اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مغالطات حول الكراهية وحرية التعبير

مغالطات حول الكراهية وحرية التعبير
أخبار البلد -  



يدفع تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الذي يشهده الفضاء العام في الأردن وتحديدا بعد جريمة اغتيال الفقيد ناهض حتر نحو المزيد من الاجراءات القانونية أو فرض بعض أشكال الرقابة التي قد تحد من حرية التعبير، هنا هل نحن في مأزق حول مستقبل حرية التعبير في الأردن؟ في ضوء ما يحدث من توظيف سلبي للدين وللعواطف والانفعالات في معارك هلامية لا شكل لها ولا تخدم إلا مصالح سياسية معلنة وأخرى خفية .
ثمة مغالطات في مناقشة هذه المسألة تحتاج المزيد من الإيضاح؛ الأول: هل ثمة فرق بين حرية الإعلام وحرية التعبير؟ نعم؛ حرية التعبير هي حق كافة افراد المجتمع في التعبير عن الاراء والمواقف أو تقديم المعلومات وحدودها مفتوحة. أما حرية الإعلام فهي مقيدة بالقواعد المهنية والأخلاقية وأحيانا القانونية في بعض المجتمعات وبالمسؤولية المجتمعية، وحرية الإعلام حق للإعلامي ولوسيلة الإعلام. أما حرية التعبير فهي حق للمواطن، هنا يبدو المأزق حينما يصبح المواطن يمارس حريته بالتعبير على وسيلة إعلام بدون ضوابط مهنية أو أخلاقية أو قانونية أو مسؤولية مجتمعية كما يفعل الصحفي ولكن بدون حارس بوابة يراقب تدفق الآراء والمعلومات، وبالتالي فإن البحث عن آليات جديدة لإعادة التوازن بين حرية التعبير وحرية الإعلام بعد كل هذه التحولات هي موضع النقاش في العالم في هذه الايام، ولقد بدأ العديد من المجتمعات تطويرَ مقاربات جديدة ناجعة بهذا الشأن. بكلمات أخرى هل تمارس وسائل الإعلام المحترفة الشتم وتوزيع الاتهامات والقدح والذم والتشهير والإساءات كيفما تشاء؟ لا يحدث ذلك وإن حدث ففي حدود ضيقة، فالقواعد المهنية والأخلاقية والقانونية تحد من ذلك ولكن تلك القواعد والمحددات غير موجودة في الفضاء الافتراضي حينما يمارس الناس دور الصحفيين.
المغالطة الأخرى؛ عدم تقدير خطورة انتشار خطاب الكراهية على وسائل الإعلام الجديدة، فقد كانت محطة اذاعة محلية واحدة كافية لإشعال حرب اهلية مدمرة في رأوندا في العام 1994 راح ضحيتها نحو مليون إنسان خلال ثلاثة أشهر في اعلى معدل قتل شهده التاريخ البشري في فترة زمنية محدودة. خطورة خطاب الكراهية والتحريض تزداد كلما انتبهنا الى المعادلة التالية: من يقول ؟ وبأي وسيلة؟ ولمن تصل الرسالة؟ وما هي الرسالة وبأي تأثير؟ علينا ان ننتبه إلى ترتيب هذه المصفوفة، فمن يقول الكراهية يتحمل المسؤولية الأولى وهذا يختلف بطبيعة هذا المصدر والوسيلة، أحيانا كثيرة أهم من الرسالة ذاتها لأنها تحدد لمن تصل الرسالة؛ أي حجم الجمهور حيث يمكن أن يطرح أحدهم أطروحة تنطوي على كراهية في محاضرة أو جلسة، فإذا ما بقيت هذه الأطروحة في إطار هذه الجلسة فإن أضرارها لا يمكن أن تقارن بالأضرار التي يمكن أن تحدث إذا ما انتقلت الى وسائل الإعلام.
في شهر نيسان الماضي توصلت مجموعة من شركات الانترنت العملاقة والشركات المشغلة لشبكات الإعلام الاجتماعي وهي فيسبوك، يوتيوب، تويتر ومايكروسوفت إلى اتفاق بتطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي لمجابهة الكراهية، حيث تقوم الشركات بموجب هذا الاتفاق بالتعامل المباشر مع أي مضامين يتم التبليغ عنها على أساس أنها تنشر خطاب الكراهية. هذا التطور يعني التزام المشغلين الكبار للإنترنت بمدونة سلوك تم حاليا تطبيقها كقواعد تنظيمية في علاقات هذه المؤسسات مع الجمهور، وهذا "لا يقتصر فقط على المعلومات والأفكار التي يتم استقبالها، ولكنه حظر يطال التعليقات والإدراجات المسيئة التي تسبب صدمة أو تدعو للعنف أو التطرف أو التحريض". وهو الأمر الذي قد يتم تطويره في حدود الجغرافيا العربية وعلى المحتوى العربي فهناك ارادة عالمية وتوافق على استخدام كافة الوسائل للحد من الكراهية.
هناك اجراءات وطنية اتبعها العديد من دول العالم سواء من خلال أطر تشريعية خاصة بالحد من خطاب الكراهية أو إجراءات تتيح التدخل التقني في الحد من هذا التيار الجارف القابل للتوظيف السياسي والقادر على هدم ما بني بقرون وعقود بأيام قليلة؛ هنا علينا أن نتخلص من مغالطة أخرى مفادها: إن هذا الفضاء لا يمكن تنظيمه دون أن نمس بالحريات.

 
شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً