الملقي و"النوم في العسل"!

الملقي والنوم في العسل!
أخبار البلد -  

الملقي و"النوم في العسل"!



مع انعقاد الدورة العادية الأولى لمجلس النواب، تبدأ الحقبة الحقيقية لرئيس الوزراء هاني الملقي، بعد ما يزيد على خمسة أشهر على حكومته الأولى، وأكثر من شهر على إعادة تشكيل حكومته الثانية، لم يتعرّض الرئيس خلالها لأي ضغوط أو اختبارات حقيقية، وحتى أنّه تجنّب الحضور الإعلامي والاشتباك مع الرأي العام.
الآن، المعادلة اكتملت، ولا مجال للهروب أو تأجيل الاستحقاقات. ومجلس النواب الحالي يبدو أكثر شراسة وصلابة، مع وجود أغلبية جديدة من النواب، وعودة الإسلاميين إلى القبة، ووجود تحولات حتى في موقف النخب المحسوبة عادة على الاتجاهات المحافظة، التي تقترب إلى معارضة السياسات الاقتصادية بصورة عامة، استجابة لمطالب القاعدة الاجتماعية في المحافظات، كل ذلك يجعلنا بالفعل أمام "لعبة" جديدة!
وبالرغم من أنّ الرئيس (بتوصيات عليا) أجّل القرارات المهمة، المرتبطة بتطبيق حزم صندوق النقد الدولي، بخاصة في الكهرباء والماء، كي لا يحملها على كتفه خلال طلب الثقة من مجلس النواب، إلاّ أنّه لم ينجُ خلال الفترة الماضية من الوقوع في أزمات، ستحظى باهتمام المجلس الجديد، في مقدمتها اتفاقية الغاز مع إسرائيل، وقضية المناهج، وإن كان وزير التربية والتعليم خفف من "حدّة" الأخيرة، من خلال اعتماد تقرير لجنة المناهج للتغذية العكسية، الذي من المفترض أن يدخل في إعادة تصميم كتب السنة القادمة.
المشكلة الجوهرية، في ظنّي، تتجاوز "الجزئيات" السابقة، إلى نقطة ضعف كبيرة وجوهرية في بنية الحكومة نفسها، وتتمثل في ضحالة "المطبخ السياسي"، وعدم تجانس الفريق الحكومي، وهو ما أدركه الرئيس مبكّراً، لكنّه لم يستطع استدراكه في إعادة تشكيل الحكومة، فبدت في نسختها الجديدة أكثر تشوّهاً، وأقل كفاءة وفعالية من الناحية السياسية.
الفريق الحكومي أصبح محسوباً أكثر على مدرسة ليبرالية معيّنة، ما سيفتح شهية التيار المحافظ أكثر، وسيخلق أجواءً متوترة بين الفريقين، حتى وإن تمكنت الحكومة من اجتياز "حاجز الثقة" (وستتمكن من ذلك)؛ فإنّها ستواجه مراحل صعبة في القرارات الأولى مع النواب، تلك التي ترتبط بالسياسات الاقتصادية القادمة، والاستحقاقات المؤجلة.
الحكومة تتوافر على "طقم تكنوقراطي" متميّز، لا غبار عليه، (وزراء المالية، الطاقة، المياه، الاتصالات، البلديات..)، ولديها وزير إعلام نجح في "امتصاص" أي أزمات مع الإعلام وتهدئة جبهة المعارك باقتدار. لكنّ المشكلة تكمن في الجانب السياسي وفي رسالتها السياسية وقدرتها على الاشتباك مع الإعلام والرأي العام والنواب، والتعامل بكفاءة مع ما يمكن أن تثيره القرارات الحكومية أو التطورات القادمة من موجات غضب واحتقان وأزمات، فهنالك شكوك كبيرة في قدرة الرئيس على مواجهة ذلك، ويبدو وزير الشؤون السياسية موسى المعايطة، أشبه باللاعب الوحيد، المعني بالملفات السياسية، ما يضعه في صعوبة القتال على أكثر من جبهة في الوقت نفسه!
حتى اللحظة، فضّل الرئيس "التواري" في لحظة الأزمات والمشكلات، خلال المرحلة السابقة من عمر حكومته، واتّكأ كثيراً على "المساحة الواسعة" التي منحته إياها مراكز القرار في تفصيل عمله ضمن "المربعات" الفنية والتكنوقراطية، وإبعاده عن "المحكّات" السياسية الداخلية والخارجية. لكنّ هذه المعادلة انتهت الآن. والرئيس استيقظ من "النوم في العسل".
لن يكون فقط مجلس النواب ندّاً للملقي وحكومته، بل الرأي العام، والإعلام والمجتمع المدني، فالكل يتجهّز للاختبارات الحقيقية، أي أنّنا الآن فقط سنكتشف معدن الرئيس وصلابته وقوته. بالطبع يشعر الرئيس بالراحة الشديدة بعد أن منحه خطاب العرش ضوءاً أخضر أمس للعمل على الاستمرار خلال مدة المجلس القادم كاملةً 4×4، وهو التقليد الذي من الواضح أنّ صانع القرار يفكّر جدياً بترسيخه، لضمان الاستقرار الحكومي، إلاّ أنّ الخطاب نفسه علّق الأمر على أداء الحكومة وعلاقتها بالمجلس، فهو قطع الطريق على التكهنات بعمر قصير للحكومة، لكنّه في الوقت نفسه لم يعطها "شيكّاً مفتوحاً"!

 
شريط الأخبار الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا