أنا من طرف فلان !

أنا من طرف فلان !
أخبار البلد -  

منذ صدور الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني وأنا أراجع مضامين الورقة لكثرة ما فيها من منطلقات للتفكير حول مجمل الواقع الوطني ، وسبق أن أشرت في مقال سابق إلى « دق ناقوس الخطر « في النص التمهيدي للورقة الذي ورد في هذه الفقرة « وعندما أرى الحالة المروعة والمحزنة للعديد من الدول في منطقتنا ، أجد من الواضح أن غياب سيادة القانون والتطبيق العادل له كان عاملا رئيسيا في الوصول إلى الحالة التي نشهدها ».


وفي اعتقادي أن خرق تلك السيادة ، ناجم عن سكوت المجتمع عن آفة يدرك مخاطرها على وجوده واستقلاله وتقدمه، غير مدرك أنه سيدفع ثمن ذلك باهظا لا محالة ، وفي هذه الحالة فإن تعبير المجتمع يشمل كل شيء بما في ذلك المؤسسات والقائمين عليها.

قد لا يدرك الفرد أن الواسطة والمحسوبية حين تتحول إلى ثقافة مجتمعية هي سلاح ذو حدين ، فقد ينتزع حقا ليس له في موقع معين ، وقد ينتزع حقاً له في موقع آخر ، فتعبير « أنا من طرف فلان « هو في الحقيقة متاهة لا حدود لها.

وللواسطة في بلدنا ، كما في بلدان كثيرة جذور عميقة ، ولكنها في بلدنا الذي يعيش ظروفا اقتصادية واجتماعية مقلقة ، أفقدت مبادئ العدالة وسيادة القانون قيمتها كثقافة مجتمعية ، والتزام أخلاقي تقاس به حضارة الشعوب ورقيها وتمدنها ، ولذلك نحن أمام معضلة كبيرة ما لم نكن قادرين على تشخيص أسبابها ، والحد منها تدريجيا ، من خلال سد السبل التي تجعلها ممكنة.

ثمة أسئلة كثيرة حان وقت الإجابة عليها ، فما هو التفسير الموضوعي لاستخدام الواسطة لكي تحصل على حق لك ، أو أنجاز معاملة قانونية من ألفها إلى يائها ، غير وجود خلل في الإدارة الحكومية ، وهو ما تعترف به الحكومات وتطلق عليه مصطلح «الترهل الإداري» ؟!

أليس من الغريب أن يصبح للواسطة وجهان أحدهما ، وأكثرهما عمقا ذلك الذي نتوسل به لدى مسؤول أو موظف من أجل ألا يعرقل معاملة استوفت جميع مراحلها القانونية والإجرائية ، دون أن يلتفت إلى الأضرار المترتبة على مزاجه ، أو تناقض التعليمات بين إدارات المؤسسة الواحدة ذاتها.

والسؤال الأهم كيف يمكننا لعن الواسطة ونحن جميعا نستخدمها ، أو نستجيب لها وكأنها جزء لا يتجزأ من عملنا اليومي ؟ حتى أنني قلت في لقاء إذاعي ، مرحبا للواسطة ، فمن دونها تتعطل الأعمال ، وترتبك العلاقات ، وتتهدد المصالح ، وهي أكبر من أن تعالج على المستوى الشخصي ، فإن قلت أنا ، أو قال غيري ، لن أقبل الواسطة ، ولن استخدمها ، فذلك يعني أن نقف في وجه تيار عارم لا نقدر على الصمود أمامه.

تلك هي الحقيقة المؤلمة ، ولعلنا مجبرون الآن على التوسط لدى السلطات الثلاث كي تعيد صياغة وضعنا الداخلي ، وتنظيم مجتمعنا ومؤسساتنا من أجل الحفاظ على مصالح الدولة العليا ، التي لا تتحقق من دون الحفاظ على مصالح جميع المواطنين ، سواسية كأسنان المشط.

 
شريط الأخبار الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا