اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مال واعلام انتخابيان بألوان الضمائر

مال واعلام انتخابيان بألوان الضمائر
أخبار البلد -  


التقيت بالدكتور خالد الكلالدة؛ فبادرني ضاحكا: شو اللي كاتبه يا زلمه عن البيع والشراء ؟ ودك تبيع صوتك؟! .. فأجبته: ما بلقى حواليكو الف أسود؟.. وكان الدكتور الكلالدة يتحدث عما نشرته على صفحاتي تهكما على المال الأسود ومبررات قيام بعضهم باستخدامه، وتنطع مثقفون لترويج مبررات الاستفادة من «الموسم الانتخابي» ببيع مواقفهم واصواتهم ووطنهم..

يقول الدكتور الكلالده، رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب: القضاء هو صاحب الكلمة في محاولات توظيف المال الأسود في الانتخابات، وكل الذي نقوم به هو التثبت من أية محاولة يردنا عنها علما، ثم نحولها للقضاء الذي يحتاج وقتا بالطبع كي يثبت أو ينفي تلك التهم عن المتهمين فيها، لكننا نفعل كل ما يجب لتكون هذه الانتخابات نزيهة ولا تدخلات تعتريها من قبل أية جهة..أجريت حوارا اذاعيا معه لبرنامج الاعلام والشأن العام الذي ستبثه إذاعة المملكة الاردنية الهاشمية غدا الاثنين في الواحدة ظهرا، وفيه معلومات مهمة حول مجريات اليوم الانتخابي الكبير وفرز النتائج..
وأسعدني جدا خبر قيام أحد المرشحين بشراء قطعة أرض داخل تنظيم قرية صغيرة في الكرك، ومنحها لوزارة التربية لتقيم عليها مدرسة لتلك القرية، وقلت في نفسي ربما لو أصبح الرجل نائبا وضمّن كل كلماته ومطالباته تحت القبة، بطلب الحكومة فتح مدرسة لأبناء تلك القرية، لانتهى عمر مجلس النواب 18 دون أن يتحقق المطلب، لكنه حين قدم الأرض فقد قام بحل اكثر من نصف المشكلة التي تواجه الناس حين يطلبون بناء او توسيع مدرسة.. هذا لون من المال الأبيض، الذي لا يمكنني اعتباره مالا انتخابيا، بقدر ما اعتبره عملا تطوعيا وطنيا يستحق مني ومن كل مواطن الاحترام، وحبذا لو قام المرشحون والمقتدرون الآخرون بتقديم خدمات من هذا النوع للناس، ولو على صعيد مساعدة الناس ووزارة التربية في توسيع وبناء مدارس..إنه نعم الموقف الانتخابي الوطني.
وبئس الموقف؛ موقف اعلامي بسلوك خالص يهدف للابتزاز، لكن بفنيات جديدة:
يقوم مغمور أو مطمور بإجراء «دراسة انتخابية» قال! .. يقدم فيها أسماء مرشحين على غيرهم في الدائرة الواحدة، ويتم تصنيفهم حسب مقدرتهم على الدفع له، هذا له فرصة أكيدة بالنجاح، وذاك له فرصة كبيرة، وآخر له فرصة تاريخية، ويستمر بتوزيع الاحتمالات النسبية التي تتطابق مع منسوب الجوع المقيم في عقله والفؤاد السقيم..
بعضهم يعدون الدراسة دون علم أحد من المرشحين المذكورين فيها، ثم يغيبون اسم ضحيتهم، فيقومون بتوصيل المعلومة له: «ثمة دراسة أجراها اعلامي لامع طامع قابع في الظلام، يذكر فيها تضاؤل فرصتك بالنجاح، شو رأيك تقعد معه؟»، يرفض المرشح القصة بناء على ما اكتسب من خبرة من كثرة ما تعرض لمحاولات الابتزاز والدفع، بينما يستمر اللامع الطامع القابع في محاولاته مع المسؤولين عن الحملة الانتخابية للمرشح الضحية : لازم أقعد مع المرشح خلينا نشوف حل للموضوع!.. هذه دراسة بحجم مأساة وأصبحت خاضعة للحلول، التي تحولها إلى دراسة من نوع العلم في القدر والغيب، وبقليل من النقود التي سيدفعها الضحية سيصبح الأول في احتمالات النجاح، شريطة أن يدفع لللامع القابع الطامع، ويدفع لإحدى الفضائيات «الهاملة»، حين تنشر خبرا او تجري حوارا عن الدراسة المنزلة من السماء !.
هذا الموقف هو أول معلومة عن انهيار الأداء الاعلامي حين يقوده بسطاء وسخفاء المهنة، وعلى الرغم من عدم انخراطي في العملية الاعلامية لهذه الانتخابات، وعدم متابعتي الجادة، إلا أنني لمست تغيرا كبيرا في الدعاية الانتخابية والحملات الاعلامية والمتابعات الاعلامية، سواء أكانت مهنية أم غيرها، وقد أثرت عطلة العيد على المشهد، فاحتجاب الصحافة المهنية فتح المجال لغيرها أن تقود المشهد بمثل هؤلاء اللامعين..
بئس الموقف؛ موقف يضلل الناس ويتغير ويتبدل ويتلون حسب مقدار ما من مال حرام، يعبر عن قدرات حربائية لضمائر بعضهم..
الملاحظة المهمة التي يمكنني التحدث عنها متعلقة بالدعاية الانتخابية، فهي غريبة وليست كما كانت في السابق، فالفتور الملحوظ فيها مرده القانون الانتخابي الجديد، حيث أصبح المشهد الانتخابي «مغمغم» لا وضوح فيه، مع ملاحظتي لغياب الماكنة الاعلامية التي كانت تقود الدعاية الانتخابية لقوى سياسية وأحزاب معارضة، تشارك في الانتخابات بعد انقطاع طويل نسبيا، ويمكنني التحدث عن هذا الموقف الاعلامي الجديد، باعتباره ثقافة سنعتاد عليها طالما نطبق قانون القائمة النسبية المفتوحة، فللقانون ثقافة انتخابية وسمات اعلامية خاصة، تختلف جذريا عن ثقافة الصوت الواحد، حيث كانت الدعاية أكثر سهولة وثقافتها تسيطر على تفكير الناس، وهي صفة لا تتوفر في القانون الحالي الذي سيفضي إلى ترسيخ ثقافة ديمقراطة جديدة، قيمها الرئيسية المشاركة والبرامجية والتفكير بشكل استراتيجي سياسي أعمق.
يومان يفصلان بيننا وبين انطلاق هذه المرحلة الجديدة من مراحل ترسيخ بناء الدولة الاردنية، وكل النتائج مفيدة وتصلح لتدشين بنية تحتية مناسبة لارساء ثقافة ديمقراطية وقانونية وسياسية جديدة بالكامل.
ibqaisi@gmail.com

 
شريط الأخبار والد الرضيع الفلسطيني الذي قتله جنود الاحتلال في الضفة يرفض اعتبار ما جرى مجرد “خطأ”- (فيديو) أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء العثور على أربعيني متوفياً داخل منزله في مخيم النصر بالعاصمة عمان وفيات الأحد 7 / 6 / 2026 احتجاجات في إسرائيل لإسقاط نتنياهو وسط تحذيرات من تآكل قدرات الجيش تحت ضربات حزب الله مقتل ضابط وجندي إسرائيليين في جنوب لبنان الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين إطلاق باقة "الطالب الجامعي" في مراكز الخدمات الحكومية محافظ الزرقاء يرعى احتفال جمعية مؤاب بالأعياد الوطنية ويوم الجيش 6 شهداء وأكثر من 15 جريحا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين غرب مدينة غزة شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات الاحصاءات العامة: القانون يمنعنا من الكشف عن أي بيانات للمواطنين الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجه يكتب: جريمة حسبان... من يفتش التفتيش وهل مات التفتيش قبل أن تقع الجريمة؟ البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران