وظيفة شاغرة..

وظيفة شاغرة..
أخبار البلد -  

غار أبو يحيى من المحلات التموينية الضخمة و«المولات» الكبيرة بسبب ترتيب الرفوف وجمال عرض البضاعة وكثرة الموظفين الذين يقومون بعمليات ترتيب وتنظيف وتصنيف السلع على مدار الساعة ، فأراد أن يطور دكانه المتواضعة ويعيّن موظفاً لمساعدته في أمور المبيعات والتوزين ومسح علب السردين من الغبار وهو يتفرّغ للجلوس على «الكاش» رغم أن كل زبائنه يشترون بالدَّين .. المهم كلما مرّ زبون عابر من أمام الدكان كان يسأله «مش خابرلي .. أجير ابن حلال حاب يشتغل».. فيرد الآخر: « والله غير أدوّر لك».. خلال أيام قليلة ، البلد كلها صارت تعرف أن أبا يحيى يبحث عن أجير لدكّانه من وراء عبارة «مش خابرلي» .. طبعاً لم يتحمّس أي من السامعين عن الوظيفة الشاغرة لأن أولاد البلد على دراية تامة أن الدكان بكل موجوداتها وبهاراتها ومعلباتها لا تكفي جائعا واحدا فكيف لها ان تحتمل موظفا ومديرا ومراقبا وموجها وكاشيرا في نفس الوقت ، في نهاية الإعلان عن «مش خابرلي» حضر شاب وحيد قاصداً ان يتم تعيينه في الوظيفة «العليا» لدى الخال «ابو يحيى»..دخل الشاب الدكان نظر إلى زوايا المحل كان العنكبوت الذي يتربع فوق نصبات البقالة تقريباً من نفس جيل الحجي ويحمل نفس الطباع فلا خيوط ولا شباك «عواطلي شيلة بيلة» ..نظر الفتى إلى أباريق الوضوء المغبرة..والى أكياس البقوليات المتقاعدة..ثم سلم على المالك وقال له : «مرحبا عمي..سمعت بدك موظف»؟..أبو يحيى أشار له بيده أن يدخل من وراء الدفّ وهو «يغمض عينا ويفتح أخرى» كطريقة لتمحيص القامة التي أمامه ..رمى قلم «البيك» من يده بعد أن أثخن ورقة كروز الدخان برسم دوائر متداخلة غير مفهومة من قلة الشغل ثم سأله:


- ابو يحيى: ابن ليمن أنت؟

- الشاب: ابن محمد

- ابو يحيى: محمد مين..؟

- الشباب: محمد العودة..

-ابو يحيى: هسع بندفك بالخمسة كيلو..مين محمد العودة ولك؟..

-الشاب: محمد عودة الامزط..

-ابو يحيى: أمك فريال؟

-الشاب: فريال مرة عمي خالد..أني ابن انتصار..

-ابو يحيى: منين خوالك؟

-الشاب: جدي أبو زكي دعدورة!.

-ابو يحيى: بتدخن؟

-الشاب: لا

- ابو يحيى: عندك روحة جيّة..طلعات عبرات..دشارة..همالة لف دوران..ايدك خفيفة..؟؟

- الشاب: لا والله عمي..أني قاعد بالدار.

- ابو يحيى: بتصلي؟

- الشاب: الحمد لله..

-ابو يحيى: بتسمع غناني.؟

-الشاب: خفيف

-ابو يحيى: بتحضر بدوي؟

-الشاب: بموت عليه..

-ابو يحيى: عمرك سرقت زغاليل..فلّيت بـ»صوص»..انهزمت بــ»بيضة»..قدحت بس حجر؟!

-الشاب: مش فاهم؟

-ابو يحيى: خلص روح روح ..بسأل عنك..وبرد خبر لجدك هاليومين..

-الشاب: ول هي باقية وظيفة دولة..كلني شقفة شغيل..

-أبو يحيى: ولا... شو بتفكرني (.... )..حبيبي هاي دكانة قد الدنيا.. مش حيا الله..!!..قبّ من هون...يسعد شدوق عودة الأولاني!

ahmedalzoubi@hotmail.com

 
شريط الأخبار المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية