تصاعد العنف ضد النساء

تصاعد العنف ضد النساء
أخبار البلد -  



كان الأسبوع الماضي الأكثر دموية بحق النساء في الأردن؛ إذ وقعت أربع جرائم قتل بحق نساء في مناطق مختلفة. والواضح من حيثيات هذه الجرائم، أن ثلاثاً منها على الأقل يمكن تصنيفها على أنها جرائم بـ"داعي الشرف"، والجريمة الرابعة كانت نتيجة خلافات بين زوجين أو طليقين. كذلك، تشير البيانات إلى أن انتحار الإناث في تزايد. وهي ظاهرة غير مألوفة بالأردن، وهناك احتمال كبير أن تكون، على الأقل بعض حالات الانتحار، هي جرائم بـ"داعي الشرف"، وقد أجبرت النساء على الانتحار من قبل ذويهن، ومن ثم يتم تجنب التبعات القانونية المترتبة على قتلها.
ويجب أن لا ننظر لهذه الجرائم بمعزل عن تنامي العنف ضد المرأة بشكل عام، وعن تراجع وضع المرأة الاقتصادي والاجتماعي. والعنف ضد المرأة ناتج، بشكل أساسي، عن محاولة الرجال والأسر السيطرة على سلوك المرأة، وفي حالة فشل ذلك، يتم اللجوء للعنف لعقابها أولاً، ولمحاولة إخضاعها لمعايير الأسرة ورغباتها ثانياً. إذن، العنف لا ينتج عن الجهل وغياب الوعي بحقوق المرأة فقط، وإنما أيضاً لأسباب اجتماعية لدى فئات المجتمع كافة.
وقتل النساء لا يشكل سوى قمة جبل الجليد بالنسبة للعنف ضد المرأة. إذ تشير الدراسات إلى أن أكثر من ثلث النساء المتزوجات يتعرضن لشكل من أشكال العنف الجسدي من قبل أزواجهن في الغالب، ولكن من قبل أحد أفراد العائلة أيضاً.
بشكل عام، فإن الانتكاسات التي شهدتها المنطقة عموماً، أثّرت سلباً على واقع المرأة ومكانتها في المجتمعات العربية، وبخاصة مع تنامي التطرف الذي جاء بنسخة محافظة جداً من القيم الاجتماعية، والتي امتزجت، بشكل أو بآخر، مع المحافظة الاجتماعية، لتشكل سداً منيعاً أمام كل محاولات تمكين النساء، سواء كان ذلك على المستوى الاقتصادي أم الاجتماعي أم معالجة القصور في التشريعات، ولاسيما تلك المرتبطة بجرائم ترتكب بـ"داعي الشرف"، وهي في الواقع سلوكيات جرمية.
الثغرات الموجودة في القانون تُمكن الجناة وأسرهم من الحصول على الحد الأدنى من العقوبة. وعليه، فإن كلفة قتل المرأة على الجناة تصبح متدنية؛ أو بعبارة أخرى؛ فإن عدم تشديد العقوبة على مرتكب تلك الجرائم أو العقوبات غير الفاعلة، يعملان على خفض الكلفة التي يدفعها مرتكبو تلك الجرائم. كذلك، حينما تتنازل أسرة الضحية التي هي أسرة الجاني أيضاً، عن حقها الشخصي في التقاضي، فإن ذلك من شأنه تمكين المحاكم من تخفيف العقوبات لتصل إلى النصف، استناداً إلى الظروف المخففة المنصوص عليها في المادتين 99 و100 من قانون العقوبات الأردني.
لا يمكن مناقشة العنف ضد المرأة من دون الأخذ بعين الاعتبار تراجع مكانة المرأة الاقتصادية في السنوات الماضية، وشبه غيابها عن مواقع صنع القرار بشكل عام؛ إذ إن مشاركة المرأة الاقتصادية بالأردن متدنية جداً، وهي في تراجع نتيجة الظروف الاقتصادية، وتعدّ من أدنى النسب عربياً وعالمياً. إن عدم تمكين النساء اقتصادياً يمكن أن يشكل الخلفية التي تقع بها تلك الجرائم.
وهناك ثلاثة عوامل متداخلة تجعل المرأة الحلقة الأضعف في العلاقات الأسرية والمجتمعية، وهي: استمرار النظام الأبوي بالهيمنة على الحياة الاجتماعية والأسرية؛ والتساهل الموجود في القانون المرتبط بالعنف الأسري والقدرة على استغلال هذه الثغرات القانونية من قبل المواطنين؛ وأخيراً، تراجع دور المرأة بشكل عام، والاقتصادي بشكل خاص، ما يجعل منها في نظر كثير من الأسر عبئاً اقتصادياً.

 
شريط الأخبار النشامى يتعادل وديًا مع كوستاريكا بهدفين لمثلهما النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين - اسماء عراقجي يتوعد بثمن باهظ بعد ضرب إسرائيل مصنعين للصلب في إيران هاني الجراح نقيباً للفنانين الأردنيين الطاقة الذرية الايرانية : استهداف مصنع " الكعكة الصفراء " غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب