اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لحظتنا التاريخية

لحظتنا التاريخية
أخبار البلد -  


قاتل الكاتب ناهض حتر أراد اغتيال حرية الرأي، وأخذ القانون بيده. غير أنه يمكن أن يساهم، من دون أن يقصد، في تعميق وعي المجتمع بأهمية الاختلاف في الرأي من دون الانحدار للاقتتال، ومأسسة هذه الحرية وتقنينها بقوانين تنسجم مع المادة الخامسة عشرة من الدستور، التي تكفل بموجبها الدولة حرية الرأي.
لكن هذه النتيجة ليست حتمية، إلا إن استطعنا استغلال هذه اللحظة التاريخية. لقد وصلت حالة التخندق في المجتمع درجة خطيرة، سمحت بأن تُغتال الكلمة جسديا للمرة الأولى في بلادي. والأخطر من ذلك أن هناك تيارا هلل لهذا الاغتيال، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي. وبغض النظر عن حجم هذا التيار، فهو دليل على أن هناك مناخا ساعد على الاغتيال، وإقصائية في التفكير تسمح لمن لا يتفق معها في الرأي بالتصفية الجسدية.
هذا الاغتيال البشع سلط الضوء على هذه الاقصائية، كما وحد العديد من الناس، ممن يتفقون أو يختلفون مع آراء ناهض حتر، ممن شعروا أن حرية الرأي هي المستهدفة. وهذه ظاهرة صحية. لكن هذا الاغتيال أدى ببعض آخر، أيضا، إلى ردة فعل خطيرة، هي اعتبار كل الإسلاميين متطرفين أو إرهابيين، ممارسين إقصائية مقابلة ستزيد من حالة التخندق الحالي، ولن تساهم في حل ما نعاني منه اليوم من حالة إقصاء للآخر.
نخطئ خطأ فادحا إن ووجهت الإقصائية الدينية لدى البعض بإقصائية علمانية مقابلة؛ فالدفاع عن حرية الرأي يعني، بالضرورة، الدفاع عن حق من تختلف معه في التعبير السلمي عن رأيه قدر الدفاع عن حقك، مستثنين بالطبع من يستخدم السلاح الذي يفقد أي حق له في التعبير، أو خطاب الكراهية الذي يشجع على العنف. ونخطئ أكثر إن جعلنا العلمانية معادية للدين، كما يصورها البعض من التيار الديني المتشدد الذي لا يعي معنى العلمانية الحقيقي، خاصة عندما يساهم في تأجيج هذا الشعور بعض أعضاء التيار العلماني المغالين، فيخوضون معركة خاطئة، ويضرون بأسس الدولة المدنية الديمقراطية.
هذه لحظة تاريخية يجب أن تستغل لقيام تيار علماني مدني ديمقراطي غير إقصائي، معركته مع السلطوية والاستبداد من أي جهة كانا، دينية أو مدنية. تيار لا يقف موقفا مطلقا من أي توجه ديني؛ تيار يحارب من أجل حرية الرأي والمعتقد والدين للجميع. اختزال المعركة بالمدنية في مواجهة الدين، يضر بالمدنية، فلا أحد ضد الدين. المعركة الحقيقية هي معركة من أجل التعددية.
لدينا فرصة اليوم لبناء دولة مدنية ديمقراطية تعلي قيم التعددية واحترام الرأي والرأي الآخر، لكن ليس بالاصطفاف والتخندق من الجانبين. حان وقت إدراك التيارين أن أحدهما لن يلغي الآخر، وأن للاثنين مكانة في المجتمع بحماية دولة لا تأخذ موقفا مع أو ضد أحد الجانبين؛ دولة تمنع تغول أي فئة على الأخرى. وقد أدرك ذلك الشيخ زكي بني ارشيد الذي دعا إلى حوار مع التيار المدني، تماما كما فعل الإسلاميون والعلمانيون في تونس.
إن عرّفت العلمانية نفسها على أنها نقيض الآخر، فلن تنجح في بناء الدولة المدنية الديمقراطية، وتوسيع قاعدتها. مطلوب من التيار المدني الديمقراطي اليوم أن يقوم بتعريف نفسه إيجابيا، يحدد ما هو معه قبل أن يركز على ما هو ضده. من يكتفي بالوقوف ضد الآخر ينجح مرحليا فقط في حشد المؤيدين، لكن إن لم يركّز على مشروع إيجابي للمستقبل، فسيفقد تدريجيا ثقة الناس بقدراته.
هذه رسالة للتيارين؛ الإقصائية لا تجدي ولا تبني بلدا، ولن ينجح أي تيار في إقصاء الآخر. فليستغل التيار المدني الديمقراطي هذه اللحظة التاريخية، لأن هناك اليوم فرصة حقيقية لترسيخ مبدأ حرية الرأي المكفولة من الدولة، لا يجوز أن تضيع.
 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء