عيون وآذان (ترامب يتهم الآخرين بما فيه)

عيون وآذان (ترامب يتهم الآخرين بما فيه)
أخبار البلد -  
-
دونالد ترامب يريد فحصاً طبياً له ولهيلاري كلينتون قبل المناظرة التلفزيونية الثالثة والأخيرة بينهما ليل الأربعاء هذا - صباح الخميس، فهو يعتقد أنها تتناول مخدراً أو منشطاً للبقاء واقفة على قدميها ساعة أو اثنتين.

 

 

ترامب يذكرني بالرجل الذي فحصوا رأسه وقال بعد ذلك: الحمد لله. لم يجدوا شيئاً. قلت عن ترامب إنه خنزير بعد أن وصف النساء بأنهن خنازير، وما زلت عند رأيي، والمشكلة أن لا علاج يشفيه من هذا الداء. هو قال أيضاً أن الانتخابات مزورة، ورد عليه قادة حزبه الجمهوري رافضين مزاعمه.

 

 

أقل من ثلاثة أسابيع تفصلنا عن الثامن من الشهر المقبل، عندما يختار الأميركيون رئيساً (أو رئيسة) وثلث أعضاء مجلس الشيوخ وكل أعضاء مجلس النواب.

 

 

كلينتون ليست من دون أخطاء، إلا أنها تملك الخبرة السياسية زوجةً لرئيس وعضواً في مجلس الشيوخ ثم وزيرة خارجية، وهي ذكية تعرف ما تريد وتحاول تحقيقه، وتستطيع كتم عواطفها الشخصية.

 

 

ترامب رجل أعمال من دون خبرة سياسية إطلاقاً، هو متطرف جاهل يهين النساء أو يتحرش بهن، مغامر، يميل الى الانتقام من خصومه الحقيقيين والوهميين، ثم يحالف خصوماً سياسيين لبلاده، ويقول أنه سيقابل فلاديمير بوتين قبل تنصيبه. هو لن يفوز بالرئاسة.

 

 

كل يوم هناك امرأة تقول إن ترامب تحرش بها، أو حاول الاعتداء عليها، وهناك تسجيل صوتي له يثبت ذلك. إلا أن ترامب ينكر التهمة يوماً بعد يوم، وما على الناخب الأميركي إلا أن يختار بين كذاب محترف، وبضع عشرة امرأة يتّهمنه بالتحرش الجنسي.

 

 

هو هدد «نيويورك تايمز» برفع قضية قدح وذم عليها بعد نشرها خبراً عن امرأتين اتهمتاه بالتحرش الجنسي. بحكم عملي أعرف عن القدح والذم أكثر من ترامب. في إنكلترا يكفي أن يثبت المدّعي أن ما كُتِبَ عنه غير صحيح ليربح القضية. في الولايات المتحدة، حيث الدستور يضمن حرية الرأي، لا يكفي أن يكون الكلام المنشور خاطئاً أو كاذباً، بل يجب على المدّعي أن يُثبت أن النشر تسبب في خسارة مادية له، مثل أن يفقد عمله أو عقداً مالياً.

 

 

ترامب لم يخسر شيئاً من تهم التحرش الجنسي، وإنما أقرأ مقابلات مع نساء ينتصرن له ولم يغيرن رأيهن بعد نشر الأخبار عن سوء أخلاقه. مذيع يميني في «فوكس نيوز» نشر رقم هاتف امرأة اتهمت ترامب بالتحرش وعنوانها، ثم اعتذر لها.

 

 

دفاع ترامب عن نفسه يكشف وضاعة أخلاقه، فهو لا يقول هيلاري إلا ويُرفق بالاسم صفة المحتالة، ويسمح لمؤيدين في مهرجاناته الانتخابية أن يصفوها بكلمة معناها الأصلي كلبة، إلا أنها بالإنكليزية تعني أيضاً مومس. هو لم يجد فيها شيئاً من نوع ما اتُّهِمَ به فيهاجم زوجها بيل كلينتون، ويعرض في مهرجاناته بعض النساء اللواتي اتهمن الرئيس الأسبق بالاعتداء الجنسي أو التحرش. حسماً للجدل، أفترض أن كلامهن صحيح، ولكن ما ذنب هيلاري كلينتون.

 

 

أقرأ أن مستقبل الحزب الجمهوري، وصفته «الحزب العظيم القديم» في خطر، وأن ترامب يريد حزباً يمينياً انعزالياً في مكانه. ثم أقرأ أن ما يريد ترامب في الواقع هو تأسيس محطة تلفزيون يمينية، بعد خسارته الانتخابات، تنافس «فوكس نيوز». لا أعرف ما يدور في عقل ترامب، فربما كان الأمر هذا أو ذاك، أو مشروعاً آخر لإنسان فقد توازنه، فلا يستطيع إنسان عاقل رصد تفكيره.

 

 

أخيراً، أذكّر القارئ بأن ترامب وصف البابا فرنسيس بأنه «معيب» لانتصاره للاجئين. ترامب عار على السياسة الأميركية.

 

 

للكاتبTags not available
 
 

 
شريط الأخبار الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع وفاتان وسبع إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي 108 واسطة نقل و35 خطاً جديداً لتعزيز النقل العام في الزرقاء والمفرق وجرش وفيات الأربعاء 22-4-2026 إصابة شخص بعيار ناري إثر مشاجرة في النزهة 3.89 مليار دينار قيمة حركات «إي فواتيركم» ترامب: إيران تدعي رغبتها في إغلاق هرمز فقط لأنني أفرض عليها حصارا تاما طقس لطيف ودافئ اليوم التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني