البيئة وأخلاقياتها بين الشرائع السماوية

البيئة وأخلاقياتها بين الشرائع السماوية
أخبار البلد -  

أشارت بعض التقارير الدولية الأخيرة أن المساحة المستنزفة والمقطوعة من الأشجار حول العالم سنويا - والتي تغذي البشرية بالأوكسجين ولها الدور الأكبر في التقليل من آثار الإحتباس الحراري - هي ما تعادل مساحة النمسا !

إن الحفاظ على البيئة مظهر من مظاهر الحفاظ على تواصل الإنسان مع خالقه، فيجب على رجال الدين من مدرسين وأئمة وأساقف ووعاظ ترويج ثقافة إحترام البيئة بكل أشكالها إنطلاقا من القيم والتعاليم الدينية فهو ليس مجرد واجب إجتماعي فقط. فقد أصبحنا في مجتمعاتنا أعداء للبيئة، وذلك لعدم وجود الوعي الحقيقي لأفعالنا التي تخالف تعاليم الدين وثقافة رقي المجتمعات وتطورها.

قال تعالى في محكم كتابه جلّ جلاله: "هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فإمشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور"، وقال تعالى "هو أنشأكم من الأرض وإستعمركم فيها"، وقال تعالى "ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"، وقال تعالى "إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين" صدق الله العظيم
وقال رسول الله (ص): ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة. وقال (ص): حق الطريق في غض البصر، ورد السلام وإماطة الأذى وهو أضعف الإيمان. صدق رسول الله عليه السلام

لا تقتصر الثقافة الدينية بالمحافظة على البيئة على الإسلام وحده، ففي الديانة المسيحية جاء في العهد القديم من الكتاب المقدس: "سماء السموات للرب والأرض جعلها لبني البشر"، وجاء في سفر التكوين "على الإنسان أن يتسلط على الأرض" أي هي كجنة جعلها الله منظما لها، وقد وجه البابا يوحنا بولس الثاني رسالة قال فيها: إن إحترام البيئة مظهر من مظاهر إحترام الإنسان للخالق، وإن قضية البيئة ليست قضية سياسية أو إقتصادية، بل إنها مسألة أخلاقية تتعلق بالإنسانية كلها. ولذلك اعتبر أن تدمير الإنسان للطبيعة هو استقواء على الخالق.

كما ورد في الديانة اليهودية أن الله خلق الأرض ومن عليها، وأنه مالك الأرض ومن عليها جميعا، واحتراما لخلق الله فقد حرّم التشريع الديني على اليهود حرث الأرض في السنة السابعة أو إستثمارها، كما يتضمن سفر التثنية حظرا واضحا لإلحاق الضرر بالأشجار المثمرة في أوقات الحرب، بمعنى أن الأشجار ليست جزءا من الحروب والصراعات ويجب المحافظة عليها.

وفي الختام؛ على الإنسان التعلم أن الأرض لا تستطيع أن تجدد نفسها بثرواتها وغناها وعطاءاتها إلى الأبد وهو يستهلكها دون حساب، فالعمل الجماعي أمر مهم وأساسي للحفاظ على الأرض من واجب ديني وإجتماعي وأخلاقي وإقتصادي.
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564