إستدراك أردني في ملف الفساد بعد تذمر النخب وبدء مرحلة الإستعداد للإستحقاق 'الخليجي'

إستدراك أردني في ملف الفساد بعد تذمر النخب وبدء مرحلة الإستعداد للإستحقاق الخليجي
أخبار البلد -  

اخبار البلد- توجيه أصابع الإتهام للأقلام الصحافية أو لبعضها بالتسبب في 'تشريد' الإستثمار يشكل الأن المحطة الأولى في تراجع إهتمام الحكومة الأردنية عن خطابها القوي السابق فيما يخص ملفات الفساد حيث برزت في الساحة مستجدات داخلية وإقليمية تتطلب توقف اللسان الحكومي عن ترديد شعارات مكافحة الفساد لأغراض تحصيل 'الشعبية'.
وبهذا المعنى يمكن القول بأن الخطوة الأولى لإعادة إنتاج خطاب الحكومة الكلاسيكي فيما يخص ملفات الفساد التي ملأ الحديث عنها الأجواء السياسية مؤخرا يمكن تلمسها مع التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء معروف البخيت والتي يفهم منها بأن كثرة حديث الصحافة عن الفساد بمناسبة وبدونها إنتهى عمليا بالتأثير سلبا على جذب الإستثمارات.
ومن المرجح ان اللغة الحديثة للحكومة بالخصوص تنطلق من الإتهامات التي يوجهها البخيت وأركان وزارته في الإجتماعات الداخلية للصحافة بالمسؤولية عن سلسلة طويلة من الأزمات والعثرات خصوصا بعد عودة نغمة الربط بين أداء بعض الأقلام الصحافية والأجندات الخارجية المعادية للأردنيين في إطار التعبير عن حالة إفلاس سبق أن عايشتها حكومات سابقة.
لكن تخفيف حدة اللهجة الرسمية في الحديث عن الفساد قد لا يقف عند حدود محاولة 'إخافة الصحافة' بلسان حكومي وإتهامها فشيء من هذا القبيل فهمه أعضاء مجلس النواب من رئيسهم فيصل الفايز فيما يتعلق باللجان التي تتحقق من ملفات فساد وهي متعددة في المجلس النبابي.
والواضح ان هذه الخطوات التي ترافقت مع غياب مفاجىء للتصريحات الرسمية المتعلقة بالفساد تعكس تقديرا جديدا في مطبخ السلطة يفيد ضمنيا بحصول 'أخطاء' في الأسابيع القليلة الماضية كان من بينها توفير مادة دسمة للصحافة الإلكترونية المتربصة بكل وأي خبر أو معلومة والتوثق من ان الوزراء والمسؤولين يشعرون بالقلق بل يحجمون احيانا عن توقيع قرارات مشاريعهم خشية من التحول لمشتبه بهم مستقبلا.
حدث ذلك بعدما إنتهى موسم الحديث العلني عن الفساد بنشر تسريبات عن إستجوابات وإفادات وتحقيقات طالت أو ستطال لاحقا العشرات من المسؤولين والوزراء السابقين وبعدما تبين بان سلسلة لا يستهان بها من المشاريع الحكومية تحمل علامة مسجلة بإسم الإشتباه بفساد وفقا لتصريحات مسؤولين حكوميين وليس لإجتهاد أقلام صحافية.
كما حصل بعدما ظهرت مؤشرات تنافس بين لجان حكومية أنيطت بها مهمة التحقيق بملفات فساد مفترض ولجان برلمانية قررت القيام بواجبها في نفس الإتجاه، الأمر الذي جعل الفساد خلال الأسابيع الماضية مترددا على كل لسان ونتج عنه ضجيج وتذمر في اوساط النخب.
وكان يمكن للمشهد أن يستمر لولا تدخل مؤسسات مرجعية لضبط إيقاع متطلبات السعي للشعبية والخطاب الإستهلاكي حفاظا على الإستثمارات وتفعيلا للعدالة والقانون ومنعا لبناء صورة مشوهة بدون توثيق عن البلاد وسمعتها الإدارية كما ورد في توجيهات مباشرة لقادة الإعلام.
وقبل ذلك كان الحديث عن التحقيق في ملفات فساد جماعية خطوة سياسية حكومية لها علاقة أولا بالترويج للحكومة الجديدة التي خلفت وزارة سمير الرفاعي، وثانيا بإحتواء ظاهرة الحراك السياسي في الشارع حيث رفعت عشرات اليافطات التي تطالب بالتحقيق مع فاسدين كبار.
ولإنجاز هذا الإحتواء وتحقيق الأهداف توسعت الحكومة في تصريحاتها العلنية وبدأت بصورة علنية إستعراض نشاطاتها في السياق على أمل تهدئة الرأي العام وإقناعه بان الحكومة شفافة قبل حصول الإستدراك الأخير على مستوى المطبخ الإستراتيجي لوقف النقاش العام وترك المسألة لمسارها الطبيعي وهو القضاء العادل النزيه بعيدا عن الإعلام.
وعلى ضوء ذلك لم يعد سرا اليوم بان إستحقاقات ومستجدات تتطلب اليوم تخفيف حدة السعي الحكومي للنجومية فالحديث المتكرر عن الفساد يربك صناع القرار التنفيذي ولا يساهم في معالجة مفاصل الأزمة الإقتصادية و قد يربك خطط الإستعداد لمفاوضة دول مجلس التعاون الخليجي بشأن الإنضمام لها خصوصا بعدما حقق أغراضه الحكومية والسياسية قبل بدء الإستدراك بالهجوم على الصحافة ومحاولة إتهامها.

شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات