي كثير من الأوقات نرى أن المجتمع يعاني من سلوك ينتمي الى مرحلة ما قبل الديمقراطية ، من تعصب جهوي أو عشائري أو طائفي أو عرقي ، والتعصب هو اول أعداء العقل والفهم الصحيح ، ويقوي الأحساس بالفردية، على حساب مصلحة الكل. هذا الواقع ، في غياب الوعي بضرورة الحوار ، يعيق تقدم وتطور الدولة المدنية المعززة بسيادة القانون ، وهي الدولة المنشودة.

لذلك يجب أن لا نحمل الجامعة كل المسؤولية، أو نتهمها بالتقصير، لأن المسؤولية موزعة على الجميع ، أولها المؤسسات الرسمية التي أبعدت الطالب عن الانخراط في العمل السياسي، وحرية التفكير والتعبير، وتركناه يعاني من الفراغ في ظروف مصيرية صعبة. في الماضي كانت الخلافات بين الطلاب ، تحدث على خلفية سياسية، أو حزبية، تنتهي بالحوار أو باشتباك محدود ، لا يدمي ولا يجرح ، ولا تصل آثاره الجانبية الى نسيج المجتمع.

علاج العنف الجامعي يحتاج الى وعي وطني شامل، والى جهد جماعي يبدأ بالأسرة والعائلة والمدرسة والجامعة، كما يحتاج الى دور وسائل الاعلام وكافة المؤسسات التربوية والنوادي الثقافية والرياضية، لخلق القناعة الجمعية بأن الحوار هو الوسيلة ألأسلم والأفضل لحل كل المشكلات، في وطن تكرّس وتجذّر فيه مفهوم الوفاء والانتماء.

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة