صناعة النخب!

صناعة النخب!
أخبار البلد -  
 

تاريخيا، تمارس النخب المؤثرة في المجتمع دورا تنويريا، وتغييريا، تجاه الأفضل، أو لنقل هذا هو الأصل، وثمة استثناءات كثيرة، خاصة حين نستذكر تحالفات «رجال الدين» مع الاستبداد السياسي، وتسويغ قهر الجماهير باسم الدين، و»شرعنة» الظلم، ويبدو أن النخب الإعلامية في العالم المعاصر ورثت هذا الدور بجدارة، وقامت بمهام «حرق البخور» للمستبدين، فبررت جرائمهم، وحتى أقنعت بعضهم أنهم على الطريق المستقيم، وبلغ الأمر ببعضهم الإدعاء أن الشعوب لا تستحق الحرية، ولا تعرف كيف تمارسها، وبالتالي، يجب سلبها إياها، ومعاملتها معاملة غير الراشدين، لحين بلوغها سن النضج!

من هنا، تولي أنظمة الاستبداد النخب الإعلامية أهمية قصوى، فترعاها رعاية منقطعة النظر، وتخصص أموالا طائلة لشراء ذممها، وجعلها جزءا من آلية إخضاع الناس، وإقناعهم بأن ما يعيشون فيه هو نعمة من المستبد، قد لا يستحقونها، لكن لكرمه وعطفه وأبويته، يمنحهم بعض الفرص للحياة، وتنفس ما يشاء من كمية الهواء، كي يبقوا على قيد الحياة ولكن دون «شبع» فيتعيشون في منزلة بين المنزلتين: قليل من الحياة وقليل من الموت!

من هنا، على أي حركة تغيير أو إصلاح حقيقي، إن ارادت لبرامجها أن تنجح وتؤثر في المجتمع، أن تمد جسورا متينة من التحالف مع النخب المؤثرة، وإن تعذر فلا أقل من البدء ببناء نخبها الخاصة، كي لا تترك الساحة للنخب المضادة للاستئثار بالساحة، والاستحواذ على منصات العبير، وقد وفر الإعلام الحديث فرصا ذهبية لقيام إعلام بديل، يؤثر أكثر بكثير من منصات الإعلام الرسمي، التي تصرف عليها الدول أموالا طائلة، ويبدو أن هناك تنافسا حادا بين الأطراف للاستحواذ على قلوب الناس، عبر هذا الإعلام.

آخر استطلاع لمركز بيو للابحاث يقول أن موقع فيسبوك مثلا يستحوذ على قلوب وعقول المراهقين في أعمار ما بين 13 و17 عاما، حيث لا يزال الأعلى استخداما على الإطلاق بين الأشخاص من تلك الفئة العمرية، ورغم أن تطبيقات تواصلية مثل «انستجرام» و»سناب شات» تتمتع بشعبية واسعة بين المراهقين، فشبكة «فيسبوك» لا تزال الأعلى استخداما بين المراهقين، حيث أظهرت نتائج الاستطلاع الذي شارك فيه 1000 شخص أن 71 بالمئة من المشاركين يستخدمون «فيسبوك»، وأن 41 بالمئة منهم يعتبرونها أهم شبكة اجتماعية. وترتفع نسبة استخدام «فيسبوك» بين المراهقين في أعمار ما بين 15 و17 عاما..

حتى وقت قريب، كانت بعض الحركات الإسلامية تعتبر الإعلام رجسا من عمل الشيطان، باعتباره وسطا «غير نظيف!» واليوم يلهث الجميع لإيجاد موطىء قدم في هذا العالم الساحر، الذي يحكم أكثر من أي امبراطور عرفته البشرية!

من يريد أن يؤثر ويغير، يتعين عليه أن يبني نخبه، ويجد له مكانا لائقا في دنيا الإعلام البديل تحديدا، وبغير هذا، لا فرصة لاي مكون سياسي أو اجتماعي بالوصول إلى قلوب الناس، وبالتالي الاحتماء بهم للانتصار بهم ولهم!


شريط الأخبار المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية