الفساد والاشاعة والعلاقة بينهما

الفساد والاشاعة والعلاقة بينهما
أخبار البلد -  

اخبار البلد- مابين الفساد والإشاعة علاقة مباشرة ومترابطة في كثير من الأحيان  إذ ان أكثر الإخبار المتعلقة بالفساد تعتبر إشاعات مما يزيد في نشرها  بكل يسر وسهولة خاصة اذا علمنا ان القضايا السلبية تنتشر كما تنتشر النيران بالهشيم وبعكس ذلك اذا كانت ايجابية فان انتشارها إما يبقى ساكنا أو قليل الانتشار .

هكذا اعتاد المواطن العربي ان يتلقى الإشاعة فإذا كانت سلبية يزيد عليها وينشرها مرة أخرى وتصل إلى غيره وتتكاثر حتى تصبح قصة البشر كل البشر بتفاصيل لا علاقة لها بالأصل وبالحقيقة  .

ان من  متطلبات  النظام  الإداري الناجح والفعال الشفافية والإستمراية وحسن التنفيذ   وتحديد الأهداف  من أجل تحقيق التطور و الرفاه الاجتماعي، سبيلا إلى خلق التواصل بين الإدارة ومحيطها العام ذلك أن هذا الأخير يعد من الرهانات الأساسية لتطوير الإدارة الجماعية بصفة عامة والإدارة العمومية بصفة خاصة.

 ومن المؤكد أن ذلك سيساعد على تجاوز العناصر الوظيفية، ويقوى من دور اللامركزية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد في وقت أصبحت فيه الإدارة تحظى بنوع من العناية في المشهد السياسي والإداري والاقتصادي ولكن ما إن نشاهد ونشعر ببوادر الطموح لإصلاح المنظومة الإدارية تتحقق حتى ينتابنا القلق وتحبط آمالنا بسب مشاهدة وتحسس بعض المظاهر السيئة التي لا علاقة لها ببنية الإدارة الناجحة كالفساد الإداري وسوء استغلال المنصب العمومي.

 وهنا لا بد أن نعترف بأن القانون في بعض الأحيان يقف عاجزا عن محاصرة بعض مظاهر الفساد التي يتم فيها استغلال المنصب العمومي لأغراض خاصة "بطريقة قانونية جدا" فكيف يمكن تصنيف هذا النوع من الفساد وكيف يمكن التعاطي معه؟ لان من جرائم الفساد المحددة حسب الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد الاختلاس , وسوء استعمال الوظيفة, والرشوة ,والثراء غير المشروع ، وانطلاقا من ذلك يمكن تصنيف الفساد إلى نوعين الفساد الإداري والفساد المؤسساتي  فالأول  هو ما يقوم به الموظف من رشاوى وابتزاز وإساءة استعمال السلطة إلى غير ذلك أما الثاني يرتبط بالصفقات والمشاريع الكبرى التي يرتبط فيها امتلاك النفوذ المالي بالنفوذ السياسي، أو حينما ترتبط الهيمنة بالسيطرة الاقتصادية فيسيطر من يستبد بالسلطة على مسالك الثروة ومداخل الاستثمار ومصادر المال.
والانموذج  الأول يطلق عليه البعض اسم الفساد الأبيض للدلالة على إمكانية محاصرته أما الثاني الفساد الأسود  لخطورته وصعوبة محاصرته والتمكن من ضبطه باعتباره مرتبط ارتباط وثيق   ببناء مؤسسي له علاقات وطيدة برموز ووجوه ذات نفوذ ، وهناك انموذج يقع فيما بين الأول والثاني  ويعتمد على  استغلال المنصب العمومي للاستفادة من "امتيازات مشروعة"،هذا النوع من الفساد يقع في منطقة بين النموذجين السابقين و يطلق عليه الفساد الرمادي.

أما الإشاعة ومدى ارتباطها بالفساد فيدلنا ذلك على ان كثيرا من الاتهامات التي تساق لكثير من الأشخاص إنما هي إساءات موجهه من أشخاص لهم مآرب وأهداف مسيئة لشخصيات عامة لإبعادها عن هدفها العام ألا وهو خدمة الوطن والمواطن ويقع ذلك في خانة الغيرة والحسد فالإشاعة هي كل خبر ٍ مجهول المصدر وليس معه دليل  على صحته
ولكن يحتمل الصدق وأنه قابل ٌ للتصديق علما ان للإشاعة أنواع وتتنوع من حيث الزمن فهي إشاعات عنيفة تنتشر بسرعة وتكون صعبة وقاسية والزاحفة وهي التي تنتشر ببطء و الغائصة وهي التي تنتشر فترة من الزمن ثم تغيب وتظهر مرة أخرى وبشكل مفاجئ .

والإشاعات كما هو معروف لدى الكثيرين إشاعات سياسية تتعلق بالقادة السياسيين ,والاقتصادية التي تتضمن موضوعات تتعلق بالبنوك والأسعار والمال ثم العسكرية التي تتعلق بالقضايا الخاصة بالجيوش والأجهزة الأمنية والأسلحة والتحركات الخاصة بالجيوش .

وللإشاعة دوافع كثيرة تعتمد على الكراهية والحقد والكيد للآخرين ونشر وإثارة النعرات الإقليمية والحزبية والطائفية وقتل الروح الوطنية لدى فئات مستهدفة لعكس وجهات نظرها إلى تجاه آخر وذلك عن طريق الإشاعة الناجمة عن الرغبة التي ترى في تدمير وحرق الأخر هدفا وطريقا ونجاحا .

والإشاعة من اخطر أنواع الطرق المتبعة لإثارة الخوف والقلق لدى المواطنين مدنيين وعسكريين وإثارة الفوضى نتيجة دعاية محددة تهدف إلى ترقب المواطن وتحليلاته الخاطئة لبعض القضايا التي تبعث إلى القلق والانتظار مما يؤدي إلى التأويل في وضع التفسيرات التي تبين ان من خطط للإشاعة أراد تمريرها للمجتمع بشكل عام لاستهداف جهة محددة تزيد من تورطها واثبات الدلائل عليها ووضع المجتمع في حالة شك دائم تجاه تلك الشخصيات أو الجهات ولنزع عامل الثقة بها أو التعاون والتعاطي معها بشكل دائم .

وللإشاعة كما أوردنا أهداف منها خلق حالة من الفوضى والقلق وتدمير معنويات المواطنين بشكل عام وبث الإشاعات التي تمس شرف وأخلاق البعض والتقليل من دور عائلاتهم وأسرهم مهما علا شأنهم وزعزعة العلاقات الدولية الثنائية بين الدول وطرح شائعات تتعلق بالإخلال في الاتفاقيات والمعاهدات لكسب الرأي العام المحلي والعالمي .

والإشاعة من المؤسف تنتشر قبل التحري عن دقة معلوماتها انتشارا سريعا  نتيجة غموض الخبر وعدم دقته  وأهميته ووقته والمستوى الثقافي والوعي النفسي لمتلقي الإشاعة ومدى استعداده  بقبول ذلك أو رفضه .

ولتجنب الإشاعة لابد من  قيــام الدولــة  بكافة أجهزتها  بوضع الخطط اللازمة والكفيلة لمواجهة الإشاعات وأزماتها على الصعيـدين الوقـائي و العـلاجـي على أن تعطـى الإجــراءات الوقائيــة البعــد الرئيســـي ثقافيا  وإعلاميا  ًوسياسياً وضرورة تحليل أية إشاعات أو أخبار من خلال المواطن بشكل منطقي وموضوعي عن طريق إقامة الندوات والمحاضرات وورش العمل التي تبين أثار الإشاعة المدمرة على الشعوب خاصة الإشاعات التي تستهدف الوطن بشكل خاص ورموزه الشرفاء بشكل عام واستمرارية اتصال القيادة السياسية بالشعب وتكرار اللقاءات والنقاشات والحوارات لبناء حالة من الرضي والمصداقية في ظل تخوين الحكومات وعدم قدرتها على معالجة القضايا المتعددة ونشر مفاهيم الولاء والانتماء للوطن لتحقيق المصالح الوطنية التي تعود على المجتمع بالخير وبث روح العمل الجماعي والتدقيق في أية أخبار خبيثة قبل نشرها والتمسك بالموروث الحضاري والثقافي والتاريخي للوطن .




<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
<!--[endif]-->

 

 

شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام