اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مسؤولية السلطة التنفيذية التطبيق

مسؤولية السلطة التنفيذية التطبيق
أخبار البلد -  



منذ أصدر جلالة الملك ورقته النقاشية السادسة بعنوان "سيادة القانون أساس الدولة المدنية"، تحاول الأطراف كافة؛ المدنية والدينية، تصوير الورقة وكأنها دعم لموقفها، وذلك بانتقاء عناوين معينة وتجاهل باقي ما جاء في الورقة. ومن الضروري بمكان الخوض في تفاصيل الورقة بأمانة، حتى نقف حقا على ما عناه جلالة الملك.

أولا، وقف جلالة الملك بوضوح مع الدولة المدنية التي جاءت جزءا من عنوان الورقة. لكنه لم يكتف بذلك، بل عرّف أسس هذه الدولة، فقال إن أساسها هو سيادة القانون الذي تبنى على أساسه الديمقراطيات، وهي الدولة التي يشكل الدستور والقوانين فيها الإطار العريض الذي يحكم الناس، ولم يذكر جلالته أي إطار آخر. وهي، حسب تعريف جلالته "دولة المؤسسات التي تعتمد نظاما يفصل بين السلطات ولا يسمح لسلطة أن تتغول على أخرى". وهي دولة "تمتاز باحترامها وضمانها" (لاحظوا ضمانها) "للتعددية واحترام الرأي الآخر". وهي دولة "تحمي" (لاحظوا تحمي) "أفراد المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الفكرية".
ثانيا، بعيدا عن التعريفات الأكاديمية للفرق بين "المدنية" و"العلمانية"، فقد أوضح الملك أن الدين "عامل أساسي في بناء منظومة الأخلاق والقيم المجتمعية". وفي الجملة نفسها استطرد بأنه "لا يمكن أن نسمح لأحد أن يستغلّ أو يوظف الدين لتحقيق مصالح وأهداف سياسية أو خدمة مصالح فئوية". إذن، الدين جزء من المنظومة الأخلاقية للأردنيين، من دون أن يُسمح لأحد باستغلال تفسيره للدين ليتغوّل على باقي فئات المجتمع. ويتبع أن الدولة المدنية ليست ضد الدين، لكنها حامية لجميع الأديان والمعتقدات كافة، وواقفة في وجه من يكفّر أو يخوّن أو يحاول قسرا تفصيل المجتمع على قياسه فقط.
ثالثا، حسم جلالة الملك موضوع المواطنة بوضوح، حين قال إن الدولة المدنية "دولة تضمن الحريات حيث يتساوى الجميع بالحقوق والواجبات المدنية". بل إن جلالته ذهب أبعد من ذلك حين أشار إلى ميثاق صحيفة المدينة "على أنه أول دستور مدني في التاريخ، حيث اعتمد على مبدأ المواطنة الكاملة، فقد ساوى بين المسلمين وغير المسلمين من حيث الحقوق والواجبات". وأسهب أن هذه الحقوق والواجبات تحدد "دون تمييز بين المواطنين بسبب الدين أو اللغة أو اللون أو العرق أو المستوى الاقتصادي أو الانتماء السياسي أو الموقف الفكري".
رابعا، كان جلالته واضحا ليس فقط من ناحية أن سيادة القانون أساس الدولة المدنية، ولكن أيضا من ناحية أن الدولة لا تطبق ذلك حاليا، بل أعرب عن غضبه كلما فقد طالب متفوق فرصته (بسبب الواسطة والمحسوبية وعدم تكافؤ الفرص)، أو كلما نعم مجرم بالحرية دون مساءلة (لأن سيادة القانون لا تطبق بعدالة).
بعد هذا الإسهاب الواضح، فإن الجدل حول ماهية الدولة ينبغي أن يتعدى العناوين ويدخل في المضامين. فإن كان تعريف الدولة المدنية هو ما جاء في الورقة الملكية النقاشية، فإنني وكثيرين "نبصم بالعشرة"، إذ إن مثل هذا التعريف ينقلنا إلى مصاف الدول المتقدمة، إن طبّق. وهنا بيت القصيد.
هل نطمح لأن تقوم السلطة التنفيذية بوضع الآليات التي من شأنها تطبيق ما جاء من رئيس السلطة التنفيذية؟
على الدولة مسؤولية الإجابة عن هذا السؤال، بل ومسؤولية قوننة ما يدعو إليه الملك، إذا كانت معنية بعدم توسيع فجوة الثقة مع المواطن.

 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء