اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مجتمعات “مشاعرية” تحلم بـ "الدولة المدنية"

مجتمعات “مشاعرية” تحلم بـ الدولة المدنية
أخبار البلد -  


رغم أنني أعرف دولا كثيرة لديها انتخابات برلمانية، بما فيها دول صغيرة وفقيرة ومغمورة، لكنني سأتفق مع مسؤولين وإعلاميين أجمعوا بحماسة كبيرة أننا "عشنا مشهدا نادرا على مستوى العالم” كما وصفوه بالضبط !
لكنَّ لا أحد يستطيع أن يزعم أننا نعيش في مجتمع مدني، أو أننا قريبون من بلوغ ذلك. فكل ما يحدث وما يتعلق بأي مناسبة دستورية أو وطنية يحاط دائما بالخطاب العاطفي والمشاعري، ويجري تغليفه وتصديره محلياً على هذا النحو الذي يخاطب مشاعر وطنية واجتماعية ودينية.
حيث يجري مثلا ربط المشاركة في الاقتراع بمنسوب الانتماء للوطن، أو الإيمان بالدولة، دون الاهتمام بقراءة واعية وبحثية لأسباب الإحباط التي تسببت بعزوف الكثيرين عن ذلك.
ويجري أيضا الزجّ بالدين، والإفتاء، بمسائل لا علاقة لها بالدين، مثل الفتوى التي قيل لاحقا أنها مجرد اشاعة، عن أن الاقتراع واجب شرعي ! وحتى لو كانت اشاعة فهي تؤشر على طريقة تفكير وإدارة تعتمد على مخاطبة الغرائز الوطنية والدينية وتوظيفها في غير سياقها، ووسط مهرجان من الأغاني (الوطنية) والحديث بحنجرة متهدجة عن "العرس الديمقراطي” !
وبناء على ذلك يتم إشاعة جو من "الحصانة” لأية عملية تحدث تحت هذا الغطاء المشاعري الصاخب، ويصير الانتقاد لأي تفصيل أو تصرف مستهجنا وغير مقبول من أي طرف. فالامر مرتبط بالحب والكراهية، بالولاء والانتماء، فنحن عرضة دائماً للتذكير مع إصبع متوعدة "إننا وسط إقليم ملتهب”.. رغم أن دول الإقليم الملتهب نفسها أجرت انتخابات برلمانية "في عزّ دين التهابها” !!
الكل يطالب الإعلام بتسليط الضوء على الإيجابيات، رغم أن ما يسمى بـ "الإيجابيات” هو الوضع الطبيعي وأصل الأمور ولا يجب أن يشكر عليه أحد، فهذه مهمات ووظائف طبيعية في كل دول العالم، يمارسها موظفو دولة يتقاضون رواتب. والوضع العقلي السليم أن ما يلفت انتباه الإعلام هو الخطأ لا الصواب.
كما أن الانتخابات ليست هدية مجانية، أو منَّة من أحد، كما يجري تصويرها، فهي في دول العالم شيء عادي جداً، كالماء والهواء والتعليم المجاني، .. بل تخيل أنها تبدأ وتنتهي دون أي أغنية وطنية !!
ما أريد أن الاحظه في الانتخابات ومجلس النواب الجديد، ان الحكومة كانت معنية جدا بانجاز هذا "الاستحقاق الدستوري”، وهي معنية بالضرورة بزيادة نسب الإقبال والمشاركة لإنجاح هذه الخطوة وإتمامها على أفضل نحو أمام العالم. أما المواطن فكان معنيا بمسألة أخرى الحكومة ليست طرفا فيها وهي سويّة المرشحين ودرجة اقتناعه ببرامجهم أو شخصياتهم. وهو ما لا يهمّ الحكومة كثيرا فهي على إطلاع جيد على قدرات وسقوف كل المرشحين، وتكاد تكون مطمئنة، ولا تتوقع أية مفاجآت ! وما يهمها بالدرجة الأولى انجاز الأمر بهدوء وسلاسة ودون منغصات أمنية.
حسناً. وبما أن الأمر "عرس ديمقراطي” وبما أن الأغاني الوطنية قد منحته الحصانة (المعتادة) فلن نعلِّق على ما انتابه من سلبيات وما اعتوره من أخطاء.
لكن ذلك لا يمنع من التعليق على الخاصرة الضعيفة، وهي كالعادة المجتمع. بناخبيه ومرشحيه. فحين نتحدث عن المال السياسي فنحن نتحدث عن بائع ومشتر، عن عرض وطلب، وحين نتحدث عن خرافات يروجها مرشحون من باب الدين فنحن أيضاً نتحدث عن مرسلٍ ومجموع المستمعين، لذلك نجد انفسنا في مجتمع يصبح فيه استحقاق "الدولة المدنية” حلماً ووعداً وشعاراً يُرفع في الانتخابات، بل ويهاجَم من البعض، رغم أنه وضع طبيعي جداً، وعاديٌ وبسيط .. أن أصل الدولة، أية دولة، في كل العالم هي دولةٌ مدنية حتى لو كانت وسط "إقليم ملتهب” !

 
شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً