اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العرب والكرد ومرحلة ما بعد داعش

العرب والكرد ومرحلة ما بعد داعش
أخبار البلد -  

الأنباء من العراق وسوريا، تحمل في طياتها نذر حروب مقبلة بين العرب والكرد في البلدين على حد سواء .... سحب المعركة في الموصل وما حولها، بدأت تتلبد في سماء العراق ... والمعارك الطاحنة في الحسكة أزهقت أرواح كثيرين، واستدعت استخدام سلاح الجو السوري لقصف أهداف كردية لأول مرة منذ بداية الأزمة السورية.
مسعود البرزاني، على رأس حزبه وتيار عريض في إقليمه، يقود معركة الانفصال عن العراق، هو صرح بذلك علناً أكثر من مرة، وهو من اقترح فكرة الاستفتاء على "تقرير المصير” لإقليم كردستان، الذي يعيش واقعياً وضعية الدولة المستقلة، بجيشها وماليتها وسياستها الخارجية والأمنية والدفاعية المنفصلة تماماًعن "العاصمة الفيدرالية” ... البرزاني، سبق وأن تعهد باستعادة ما يعتقد أنها مناطق كردية "محتلة” من العرب، أو مناطق متنازع عليها مع بغداد، ولأن بعض هذه المناطق، يقع تحت سيطرة "داعش” فقد تعهد بطرد التنظيم الإرهابي منها، والإبقاء على البيشمركة فيها للأبد.
ما أخفق الرجل في تحقيقه عبر مفاوضات عبثية مع بغداد، ينتوي فعله من جانب واحد، وهو صاحب الإعلان الشهير بأن المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بهذه المناطق، قد انتهت صلاحيتها، بحكم الأمر الواقع الذي يتشكل على وقع الهزائم المتلاحقة التي تلحقها البيشمركة بمقاتلي "داعش” مدعومةَ بتحالف دولي متحمس لها وللإقليم وللقضية الكردية عموماً، وعلى رأسه الولايات المتحدة بالطبع.
واحدة من معوقات عملية تحرير الموصل، هو الخلاف والمخاوف الناشبة بين بغداد وأربيل، وهو خلاف انتقل إلى العلن، وتحوّل إلى اتهامات وتهديدات متبادلة ...خلاف ستتناسل عنه خلافات وصراعات، وستترتب عليه عمليات اصطفاف وإعادة تموضع جديدة، داخل صفوف كل فريق من الفريقين المتنازعين.
في سوريا، ظلت العلاقة بين الحكومة والحركة الكردية في حالة غموض مقصودة والتباس متعمد ... الكرد انتهجوا مساراً مستقلاً عن الحكومة والجيش السوري، وأنشأوا تحالفات وأقاموا ما يشبه الجيش النظامي ومؤسسات الدولة، بدعم كثيف من الولايات المتحدة وأطراف دولية عديدة ... وأمكن لهم بفعل ذلك كله، تسجيل انتصارات كبرى على تنظيم "داعش” بدءاً بعين العرب / كوباني وانتهاء بمنبج، وربما في الباب وجرابلس في قادمات الأيام .... وفي السنوات الثلاث الفائتة على وجه الخصوص، استدعى الكرد حضوراً أمريكياً عسكرياً مباشرا على الأرض السورية، حيث الخبراء والمعسكرات "قواعد المستقبل” والتي من دونها كان من المستحيل عليهم تحقيق مثل هذه الإنجازات.
لم يتعمد أكراد سوريا فتح صدام مع النظام في دمشق، والحكومة السورية بدورها، تعمدت صرف النظر عن النزعات "الاستقلالية” المتفاقمة على الجانب الكردي .... حتى أن أطراف المعارضة الأخرى، لطالما اتهمت الحركة الكردية بالعمالة لدمشق، لكن الأكراد أظهروا أن ولاءهم الأول والأخير، هو لقضيتهم الوطنية، وأنهم إذ يسعون وراء "حل ديمقراطي” للازمة السورية كما تقول بياناتهم وأدبياتهم، إلا أنهم يرجحون واقعياً السير على طريق كردستان العراق وإعادة انتاج هذا السيناريو، حتى وإن اقتضى الأمر إغضاب النظام والمعارضة وخلق علاقات متوترة مع العرب في مناطق سيطرتهم وبقية المكونات السورية الأخرى، وسط معلومات عن عمليات "تطهير” لمناطق سيطرتهم من الوجود العربي.
التطور الأخطر على هذا المسار، جاء في إقدام الكرد على إعلان "روج آفا” إقليماً فيدرالياً من جانب واحد، ومن دون تشاور حتى مع أقرب أصدقاء الحركة الكردية من العرب والمكونات الأخرى، ترتب على هذا الإعلان أحادي الجانب، انفكاك عقد التحالف بين الكرد وتيارات من المعارضة السورية (العربية) المنضوية في إطار قوات سوريا الديمقراطية.
النجاحات الأخيرة لوحدات الحماية والالتزام الأمريكي الكثيف بتفوق الحركة الكردية، والعلاقات الجيدة التي تربط أكراد سوريا بروسيا ودول أوروبية عديدة، فاقم من مخاوف النظام وعرب المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، وتحول القلق إلى عمليات احتكاك وخطوط تماس ومن ثم إلى محاور وجبهات قتال بمختلف أنواع الأسلحة.
داعش تتراجع في العراق وسوريا، لكن التوتر العربي الكردي يتزايد، وهو بات مرشحاً لأن يطغى على عناوين مرحلة ما بعد داعش في البلدين، إن لم يجر حل الخلافات وتبديد المخاوف بالمفاوضات والحوار الجاد والمخلص

 
شريط الأخبار هل قُتلت مارلين مونرو؟ تحقيق جديد يطرح فرضيات صادمة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة