اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الجامعة الأردنية.. بين الداخل والخارج !

الجامعة الأردنية.. بين الداخل والخارج !
أخبار البلد -  


ألقيت نظرة خاطفة على الداخل، من خارج سور الجامعة الأردنية، شاهدت الفوضى، كانت أقرب الى حروف مبعثرة غاضبة وكلمات تائهة، تحجبها سحابة عابرة من العنف الطلابي، لا تشكل جملة مفيدة في محراب العلم والمعرفة والتربية الوطنية الاجتماعية.


في تلك اللحظة كنت في حالة من الدهشة والآستغراب، بحيث احسست بالعجز عن قول أو كتابة ما هو معقول ومقبول في هذه المشكلة، كما غمرتني الحيرة: كيف نشرح للناس هذا الألتباس الغارق بالعنف والفوضى والاشتباك في موقع هو أجمل ما فينا، وهي الجامعة الأردنية ، التي خرّجت أفواج المبدعين، الذين انتشروا في مفاصل الدولة والمجتمع، وفي كل انحاء الدنيا ؟!

تابعت باهتمام تطورات المشاجرات الطلابية من داخل وخارج الجامعة، لأسباب خاصة وعامة، كما قرأت معظم ما كتب ونشر حول المشكلة، في الصحف ووسائل الأعلام، ووسائل الاتصال الاجتماعي، ومعظمها كلمات انفعالية متسرعة فيها الكثير من الارتجال والتهويل والظلم لأكبر جامعاتنا العلمية التربوية ورسالتها الأكاديمية الاجتماعية الانسانية.

اليوم ، هدأت الخواطر واستتب الأمن، وتم احتواء المشكلة، ولكن من الواجب أن لا نسدل ستار النسيان على ما حدث من عنف وفوضى ، ويجب محاسبة كل مرتكبي أعمال الشغب وفق القانون. بالمقابل، من الواجب أن لا يبقى الطالب حائرا في قاعات الدراسة، أو في باحات الجامعة. لأن الطالب وجد نفسه في الحرم الجامعي، وحدد طريقه، ولكنه ظل في الفراغ، لم يجد وسيلة اتقان الحوار المقنعة المؤثرة في تنمية الوعي العام، وهي ليست مهمة الجامعة وحدها، لأن هناك سياسات تتشكل خارج بوابات الجامعة.

هل نكتفي بأن نطلب من الطالب أن لا يغضب، لا يقلق، لا يضطرب، لا ينفعل، وهل الجامعة وحدها تتحمل المسؤولية ؟!

الحقيقة أن الجامعة تعمل ضمن منظومة سياسية اقتصادية اجتماعية عامة تشمل كل مؤسسات الدولة والمجتمع ، وتتأثر بها. والأهم أن الطلاب ، ونتيجة لهذه المنظومة ، يدخلون الى الجامعة ومعهم كل الممارسات السلبية والتناقضات والأخطاء التي يفرزها المجتمع ، لذلك نرى أن الطالب الجامعي بحاجة الى مناخ مشبع بالقيم الوطنية والانسانية والانتماء للمجتمع المستقبلي الأفضل، والوفاء لمقاعد الدراسة ، وهي عملية اعادة تشكيل معقدة وصعبة، تحتاج الى جهد أكبر ووقت اكثر.

اعتقد أن ادارة الجامعة الأردنية كانت واعية لهذه القضية، ففرضت عمادة شؤون الطلبة ساعات معينة لخدمة المجتمع، وعلى كل طالب المشاركة فيها قبل تخرجه بشكل الزامي، من أجل تهذيب غاياته ، وتنمية احساسه بالمسؤولية ، وتعزيز مشاعره بالانتماء للمجتمع الأردني ، وبالتالي تعليمه اتقان فن الحوار في حياة ديمقراطية صحيحة وحقيقية.

ولكن هناك ، خارج اسوار الجامعة ما هو أكبر من دور الجامعة. ففي كثير من الأوقات نرى أن المجتمع يعاني من سلوك ينتمي الى مرحلة ما قبل الديمقراطية ، من تعصب جهوي أو عشائري أو طائفي أو عرقي ، والتعصب هو اول أعداء العقل والفهم الصحيح ، ويقوي الأحساس بالفردية، على حساب مصلحة الكل. هذا الواقع ، في غياب الوعي بضرورة الحوار ، يعيق تقدم وتطور الدولة المدنية المعززة بسيادة القانون ، وهي الدولة المنشودة.

لذلك يجب أن لا نحمل الجامعة كل المسؤولية، أو نتهمها بالتقصير، لأن المسؤولية موزعة على الجميع ، أولها المؤسسات الرسمية التي أبعدت الطالب عن الانخراط في العمل السياسي، وحرية التفكير والتعبير، وتركناه يعاني من الفراغ في ظروف مصيرية صعبة. في الماضي كانت الخلافات بين الطلاب ، تحدث على خلفية سياسية، أو حزبية، تنتهي بالحوار أو باشتباك محدود ، لا يدمي ولا يجرح ، ولا تصل آثاره الجانبية الى نسيج المجتمع.

علاج العنف الجامعي يحتاج الى وعي وطني شامل، والى جهد جماعي يبدأ بالأسرة والعائلة والمدرسة والجامعة، كما يحتاج الى دور وسائل الاعلام وكافة المؤسسات التربوية والنوادي الثقافية والرياضية، لخلق القناعة الجمعية بأن الحوار هو الوسيلة ألأسلم والأفضل لحل كل المشكلات، في وطن تكرّس وتجذّر فيه مفهوم الوفاء والانتماء.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات