اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتخابات هذا اليوم

انتخابات هذا اليوم
أخبار البلد -  
سببان يقفان خلف إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب الثامن عشر في بلادنا هذا اليوم ، أولهما إستحقاق دستوري وثانيهما إستجابة للتوجهات الدولية ، فالتعطيل الذي حصل منذ عام 1967 حتى 1989 ، لم يعد مبرراً بسبب الاحتلال للجزء الفلسطيني من أراضي الدولة الاردنية ، وإنتفاضة الاردنيين في نيسان 89 أملت بضرورة توسيع قاعدة المشاركة وإلغاء الاحكام العرفية وترخيص الاحزاب السياسية ، وها هو الربيع العربي يُعيد تأكيد الاهمية على ضرورة مواصلة خيار توسيع قاعدة مشاركة الاردنيين في مؤسسات صنع القرار من خلال دور مؤسستين هما البرلمان والاحزاب السياسية .
والقرار الدولي الاميركي الاوروبي كدول صديقة مانحة ، تفرض بكل وضوح وصراحة ضرورة وجود برلمان منتخب لإستكمال الشرعية ، وتوفير الامن السياسي ، وإيجاد الغطاء القانوني ، للخيارات المتبادلة ، والمصالح المتداخلة ، والامن العالمي المشترك .
ورغم المزاج السياسي " المتعكر " السائد بين الاردنيين بسبب الوضع الاقتصادي الصعب وثقل تبعاته على حياتهم وتراجع معيشتهم ، وثورة الربيع العربي التدميرية ذات النتائج الاصولية الرجعية المتخلفة على البلدان الشقيقة المجاورة تركت أثارها الجارحة على نفوس الاردنيين وإنحيازاتهم السياسية ، والحروب البينية العبيثة اليائسة ، وفقدان البوصلة القومية في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وأطماع البلدان المجاورة الثلاثة تركيا وإيران وأثيوبيا في مقدرات العرب وبسط نفوذهم علينا ، بعد تراجع الدور الاميركي والاوروبي وإنحسار مصالحهم في المنطقة العربية وتغيير أولوياتهم نحو محاربة الارهاب ، ومقاومة نزوح اللاجئين ، ومعالجة الاوضاع الاقتصادية لبلدانهم ، رغم ذلك يندفع قطاع واسع من الاردنيين نحو صناديق الاقتراع إعتماداً على عوامل ثابتة ومستجدة ، أما العوامل الثابتة فهي رهان القوى المحافظة في الريف والبادية للحفاظ على نفوذها ومصالحها ، حيث ترتفع نسبة التصويت لديها لأن الشرائح الاكثر نفوذاً والاكثر وعياً والاكثر إستفادة من بينهم ، تسعى لإستمرار نفوذها كقوى محافظة تشكل قاعدة إجتماعية قوية للإتجاهات المهيمنة على مؤسسات صنع القرار ، إضافة إلى إندفاع رجال الاعمال وفي طليعتهم المقاولون في ضخ مال كثيف بهدف جلب الاردنيين وتحفزيهم للوصول إلى صناديق الاقتراع ، أما العوامل المستجدة فهي المساعدة المالية التي قدمتها الحكومة للأحزاب لتشجيعها نحو خيار المشاركة ، ومشاركة قوى المعارضة اليسارية والقومية وفصائل الاخوان المسلمين وخاصة الفريق الذي يقوده الثنائي همام سعيد وزكي بني إرشيد وتكتيكاته الانتخابية الذكية بحثاً عن الغطاء السياسي بديلاً للغطاء القانوني الذي فقده ، فالمعارضة اليسارية والقومية والإسلامية والليبرالية ، لا تجد لها مخرجاً سوى مواصلة الرهان على التغيير الايجابي المتدرج وبالخطوات التراكمية حيث لا خيار لها سوى ذلك ، بعد سلسلة الهزائم القوية التي منيت بها قوى اليسار والقومية بسبب نتائج الحرب الباردة ولا تزال ، وفقدان الديمقراطية ، وها هي أحزاب التيار الإسلامي الاربعة : الإخوان المسلمون ، وأحزاب ولاية الفقيه ، وداعش ، والقاعدة تتناحر فيما بينها من جهة وبينها وبين أسيادها ومموليها السابقين أطراف النظام العربي والخليجي منه خاصة .
إنتخابات اليوم ليست محطة مفصلية ولن تضيف شيئاً جوهرياً على حياة الاردنيين ولكنها فرصة لتغيير بعض الدماء التقليدية وضخ دماء جديدة ، لعلها تُسهم بالدفع نحو خطوة أو خطوات إلى الامام على طريق التدرج والمرحلية ، فعلينا أن نتذكر أن القوى المحافظة وقوى الشد العكسي مازالت قوية متمكنة وذات نفوذ وجذور في مؤسسات صنع القرار ، ولكن تقدم الحياة أقوى ، ورياح التغيير حينما تأتي مثل العواصف تدفع بإتجاه التغيير وما الربيع العربي سوى تأكيداً على ذلك ، وعلينا أن ندقق بثلاثة مظاهر مهمة حصلت في العالم العربي وهي : 1- الدستور المغربي و2- أوراق الملك النقاشية الاردنية و3- البرنامج السعودي نحو عام 2030 ، وهي مظاهر جوهرية تدلل على أن النظام التقليدي العربي يُدرك جيداً الاستحقاقات المطلوبة منه وعليه وهذا ما يدفعنا لرؤية بصيص من الامل نحو المستقبل .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات