الليبيون يتساءلون مجددا: من حقن أطفالنا بالإيدز

الليبيون يتساءلون مجددا: من حقن أطفالنا بالإيدز
أخبار البلد -  

في ظل الأحداث الأخيرة التي تشهدها ليبيا، بدأ يتساءل البعض الآن صراحةً عن الدور الذي قام به الزعيم الليبي، معمر القذافي، في الواقعة التي أصيب فيها أكثر من 400 طفل بمرض الإيدز في أحد مستشفيات الأطفال أواخر عقد التسعينات من القرن الماضي، رغم تأكيد العقيد وقتها أن الواقعة حدثت بشكل متعمد على يد عمال أجانب.

وإلى الآن، ما زالت التساؤلات تلقي بظلالها حول تلك الواقعة المريبة، التي جلبت كثيراً من الأسى لهؤلاء الأطفال وعائلاتهم، خاصةً وأنهم لا يعلمون في حقيقة الأمر ماذا حدث لأطفالهم، ومن المسؤول عن ذلك. وقد توفي جرّاء تلك الإصابة، التي وقعت في مستشفى بنغازي العامة للأطفال 62 طفلاً، طبقاً لآخر إحصاء. وكانت تتراوح أعمار الأطفال، وقت إصابتهم عامي 1997 و 1998، ما بين بضعة أشهر و14 عاماً.

وقال الأطباء وأقارب هؤلاء الأطفال إن معظمهم لم يخضع لعمليات نقل دم، لكنهم حُقِنوا بأدوية أو سوائل وريدية، توصف عادةً لأمراض الشعب الهوائية وغيرها من الحالات غير المهددة للحياة. وزعمت النيابة العامة الليبية آنذاك أن 5 ممرضات بلغاريات وطبيبا فلسطينيا تعمدوا إصابة الأطفال كجزء من مؤامرة شائنة تهدف إلى تحويل مقدمي الرعاية إلى قتلة أطفال. لكن خبراء أوروبيين درسوا الأدلة تحدثوا عن أسباب أقل شراً باعتبارها الأسباب المحتملة: تدني مستويات النظافة الصحية وإعادة استخدام المحاقن، تبعاً لما ذكرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية.

لكن بعد التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف مع الاتحاد الأوروبي، تم ترحيل العمال الطبيين الستة، رغم إدانتهم والحكم عليهم بالإعدام رمياً بالرصاص، إلى بلغاريا عام 2007، ثم تم الإفراج عنهم جميعاً. وتابعت لوس أنجلوس بتأكيدها أن تلك الحلقة المثيرة للقلق في بلد لم يكن يُعرَف فيه تقريباً فيروس نقص المناعة، لا تزال واحدة من الأسرار الطبية الكبرى في تلك المرحلة وإهانة جماعية في تلك المدينة التي تقع شرق ليبيا، حيث ترتفع هناك دائماً مستويات انعدام الثقة في العقيد معمر القذافي.

واليوم، مع طرد نظام القذافي من الجزء الشرقي للبلاد، على الأقل حتى الآن، هناك آمال بأن يتم الكشف عن نوع من أنواع الحقيقة في نهاية المطاف، حتى وإن أسفر التحرر من القذافي عن خطر جديد يتمثل في نقص الأدوية الأساسية بسبب توقف الشحنات القادمة من أوروبا.

وأوردت الصحيفة في هذا السياق عن محمد غادير، الذي كان ابنه، ونيس، ذو الـ 14 عاماً الآن، من بين الأطفال الذين سبق لهم الإصابة بالفيروس، قوله :" من حق ابني أن يعرف ماذا أصابه. فأنا أراه وهو يتناول أدويته، ويصارع من أجل استرداد صحته وعافيته، وأعتقد أنه كان من السهل علينا تقبل أمر كهذا إن كان قد حدث بصورة طبيعية، أو كان مرض ابتلاه به الله، لكن المشكلة أن ثمة شخصًا هو من فعل ذلك بابني".

وأبدى أهالي الأطفال الآن اعتقادهم، الذي لطالما تم قمعه، بأن نظام القذافي تعامل ببراعة مع تلك المأساة، للتغطية ربما على الإهمال الحاصل في المستشفى، أو احتجاجاً على إدانة أحد عملاء المخابرات الليبية سابقاً في حادثة تفجير طائرة لوكيربي عام 1988. وقال أيضاً سعد علي، وهو أب أحد الأطفال الذين أصيبوا :" كان يشك الجميع من البداية أن القذافي على صلة بهذا الأمر. لكننا خائفون حتى الآن من المجاهرة بذلك".

بينما قال آخرون من بينهم صالح عمران، 43 عاماً، الذي مازال يبحث على حاسوبه عن أدلة ومفاتيح تقود إلى الأسباب التي ربما وقفت وراء إصابة ابنته، مستعيناً في ذلك بالسجل الضخم الخاص بإفادات الشهود وتحقيقات وغيرها من الوثائق :" لدي قناعة بأن العمال الطبيين الأجانب هم من أحدثوا تلك الإصابات. ولا أعرف من يقف وراءهم. لكن ثمة شخص حاول أن يكسب الأموال من وراء معاناة أطفالنا". 

وقال دكتور علي الصالحين بن جليل، وهو طبيب أطفال في عيادة تابعة للدولة أنشئت لأسر الأطفال المصابة :" مازال يحظى مرض الإيدز هنا بوصمة عار قوية للغاية". وقالت مصابة أخرى تدعى لبنى ورفلي، وتبلغ من العمر الآن 19 عاماً :" أريد أن أعيش حياة طبيعية. وأنا أدرس بجد الآن في الجامعة وأحاول أن أتقبل ما حدث لي، مثله مثل أي مرض آخر".

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية